نايف نجد
16-10-2005, 20:39
يُقال أن الطفل كالعجينة تُشكله كيف ماتريد وتشكيلك له ينعكس على سلوكه وإن لم يكن هو الضابط الكلي لسلوكه فإنه مما لاشك فيه يُسهم بصورة كبيرة في توجيه سلوكياته ، وأرى أنني اتفق مع هذه المقوله وأراها صحيحة ولكن للأسف الشديد أننا أصبحنا نُسهم بشكل كبير في تردي سلوك الأطفال وذلك باستهتارنا بهم وبعقولهم فأغلبنا يعتقد أن الطفل لايفقه ولايفهم وهذا غير صحيح فالطفل يعي ماحوله صحيح أنه لايمتلك القدرة على تفسير الأشياء وعقلها لكنه يفهم مايدور حوله من تصرفات خاصة تصرفاتنا التي تؤثر عليه وعلى سلوكياته وإن اعتقدنا انه لايفسرها لكنه يتخذها طريقاً وسلوكاً .
نعلمه الكذب
كثيراً من الناس لايحبون الكذب ولايريدونه لأطفالهم لكنهم يعلمون اطفالهم الكذب بكل أريحية ، وحتى لو لم يكن هذا التعليم بطريق مباشر إلا أن بعض تصرفاتنا أمام الأطفال تعلمهم الكذب بل احترافة واتخاذه طريقة في حياتهم فكيف سنطالب الطفل بالصدق ونحن بأساليبنا نعلمه الكذب صباح مساء ! يطرق الباب فنرسل الطفل ونقول له ( اصرف من عند الباب ) وقل له ( أبي ليس موجوداً ، أخي ليس موجوداً ) نعتبر ذلك تصريف وهو كذب والمؤلم أننا نجبر هذا الطفل المسكين على الكذب وربما عاقبناه يوماً ماء بعلقه قوية لأنه كذب علينا ونتناسى أننا نحن من أسهم بشكل مباشر في تعليم الطفل على الكذب والاحتراف فيه ، نعتبر ذلك تصريف بينما نحن نعود الطفل على الكذب ونضربه بسبب ماعودناه عليه في حال استخدم ماعلمناه إياه ضدنا
نعلمه التدخين
الطفل مقلد ويحب التقليد في كل شيء فلا ستغرب إذا رأيت طفلاً صغيراً يلبس عقال أو يرسم شاربه أو يقوم بأي عمل يقوم به الكبار فنفسية الطفل معقدة لمن لايفهمها فهو بالرغم من صغر سنه إلا أنه يريد أن يصبح كالكبار ويرى في نفسه أنه كبير ويتعامل مع نفسه وفقاً لما يُريد تقريره هو ، يأتي احدنا فيدخن أمام الطفل وينفث دخان سيجارته أمام الطفل حينها لانستغرب أن نرى الطفل وبيده سيجارة والغريب أن أحدنا يضربه لأنه فعل ذلك ولانعطي لأنفسنا فرصة لفهم هذا الإنسان الصغير ، هو يرى أحدنا يفعل ذلك ولايستطيع أن يُفسر ذلك لكنه يرى أن هذا يدخن فهو يريد أن يفعل ذلك من باب التقليد ليس إلا وعندما يُضرب لأنه ارتكب عملاً لايدرك عواقبه ونظراً لأن عقله لايُفسر هذه الأمور فهذا سيتسبب بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتعقيد هذا الطفل لأنه سيصبح بين عدم فهمه وتفسيره لهذا الأمر الذي اراد القيام به كما يقوم به أبوه أو أخوه وعدم فهمه لسبب الضرب لأنه في قرارة نفسه لم يفعل شيء فهو متبع لما يراه .
