عرض كامل الموضوع : إستثمار
مراسلة الأقلاع
05-04-2006, 15:40
لماذا تقاوم؟ وهذه الحياة الفارغة من بداية تأريخك إلى لحظات نزاعك مع الموت! لماذا تقاوم؟ من أجل ماذا؟ وأبناءك الذين ألتفت بهم الحياة وحجبت نورهم عنك من أجل ماذا ؟ وزوجتك المتوفية وبيتك العصيّ على الحياة! من أجل ماذا؟ أقفز عن حياتك ودعها لغيرك أنت لا تشعر بها لا ترهقها معك، أنظر كيف تتجاهلك ببرود أنظر لبيتك المسوّد وطعامك الفاسد منذ متى لم تأكل؟ وجسدك المصفر، وقلبك المتداعي.. وذكريات زمن لن يأتي!
تتوسد حزنك وتتأبط كآبتك ودمك يغليّ تمضي وحيداً تقتات على قلبك! وتنزف تنزف ويتأكل قلبك ولا يبقى بك موطن راحة
نصل السخف يقتطع من كرامتك وأنت تبصق على تجاعيد وجهك... وكلاليب المرض تغرز نفسها بجسدك تمهدك طريقاً إلى الموت ، هذا الزائر حتماً سيأتي .. سيأتي وأنت منزوياً على نفسك متوحداً وحيداً سيخطف روحك إلى السماء ويترك جثتك مكومة على الأرض.. وتتعفن... وتتغير رائحتك .. وتشم.. ويخترقون بيتك ويجدونك مزرقاً وهالة من الحشرات تحيط بك!
ترتشف قهوتك ثم ماذا؟ تقلب فنجالك وتحاول بإستماته أن تقرأ "فالك" ثم ماذا؟ هل ستعود زوجتك من الموت؟ هل سيعود أبناءك من الجزء الآخر ؟
تجيد الطبخ والخياطة والعزف والقراءة والكتابة والغناء والرقص ثم ماذا؟ تمارسها وحيداً حيث لا أيادي" تصفق" ولا ثغر يبتسم.
وحيد وحيد و..وحيد حتى دموعك تنحت عنك جانباً وذهبت، حتى تأوهاتك أستهلكت آهٍ آها وأبجديات التذمر(نفذت) ! منك. وشعورك بالألم ( الموغل) ! أنتهى. أنت في مرحلة تفوق التعاسة... تفوق التذمر... تفوق الشعور!
منزويّ في بيتك تحيط بك قمامتك ورائحة العفن تنبعث من أجزاء بيتك.. كل شيء حولك مقرف.. مقرف، لحيتك الطويلة، شعرك الأشعث، وعينك الملأى بالتعاسة. وسقف بيتك المتداعيّ والمطر الأتي من " الله" يتسرب إليك من ثغرات سقفك" يرطبّ جسدك، وعقلك يستاءل: ( في ظلّ هذه الرطوبة أتراني سأصدأ؟) !
ستصدأ وصديد " الحزن" يشكل ميزاب ينساب عليهم. سيشكونك إلى وحدتك ويدخلونك إلى بيتك، ويغلقون أبوابك عليك، ويردون "كآبتك" أضعافاً مضاعفة، هؤلاء لا يعرفون الشح في " الحزن" يضاعفون حزنك.. يستثمرون كآبتك يأخذونك حياً ويردونك قتيلاً.
مراسلة الأقلاع
05-04-2006, 15:48
هذا النص الغريب .. الموغل بالألم يحكي قصة رجل على مشارف الموت حيث الوحدة تغرز أنيابها في رباط حياته وتحلله رويداً رويداً. كيف يكون الموت البطيء عند رجل مكتئب؟ وأي رحم بإمكانه أن ينجب " إنتحاراً"!
أحكوا لي عن قصص مشابهة، عن حالات " تماثلت للشفاء " وآخرى تماثلت للموت.
:)
حزن ويأس مو طبيعي :(
من جد ايش ذا الالم..
مرمر bp039
بوح القلوب
05-04-2006, 17:13
مكاني هون ..