نعلمه الألفاظ السيئة والسلوك السيء
في معظم الجلسات العائلية أو جلسات الشباب والأصدقاء لانلتفت لسن هؤلاء الأطفال حينما يتواجدون في هذه الجلسة فنطلق لألسنتنا العنان في أي أمر نناقشه دون مراعاة سن هذا الطفل ودون أن نتوقف ولو للحظة ونرى أن بيننا طفل يتأثر بمانقول ويعتبر كالمسجلة التي تسجل كل مايمر عليها ، فندخل للمزاح الذي يجنح في كثيراً من الأحوال للألفاظ التي نسميها ( شبابية ) ونقبلها فيما بيننا تحت بند ( المزاح أو الذب ) بينما الطفل لايُفسر بل يأخذ كل مايسمعه ويردده دون أن يعي مامعنى هذا الكلام الذي ربما كان في قرارة نفسه أنه جيد ويٌقال في كل زمان ومكان ولأي شخص لأنه سمعه من ألأخ أو الأب أو صديق الأخ وهلم جرا ، ولايقتصر هذا الشيء على مايسمعه بل يتجاوزه بقيام بعضنا باستخدام هذا الطفل كــ ( مدفع ) فنعلمه بعض الألفاظ السيئة ليقولها لمن نريد أن تُقال له بدافع ( الشبابية ) أو لأي دافع آخر ليصبح هذا الطفل مصدر للفكاهة والتندر على الغير ونهمل أن هذا السلوك الذي نعلمه الطفل سيصبح وبالاً علينا جميعاً .
نعلمه السلبية وضعف الشخصية
الكل يعلم أن الطفل يسأل وكثير الأسئلة حتى لو أحتقرنا عقله فلا ننسى أن عقله يلح عليه في فهم كثيراً من الأمور وبدلاً من أن نعلمه الإيجابية وننمي فيه قوة الشخصية والتميز نجعل منه إنسان سلبي يخاف من مواجهة الأمور التي لايفهمها ويخاف من المجتمع الذي يعيش فيه حتى يصل ببعضهم أن يُصاب بمرض الرهاب الإجتماعي وكل ذلك ببركات سلوكنا نحن وظلمنا لهذا الطفل ، فإن سألنا عن أي شيء رددنا عليه بإسكاته بكل حزم وليس ذلك فحسب بل نكسر نفسه ونبالغ في إذلالها واحتقارها بقولنا له ياطفل أسكت أو قم وادخل عند أمك ولاتجلس مع الرجال ، والمفترض أن نتعامل مع الطفل وفقاً لشخصيته ونفسيته ومايرى نفسه عليه ومن هذا المنطلق يجب أن نتعامل معه وأن لانحتقره وإن رأينا في سؤاله تعدي لأمور لايجب أن نشرحها له فلابد أن نرد عليه باحترام ونصرفه عن سؤاله لأي شيء آخر فالمهم أن لايفهم أننا نحتقره ونزدريه فهذه عواقبها وخيمة إن استقرت في نفسية الطفل وأصبحت ملازمة له .
طفل يدخن !! لأنه رأى أبيه وهو يدخن ، طفل آخر يكذب في كل شيء لأن ابيه زرع فيه هذا الكذب تحت مسمى ( التصريف ) تصريف بعض الذين يطرقون الباب وهم غير مرغوباً بهم ، طفل آخر لاينفك لسانه من ترديد بعض الألفاظ السيئة لأنه يسمعها من أبيه واصدقاء أبيه أو من أخيه الكبير ، طفل آخر يضرب أخيه الذي يصغره في السن ولايسمح له بأن يتحدث معه أو يسأله من باب نصرته لنفسه لأن أبيه أو أخيه يضربه ولايسمح له بالسؤال أو الحديث عن أي شيء بحكم أنه طفل !
أخيراً لماذا نستغرب أن نرى ونسمع بعض الأطفال وهم يرددون عبارات بذيئة ويتنابزون بها فيما بينهم وربما وجهوها لغيرهم بغض النظر عن سنه ، لماذا نستغرب رؤية طفل لايتجاوز عمره عشر سنوات وهو يدخن ! كيف نستغرب كل ذلك ونحن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة قد أسهمنا وبشكل كبير في تشكل شخصية هذا الطفل بتصرفاتنا أمامه وتعليمه بعض السلوكيات الخاطئة والتحدث فيما بيننا دون مراعاة لسن الأطفال الذين يتواجدون معنا في جلساتنا ومجالسنا ، استغرب من البعض ضربهم للأطفال نظراً لارتكابهم بعض الخطاء وقيامهم ببعض السلوكيات السيئة بينما هذا المؤدب هو الذي أسهم في هذا الخطأ بل ربما يكون هو السبب المباشر الذي جعل الطفل يرتكب هذه الأفعال من باب تقليد أبيه أو أخيه وحينها نقول يداك أوكتا وفوك نفخ ومن زرع حصد ومن شابه أباه فما ظلم .
نعلمه الكذب
كثيراً من الناس لايحبون الكذب ولايريدونه لأطفالهم لكنهم يعلمون اطفالهم الكذب بكل أريحية ، وحتى لو لم يكن هذا التعليم بطريق مباشر إلا أن بعض تصرفاتنا أمام الأطفال تعلمهم الكذب بل احترافة واتخاذه طريقة في حياتهم فكيف سنطالب الطفل بالصدق ونحن بأساليبنا نعلمه الكذب صباح مساء ! يطرق الباب فنرسل الطفل ونقول له ( اصرف من عند الباب ) وقل له ( أبي ليس موجوداً ، أخي ليس موجوداً ) نعتبر ذلك تصريف وهو كذب والمؤلم أننا نجبر هذا الطفل المسكين على الكذب وربما عاقبناه يوماً ماء بعلقه قوية لأنه كذب علينا ونتناسى أننا نحن من أسهم بشكل مباشر في تعليم الطفل على الكذب والاحتراف فيه ، نعتبر ذلك تصريف بينما نحن نعود الطفل على الكذب ونضربه بسبب ماعودناه عليه في حال استخدم ماعلمناه إياه ضدنا
نعلمه التدخين
الطفل مقلد ويحب التقليد في كل شيء فلا ستغرب إذا رأيت طفلاً صغيراً يلبس عقال أو يرسم شاربه أو يقوم بأي عمل يقوم به الكبار فنفسية الطفل معقدة لمن لايفهمها فهو بالرغم من صغر سنه إلا أنه يريد أن يصبح كالكبار ويرى في نفسه أنه كبير ويتعامل مع نفسه وفقاً لما يُريد تقريره هو ، يأتي احدنا فيدخن أمام الطفل وينفث دخان سيجارته أمام الطفل حينها لانستغرب أن نرى الطفل وبيده سيجارة والغريب أن أحدنا يضربه لأنه فعل ذلك ولانعطي لأنفسنا فرصة لفهم هذا الإنسان الصغير ، هو يرى أحدنا يفعل ذلك ولايستطيع أن يُفسر ذلك لكنه يرى أن هذا يدخن فهو يريد أن يفعل ذلك من باب التقليد ليس إلا وعندما يُضرب لأنه ارتكب عملاً لايدرك عواقبه ونظراً لأن عقله لايُفسر هذه الأمور فهذا سيتسبب بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتعقيد هذا الطفل لأنه سيصبح بين عدم فهمه وتفسيره لهذا الأمر الذي اراد القيام به كما يقوم به أبوه أو أخوه وعدم فهمه لسبب الضرب لأنه في قرارة نفسه لم يفعل شيء فهو متبع لما يراه .
نعلمه الألفاظ السيئة والسلوك السيء
في معظم الجلسات العائلية أو جلسات الشباب والأصدقاء لانلتفت لسن هؤلاء الأطفال حينما يتواجدون في هذه الجلسة فنطلق لألسنتنا العنان في أي أمر نناقشه دون مراعاة سن هذا الطفل ودون أن نتوقف ولو للحظة ونرى أن بيننا طفل يتأثر بمانقول ويعتبر كالمسجلة التي تسجل كل مايمر عليها ، فندخل للمزاح الذي يجنح في كثيراً من الأحوال للألفاظ التي نسميها ( شبابية ) ونقبلها فيما بيننا تحت بند ( المزاح أو الذب ) بينما الطفل لايُفسر بل يأخذ كل مايسمعه ويردده دون أن يعي مامعنى هذا الكلام الذي ربما كان في قرارة نفسه أنه جيد ويٌقال في كل زمان ومكان ولأي شخص لأنه سمعه من ألأخ أو الأب أو صديق الأخ وهلم جرا ، ولايقتصر هذا الشيء على مايسمعه بل يتجاوزه بقيام بعضنا باستخدام هذا الطفل كــ ( مدفع ) فنعلمه بعض الألفاظ السيئة ليقولها لمن نريد أن تُقال له بدافع ( الشبابية ) أو لأي دافع آخر ليصبح هذا الطفل مصدر للفكاهة والتندر على الغير ونهمل أن هذا السلوك الذي نعلمه الطفل سيصبح وبالاً علينا جميعاً .