و برجع باذن الله..pb189
&&&مستر إكس &&&
05-04-2006, 18:50
مساء الخير,,
ما أقسى هذا الموت البطئ عند من سلم نفسه للاحباط والنظرة المتشائمة ,,
دائما مايقولون عن النظرة المتفائلة واستمرارية الحياة لكن هل يستطيعون أن يطبقوا ؟ ,,
وهذا يرجع حسب ارادة هؤلاء وتحملهم وقدرتهم على إكمال طريق السفر في هذه الحياة ,,
كان الله في عون كل مكلوم ,,
تحياتي
http://www.eqla3.com/vb/attachment.php?attachmentid=127663&stc=1&d=1143019736
الشوق شوق
05-04-2006, 19:43
يسعدلي هالطلة مرمر pb189 ...
وهـ يازين حظنا اللي مخليك تعتبين علينا وتنثرين روائعك في صفحاتناpb094
نجي للموضوع...أبدعتي في وصف الألم والحزن :(
أعرف شخص توفى الله يرحمه...كان يعاني من السرطان الله يكفينا الشر وجميع المسلمين
وتعالج منه...وبعد سنة كان يمارس حياته بشكل طبيعي وفي يوم من الأيام راح لطبيب الأسنان
وكان عنده مشكلة معينة تطلّبت منه يسوي تحليل دم..
لما سوى تحليل دم اكتشف إن السرطان رجع له....والدكتور قاله لكمة قتلت كل شي فيه!
قال له رح بيتكم مالك علاج pb093 !!!!
الولد صغير ولسه شباب...راح بيتهم وأصابته حالة اكتئاب عنيفة....لدرجة إنه خلاص استسلم لواقع الموت
ومات بالأسبوع الثاني...ماكان ياكل ولا يسوي شي مقفل على نفسه بحجرته :(
الله يغفر له ويرحمه يارب ويسكنه فسيح جناته
المقصد هنا...إن انتظار الموت هو أولى خطوات الموت وفقدان الحياة
من أولى أعراض الاكتئاب تمني الموت والتفكير فيه...هذي من أولى اعراضه
فيه ناس عندها قدرة على التعايش مع الواقع...بينما فيه ناس تحتاج لفترة لتتقبل الواقع
ما أقول غير الله يفرج همّ كل مسلم ويغفر لنا جميعاً ويتوب علينا pb189
تسلميييييين ياقلبي ;)
يحفظك ربيbp039
أتعبني غروري
05-04-2006, 20:39
:(
يالله حي مراسلتناpb189 !
ذكرتيني بمقال اليوم قاريته بعكاظ يقطع القلب
وليت كل القلوب بالدنيا مثل قلب صاحبتنا بالقصة اللي بنسخها لكم!
:)
حب أقوى من السرطان
[
كرسالة بريد ضائعة عادت يوماً لزيارتي لظروف إنسانية إحدى الطالبات اللواتي ساعدتهن يوماً في استكمال بحث درجة الماجستير في الإدارة التمريضية وما إن أخذنا نتبادل الحديث حتى سألتها إن كانت بدأت في ممارسة مهنة التمريض التي نالت شهادة فيها فأجابتني قائلة: «كلا لأنني أعاني من سرطان في الدم وباتت أيامي معدودة» صعقت لسماع هذا الخبر وصرت أحدق في اللاشيء، كأن فيلاً حبشياً سقط من عمارة عليّ فما أشد لطمة أن ترى لحماً حياً في الثلاثين يتطاير أمامك فجأة بعد أن ضربه السرطان ولم أتمالك نفسي فسألتها عن شعورها وهي ابنة الثلاثين يملؤها الأمل والحياة وفجأة تجد نفسها وجهاً لوجه مع الموت وتصبح أيام حياتها معدودة فأجابتني قائلة: «أنا لا أعرف كيف أشرح لك ولكنني أعيش الأن أسعد أيام حياتي فعندما تظن أن أمامك سنوات طويلة يمكن أن تؤجل الأمور فتقول سأزور المسجد النبوي العام القادم ولكنك عندما تكون على علم بأن أيامك معدودة تتوقف اليوم لتفعل ما تحب فعلاً ويصبح حتى لجريان الماء في ساق