نعلمه السلبية وضعف الشخصية
الكل يعلم أن الطفل يسأل وكثير الأسئلة حتى لو أحتقرنا عقله فلا ننسى أن عقله يلح عليه في فهم كثيراً من الأمور وبدلاً من أن نعلمه الإيجابية وننمي فيه قوة الشخصية والتميز نجعل منه إنسان سلبي يخاف من مواجهة الأمور التي لايفهمها ويخاف من المجتمع الذي يعيش فيه حتى يصل ببعضهم أن يُصاب بمرض الرهاب الإجتماعي وكل ذلك ببركات سلوكنا نحن وظلمنا لهذا الطفل ، فإن سألنا عن أي شيء رددنا عليه بإسكاته بكل حزم وليس ذلك فحسب بل نكسر نفسه ونبالغ في إذلالها واحتقارها بقولنا له ياطفل أسكت أو قم وادخل عند أمك ولاتجلس مع الرجال ، والمفترض أن نتعامل مع الطفل وفقاً لشخصيته ونفسيته ومايرى نفسه عليه ومن هذا المنطلق يجب أن نتعامل معه وأن لانحتقره وإن رأينا في سؤاله تعدي لأمور لايجب أن نشرحها له فلابد أن نرد عليه باحترام ونصرفه عن سؤاله لأي شيء آخر فالمهم أن لايفهم أننا نحتقره ونزدريه فهذه عواقبها وخيمة إن استقرت في نفسية الطفل وأصبحت ملازمة له .
طفل يدخن !! لأنه رأى أبيه وهو يدخن ، طفل آخر يكذب في كل شيء لأن ابيه زرع فيه هذا الكذب تحت مسمى ( التصريف ) تصريف بعض الذين يطرقون الباب وهم غير مرغوباً بهم ، طفل آخر لاينفك لسانه من ترديد بعض الألفاظ السيئة لأنه يسمعها من أبيه واصدقاء أبيه أو من أخيه الكبير ، طفل آخر يضرب أخيه الذي يصغره في السن ولايسمح له بأن يتحدث معه أو يسأله من باب نصرته لنفسه لأن أبيه أو أخيه يضربه ولايسمح له بالسؤال أو الحديث عن أي شيء بحكم أنه طفل !
أخيراً لماذا نستغرب أن نرى ونسمع بعض الأطفال وهم يرددون عبارات بذيئة ويتنابزون بها فيما بينهم وربما وجهوها لغيرهم بغض النظر عن سنه ، لماذا نستغرب رؤية طفل لايتجاوز عمره عشر سنوات وهو يدخن ! كيف نستغرب كل ذلك ونحن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة قد أسهمنا وبشكل كبير في تشكل شخصية هذا الطفل بتصرفاتنا أمامه وتعليمه بعض السلوكيات الخاطئة والتحدث فيما بيننا دون مراعاة لسن الأطفال الذين يتواجدون معنا في جلساتنا ومجالسنا ، استغرب من البعض ضربهم للأطفال نظراً لارتكابهم بعض الخطاء وقيامهم ببعض السلوكيات السيئة بينما هذا المؤدب هو الذي أسهم في هذا الخطأ بل ربما يكون هو السبب المباشر الذي جعل الطفل يرتكب هذه الأفعال من باب تقليد أبيه أو أخيه وحينها نقول يداك أوكتا وفوك نفخ ومن زرع حصد ومن شابه أباه فما ظلم .