النبتة صوت وقيمة لديك.. أنا لا أقول إن وخز الحقن في العمود الفقري لا يؤلمني فآلام الحقنة في الظهر كالشرخ الحارق في الحلق وهذه الآلات لا تقارن إطلاقاً بالآلام الحقيقية التي تجتاحني أحياناً في الليل كالمطر سخية وقاسية ترتجف منها حتى أصابعي كالأغصان.. وأحس وكأنني معلقة من عنقي في رافعة لا تعمل وأتهاوى على الأرض كقمح الفقراء من الألم.. ما أقوله إن عزائي الوحيد في النهاية ذهبت للعزاء لأقبل جبين الرجل الذي قال حبي أقوى من السرطان هو ما أناله من الدفء والحب والحنان الذي يحيطني به زوجي وأقاربي وأصدقائي، ثم طال الحديث بيننا فتكلمنا عن الموت وكيف يدفع بنا ذلك المجهول أحياناً، إلى أن نعيش حياة مرتبكة قالت لي «كان عندي خياران بعد أن تمكن مني المرض: أن أتمدد في سريري كرف طويل في مكتبة مهملة وأن أمد يدي للنسيان وأدعه يقصقص أظافري وأن أتفرج على أيامي المتبقية تنسلخ من حياتي كدمعة قبطان يشاهد أفول سفينته الغارقة ولا يفعل شيئاً سوى التحديق فيها وتحضير عدة الموت أو أن اصطاد أيام حياتي المتبقية بصنارة وقد فضلت الخيار الثاني فطائر النورس لا يوزع عنباً على الغرقى حملت سلة الإرادة وقنينة الحياة وصرت أتصرف مع أيامي كمن يربي الألوان في مغارة أضرب لنفسي موعداً كل يوم لألتقي مع ذاتي وأدخل في أعماق نفسي بهدوء وطمأنينة أفعل أشياء كثيرة مؤجلة وأرفض أخرى كنت أواجه حرجاً في رفضها وصار للوقت قيمة عندي فأصبحت لا أصرفه إلا مع من أحب وأنجزت أشياء كنت أخشى الإقدام عليها خوفاً من الفشل لأكتشف فجأة أنني كنت أستعمل فقط 10% من قدراتي والتسعون بالمائة المتبقية غالباً ما كانت تموت في صمت بسبب التردد والخوف لقد اكتسبت من جديد 90% في مجالات الحياة ولك أن تتخيل لو أنه لم يحدث لي ما حدث لدفنت التسعين بالمائة مما أنعم الله به عليّ... أليس محزناً حقاً أن تتحول تسعون بالمائة من قدراتنا ومواهبنا إلى التراب!! هل تصدق لو قلت لك إن التغير شمل حتى ملابسي فأنا لم أعد ارتدي قماشاً يقسو على بدني أو يجعلني غريبة عن ذاتي لقد صرت لا أهتم كثيراً برضا العيون وعجل خطيبي بزواجنا بعد أن علم بإصابتي وكأنه أراد بهذه الخطوة أن يحيل الحياة إلى فعل محبة، وجازيته على ذلك بأن منحته حباً من قاع العُمق ذلك لأنه نظر إلى ما في ضعفي ولم يحدق فيه أو يتفحصه بل سلط الضوء على كل ما هو جميل فيّ وما أحد فعل ذلك من قبل».
وكنت قد قرأت من قبل أن الألم غالباً يستقطب كل انتباهنا ويوجهه نحو ذواتنا فالوجع الجسدي والهم والفشل والحزن وتعب الضمير كلها آلام تسلب منا القدرة على التفاعل مع الحياة عندما نكون قسماً منهاً بل تجعل الإنسان منا ينغلق على نفسه ليصبح محوره ذاته وكأن الله أرسل لي هذه السيدة لتقول لي إن ما سمعته من قبل استثناء وليس قاعدة وإننا في هذه الحياة سائحون عابرون ننعم بما سمح الله لنا به من محاسن فيها وأن هذه الحياة لن تكون فعل محبة ما لم نغير ما بأنفسنا وأن ذلك عسير جداً إلا أنه القرار الفاصل بين أن نعيش حياة المؤمنين أو نعيش حياة البائسين..
وماتت عشبة الغياب، وذهبت إلى العزاء لأقبل جبين ذلك الرجل الذي قال لتلك المرأة حبي أقوى من السرطان، وقال لنا إن الرجل الكامل شخص فاعل لا رد فعل وأنني هو ذلك الرجل الذي مارس رجولته بسخاء لإسعاد امرأة وأن ذلك جل ما أملك كإنسان.
http://www.okaz.com.sa/
رابط الموضوع!
وأترك لكم التعليق على ماذكر مقال يهز قلوب
وجبال:( !
يحفظك ربي !
pb189 bp039
الكاسر888
06-04-2006, 09:14
يسكن مع زوجته وابنائه في مدينة صغيرة من مدن المنطقة الوسطى.. يتصدد عن ابناء عمه واقاربه
لايتعامل معهم ولايحضر لهم مناسبات ولا اجتماعات.. لم يفكر جيدا بابنائه الكثر الذين في المنزل وبناته
يجمع راتبه الضعيف وفي اجازته يذهب للهند وجاكرتا وبانكوك..
يحال للتقاعد ويهرم الرجل..ابنائه لم يتلقوا التعليم المناسب..بل اقل من المناسب بمراحل
يهرم وتزازد عليهم الهموم..ضيق الحال..وعدم استطاعة ابنائه مساعدته لضعف الحال
يمرض ولايستطيع التصرف جيدا..لان علاقاته الاجتماعية ضعيفه جدا جدا..لولا فزعة بعض يحبون عمل الخير بعد توفيق الله
لكن حال اضعف واسوء..
دائما نتذكر الناس للناس..والكل بالله
مراسلة راقيه ومبدعه اينما حللتي:)
ضحية صمت
06-04-2006, 11:17
اعذريني مراسله ما قريت الموضوع لأني عجل عندي محاضره
بس من العنوان والله الأستثمار اني اشوف لك موضوع بالأسره
لي عوده...
قعرانة فالتحلية
06-04-2006, 11:41
اوف اوف وش ضيقة الصدر هاذي كلها عجبتني القصة اللي كتبتها اتعبني غروري تبعث على التفائل رغم كل شي :)
:( قصص وحكايا مــــــــــــــــــــــــــــــــــؤثرة حتى النخـــــــــــــــاع
حينما أجد إضافة ســـــــــــــوف أعود
(الله يشفي كل مريض و يعافي كل مبتلى)
مراسلة الأقلاع
الله يعطيك العافية
:( مراسله قصه ... تألم / تيقظ القلب :(
مساحتك هذه ... ملئية بـ الالغام المتفجره قبل اوانها
مهما يصب الشخص من نكسات الواجب منه عدم الإستسلام
لكن لـ يأخذ هدنه ... يجمع بها تبعثر افكاره ...
ويعيد تنسيقها من جديد ... بقدر المستطاع
مراسله ... وجودك ثري بيننا .. فلا تبخلين (f)
عطرية الروح
06-04-2006, 18:43
بسم الله الرحمن الرحيم
يخبرني طيفها :
بأنها ترى أنسجة سوداء تلوح لها من بعيد
وفي كل يوم تتقلص المسافة !
’‘
تصارع ألمها امام ناظريّ و أنا البلهاء أقف دون اي مساعدة
حتى البكاء أستجدية أن يصيب القلب بموجة من الإرتياح
.. يهرب مني
و يأتي في يوم غبي لامعنى له !
كـ ردة فعل تجاهـ مرضها .. .. استثمرني حزني
يارب اشفها .. و اطل بعمرها
قد اكون باعثه للتشاؤم سامحوني
مراسلة البياض pb189
**أم لسانين**
07-04-2006, 01:20
عندما لايمكن للحياة أن تستمر لابد أننا نحتاج إلى وقفةٍ طويلةٍ للحزن
الحياة تكره أن نتجاهل ضرباتها لنا
وترفض أن نستمر فيها دون أن نقف عديداً
لنعلن إنهزامنا امام سلاحها القدري ..
إننا نقدم لها شيئاً من الحزن كلما احتجنا مزيداً من العمر
وعندما تنتهي أحزاننا أو تتجمد في اضلاعنا نموت ..
بين الموت والحزن تواطؤ وتناقض
الموت الذي نظنه بداية حزننا هو نفسه نهايه حزنه
لذلك لسنا في حاجةٍ لأن نخشى الموت
ولكننا نخشى أن تستمر بنا الحياة ونحن حزانى ..
* محمد علوان
مـراسله لقلبـك pb189 ..
زهرة الأقحوان
07-04-2006, 06:35
يبدو انني لستُ بكامل لياقتي النفسية لأتواجد بهكذا ألم..
أو أن حزني لم يعد رحيما ليبكي حرفاً ..
أو اني أحتاج الحياة لأني على مشارف الموت و أي غلطة "ذكرى" بسيطة قد تودي بي!
بس أنا كثير اشتقت لك يا مرمر ..
وافتقدتك منذ ان قال لي: مراسلة تملك شيئا مختلفاً وجئته مندفعة :قلبها..قلبها.. لايشبهه قلب!
دانة بحر
07-04-2006, 07:41
مراسله .. وحشتينيbp039 :(
عارفه وش المشكله يا مرمر
ان الواحد يقتل نفسه قبل ما يموت اذا جاه المرض بتغير نفسيته :(
صدقيني مهما كان الدواء اللي ياخذه فعال مع مرضه بس تظل النفسيه لها الدور الاكبر
يمكن المره الوحيده لي كانت نفسيتي حلوه ولا زعلت
يوم اروح للدكتور اكشف على ركبتي قبل سنتين
قال لي عندك قطع جزئي في الرباط الصلبي
وانا بسعاده شاقه وجهي كله اجاوبه : بس ؟؟!!
قال لا وكدمه قويه في الصابونه ..!
وانا ارد وبرضو الابتسامه في وجهي واقول له بس ..!!!!!
حسيت اول مره في حياتي اشوف دكتور وده يقول لي فيك السكر والضغط والايدز والقلب وكل شي على البلاده اللي شافها مني pb027
والحمد لله عادي الحين مع ركبتي صح اني ما العب كوره لانها تحتاج عمليه او تقويه عضلات لكن عادي بعد :)
تحياتي لك مرمر bp039
أبورويشد
07-04-2006, 12:35
حب أقوى من السرطان
كرسالة بريد ضائعة عادت يوماً لزيارتي لظروف إنسانية إحدى الطالبات اللواتي ساعدتهن يوماً في استكمال بحث درجة الماجستير في الإدارة التمريضية وما إن أخذنا نتبادل الحديث حتى سألتها إن كانت بدأت في ممارسة مهنة التمريض التي نالت شهادة فيها فأجابتني قائلة: «كلا لأنني أعاني من سرطان في الدم وباتت أيامي معدودة» صعقت لسماع هذا الخبر وصرت أحدق في اللاشيء، كأن فيلاً حبشياً سقط من عمارة عليّ فما أشد لطمة أن ترى لحماً حياً في الثلاثين يتطاير أمامك فجأة بعد أن ضربه السرطان ولم أتمالك نفسي فسألتها عن شعورها وهي ابنة الثلاثين يملؤها الأمل والحياة وفجأة تجد نفسها وجهاً لوجه مع الموت وتصبح أيام حياتها معدودة فأجابتني قائلة: «أنا لا أعرف كيف أشرح لك ولكنني أعيش الأن أسعد أيام حياتي فعندما تظن أن أمامك سنوات طويلة يمكن أن تؤجل الأمور فتقول سأزور المسجد النبوي العام القادم ولكنك عندما تكون على علم بأن أيامك معدودة تتوقف اليوم لتفعل ما تحب فعلاً ويصبح حتى لجريان الماء في ساق النبتة صوت وقيمة لديك.. أنا لا أقول إن وخز الحقن في العمود الفقري لا يؤلمني فآلام الحقنة في الظهر كالشرخ الحارق في الحلق وهذه الآلات لا تقارن إطلاقاً بالآلام الحقيقية التي تجتاحني أحياناً في الليل كالمطر سخية وقاسية ترتجف منها حتى أصابعي كالأغصان.. وأحس وكأنني معلقة من عنقي في رافعة لا تعمل وأتهاوى على الأرض كقمح الفقراء من الألم.. ما أقوله إن عزائي الوحيد في النهاية ذهبت للعزاء لأقبل جبين الرجل الذي قال حبي أقوى من السرطان هو ما أناله من الدفء والحب والحنان الذي يحيطني به زوجي وأقاربي وأصدقائي، ثم طال الحديث بيننا فتكلمنا عن الموت وكيف يدفع بنا ذلك المجهول أحياناً، إلى أن نعيش حياة مرتبكة قالت لي «كان عندي خياران بعد أن تمكن مني المرض: أن أتمدد في سريري كرف طويل في مكتبة مهملة وأن أمد يدي للنسيان وأدعه يقصقص أظافري وأن أتفرج على أيامي المتبقية تنسلخ من حياتي كدمعة قبطان يشاهد أفول سفينته الغارقة ولا يفعل شيئاً سوى التحديق فيها وتحضير عدة الموت أو أن اصطاد أيام حياتي المتبقية بصنارة وقد فضلت الخيار الثاني فطائر النورس لا يوزع عنباً على الغرقى حملت سلة الإرادة وقنينة الحياة وصرت أتصرف مع أيامي كمن يربي الألوان في مغارة أضرب لنفسي موعداً كل يوم لألتقي مع ذاتي وأدخل في أعماق نفسي بهدوء وطمأنينة أفعل أشياء كثيرة مؤجلة وأرفض أخرى كنت أواجه حرجاً في رفضها وصار للوقت قيمة عندي فأصبحت لا أصرفه إلا مع من أحب وأنجزت أشياء كنت أخشى الإقدام عليها خوفاً من الفشل لأكتشف فجأة أنني كنت أستعمل فقط 10% من قدراتي والتسعون بالمائة المتبقية غالباً ما كانت تموت في صمت بسبب التردد والخوف لقد اكتسبت من جديد 90% في مجالات الحياة ولك أن تتخيل لو أنه لم يحدث لي ما حدث لدفنت التسعين بالمائة مما أنعم الله به عليّ... أليس محزناً حقاً أن تتحول تسعون بالمائة من قدراتنا ومواهبنا إلى التراب!! هل تصدق لو قلت لك إن التغير شمل حتى ملابسي فأنا لم أعد ارتدي قماشاً يقسو على بدني أو يجعلني غريبة عن ذاتي لقد صرت لا أهتم كثيراً برضا العيون وعجل خطيبي بزواجنا بعد أن علم بإصابتي وكأنه أراد بهذه الخطوة أن يحيل الحياة إلى فعل محبة، وجازيته على ذلك بأن منحته حباً من قاع العُمق ذلك لأنه نظر إلى ما في ضعفي ولم يحدق فيه أو يتفحصه بل سلط الضوء على كل ما هو جميل فيّ وما أحد فعل ذلك من قبل».
وكنت قد قرأت من قبل أن الألم غالباً يستقطب كل انتباهنا ويوجهه نحو ذواتنا فالوجع الجسدي والهم والفشل والحزن وتعب الضمير كلها آلام تسلب منا القدرة على التفاعل مع الحياة عندما نكون قسماً منهاً بل تجعل الإنسان منا ينغلق على نفسه ليصبح محوره ذاته وكأن الله أرسل لي هذه السيدة لتقول لي إن ما سمعته من قبل استثناء وليس قاعدة وإننا في هذه الحياة سائحون عابرون ننعم بما سمح الله لنا به من محاسن فيها وأن هذه الحياة لن تكون فعل محبة ما لم نغير ما بأنفسنا وأن ذلك عسير جداً إلا أنه القرار الفاصل بين أن نعيش حياة المؤمنين أو نعيش حياة البائسين..
وماتت عشبة الغياب، وذهبت إلى العزاء لأقبل جبين ذلك الرجل الذي قال لتلك المرأة حبي أقوى من السرطان، وقال لنا إن الرجل الكامل شخص فاعل لا رد فعل وأنني هو ذلك الرجل الذي مارس رجولته بسخاء لإسعاد امرأة وأن ذلك جل ما أملك كإنسان.
بعد اذنك يا اتعبني غروري.. تستاهل اني انسخها مرة ثانية.. واني ارسلها ايميلات للي يعزوّن علي :)
مرحباً مراسلة..
شكراً لانتس اوجعتي قلبي..
ما عندي شي أقوله بعد "حب أقوى من السرطان"..
وتقدرين تبدلين كلمة حب باللي يناسبك، طموح، نجاح، صداقة....
الحياة دايم فيها حاجة حلوة ممكن تغير حياتنا للأفضل، وقريبة منا،قريبة جداً، لكن مكتوب على هالحاجة الحلوة إن حنا ما نكتشفها إلا متأخرين. أو ما نكتشفها.
كل اللي أقوله..
حاول تشغل نفسك عن همومك، عن أمراضك، عن خيباتك، عن صدماتك، عن حزنك، بالبحث عن هالحاجة الحلوة بنفسك.
ربي يحفظكم..
مراسلة الأقلاع
07-04-2006, 13:05
هذا الموضوع توهج لي بعد قراءة رواية: وميض البرق لـ ياسين رفاعية ..
تتكلم عن رجل مسن .. أبناءه في الجزء الآخر من الكرة الأرضية وزوجته متوفية.. بإختصار تتكلم عن الوحدة بجميع
أشكالها..
القصة مؤلمة.. مؤلمة وأكثر ..
أصدقكم القول إني لما خلصت منها: قلت الحمدلله..
الرواية بقدر الألم اللي فيها.. قوية وأعتقد أن أي شخص ممكن تجذبه بإختلاف مستويات القرّاء..
على فكرة يوم قرأتها كنت على طريق .. سفر" ليلاً" .. وأضطريت أني استخدم إنارة الجوالpb030
يعني: جذابة ..
وعلى قولة أحدهم: نقلاً عن أحلام : القراءة تؤدي عفوياً إلى الكتابة ..
قرأت قصصكم.. ولي عليها تعليق
يارب افضى + أرواحكم مغرية .. pb093
شاكرة لكم جداً
bp039
^
^
أنتِ أشين شي في العالم:( .. تغيبين وتخليني أشتاقلك pb151 :(
...
تدرين ياغالية مافيه شي يدمر حياة الإنسان مثل التسخط على قضاء الله وقدره ,, هذا التسخط ممكن مايبنه الإنسان
في عبارات يرددها لكن تترجمه أفعاله ,, انطوائه وعزلته والمبالغة في الحزن .. مهمها كانت حجم مصائبنا إلا أنها لم
تئتينا خبط عشواء .. ومن قدرها علينا ليس بالجاهل بنا ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ولو أن الله علم أن هذه
المصائب فوق مستوى تحملنا واستيعاب طاقاتنا لما أصابنا به ( إنه كان بكم رحيماً ) ..
اكيد الإنسان يحزن ويهتز وتتأثر نفسه بمايصيبه .. لكنه يتصبر فالحياة تمضى ولا أعلم حزناً أعاد الحياة إلى الخلف ..
فالإنسان المبتلى أما أن يعيش عيشة الصابرين وينتظر فرج الله وهو قريب لمن أحسن ظنه بربه سبحانه ..
أو أنه يحكم على نفسه بالموت وهو على قيد الحياة ..
مرمر الوحشة :( دائما رائعة ياغالية بل تفوقينها بدرجاتpb189 bp039
.. .. ..
هل بقي من العُمْر مُتْسَعْ لــــ ... نحزن !
مراســله " سأتسلح بقنابل الإبتسامه ونياشين الضحك؛
علني أقوى العود هنا !
قاسيةٌ انـَـا أحياناً....لكن
هل بقي من الــ.......... ! !!
" مبدعه دائماً مراسله حتى عندما تغرسين الحزن الماً "
vBulletin v3.7.1, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.