مكتبة الإقلاع
23-04-2006, 13:00
http://www.eqla3.com/vb/attachment.php?attachmentid=143597&stc=1&thumb=1&d=1145797371
يحتفل العالم ب«اليوم العالمي للكتاب»، وهو احتفال سنوي اختارته اليونسكو عبر مؤتمرها العام الذي عقد في باريس 1995م، والذي قرر باجماع الدول الأعضاء أنه:«بالنظر الى ان كل اسهام في تنشيط الكتاب هو عامل اغناء ثقافي وتنوير للرأي العام بقيمة التراث الانساني، فإن المؤتمر العام يعلن «اليوم العالمي للكتاب وحقوق التأليف» في 23/إبريل «نيسان» من كل عام، وهو تاريخ يوافق ذكرى مولد أو وفاة عدد من أعلام الفكر والأدب، ويطلب اعتماد هذه الصيغة على نطاق دولي..» وهو لاشك تكريم للكتاب وللمؤلفين وإن تأخر تفعيله قليلاً، ومنذ عام 1996م والدول على اختلاف لغاتها وثقافاتها، تقيم بهذه المناسبة عشرات الفعاليات والبرامج والأنشطة، لعل أبرزها معارض الكتب التي تطوف العالم عبر مراكز رئيسية سنوية مثل فرانكفورت وتونس وبيروت وأبوظبي والقاهرة
ويحتفل العالم المتقدم بهذا اليوم من خلال منظماته المهنية المستقلة بتوزيع الكتب على المدارس وخاصة في البلدان الفقيرة، حيث يوجد حوالي 130 مليون طفل محرومين من أي شكل من اشكال التعليم. وقامت منظمة مساندة الكتاب العالمية، على سبيل المثال، بتوزيع 40.000 كتاب في هذه البلدان، في يوم الكتاب العام الماضي.
عربيا، ما يزال هذا اليوم مجهولا تقريبا. ومن المفرح ان تحتفل به مصر رسميا للمرة الاولى في الرابع والعشرين من هذا الشهر، وكذلك المغرب ولبنان على مستوى بعض المنظمات الأهلية. ولعل الصورة تتغير في المستقبل المنظور.
إن أول آية نزلت في آخر رسالة سماوية هي قوله تعالى: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق) .
فقبل أن يؤسس القرآن لأي نظرية وجه أنظارنا إلى أمر هو غاية في الأهمية, إذ وجه الخطاب لنا بصيغة الأمر يقول عز من قائل ( اقْرَأْ.(
القراءة, هي سبيلنا نحو الرقي و التطور!
القراءة, هي ينبوع العطاء!
القراءة عندنا تعاني من مشكلة كبيرة، والناس مشغولة بالمواد الاستهلاكية. انهم لا يتقبلون كل ما يتطلب مجهوداً، شعبنا ليس قارئاً انه مستمع بامتياز، ولا يحب بذل اي جهد، ولو كان يعود بفائدة كبيرة.
فما زالت القراءة والدعوة اليها يشكوان الاهمال والنأي، وما زلنا كما الأمس نردد أننا «أمة لا تقرأ»، وفاتنا ان اليوم ليس كالأمس، وان الكتاب لم يعد هو الوسيط الوحيد في الساحة، فنحن نخطو بل نهرول شئنا أم لم نشأ نحو عالم التقنية وثورة الاتصالات التي طالت حياتنا بكامل تفاصيلها، بل علينا الاعتراف بأن التقدم التكنولوجي هذا المارد الذي أصاب العالم بالدوار، قد ساهم بشكل أساسي في تشجيع الانصراف عن الكتاب والقراءة لدى شريحة عريضة من الشباب التي اتجهت بقوة الى الوسائط التقنية الجديدة بكل ما فيها من خليط مخيف من المعرفة وضدها. وظهور الوسائط المنافسة لا يعني أبداً الغاء الكتاب، فهي تجارب يرعى المستفيدون عوامل نجاحها بتنويع كيفية وأساليب الجذب السمعية والبصرية ما استطاعوا، ما نود تأكيده ان هذه التقنيات المتسارعة، ساعدت فعلاً في توسيع وتطوير مجالات الاختيار، وربما نافست وعلى الأرجح زاحمت الكتاب، لكنها لم تنجح مطلقا في الالغاء أو الازاحة، فرغم ما حققه النشر الالكتروني من اقبال، إلا ان الكتاب ظل هو المستهدف من الشريحة الثلاثينية فما فوق، لاعتبارات عديدة لعل منها المتعة النفسية التي يحققها الاعتياد، وتلك العلاقة الحميمة التي تربط الانسان بالكتاب منذ الأزل. ثم ان تعدد الخيارات، صيغة مشروعة وجدت منذ وجد المنافس، فالراديو والتلفزيون والسينما والمسرح، جميعها وغيرها خيارات ثقافية ما زالت تتألق وما زال لكل مريدوه، وأكاد أجزم ان التقنيات الالكترونية وفي مقدمتها الانترنت، لن تكون بمنأى عن هذا التعايش. ولعل ما يمكن قوله على هامش «يوم الكتاب العالمي» هو محاولة ارساء قاعدة ثقافية تعتمد القراءة سلوكا يوميا، أيا كان شكل الوسيط، والالتفات فعلا الى فئة الشباب ما بين 1220 عاماً، بتطوير الحوافز المادية والمعنوية لجذبهم الى القراءة وتمكينهم من ادراك أهمية اعتيادها. ولن يتم ذلك دون مجهود مؤسسي منظم يجعل ممن شعار «القراءة للجميع» أو «لماذا نقرأ» أو «ماذا نقرأ» منهجاً علميا يؤصل للقراءة، ويكرس أهدافها.
من الاحصائيات المخيفه والمخزيه
أكد الباحث التونسي الأستاذ الحبيب الإمام في كتابه
"الاقتصاد الثقافي" أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز
نسبة 0,7% وأن نصيب كل مليون عربي 30 كتاب من الكتب المنشورة
في العالم مقارنة مع 584 في أوروبا 212 في أمريكا .
وهذا يكشف بوضوح الهوة الثقافية بين العرب والغرب.!!
يوم الكتاب العالمي ظاهرة حضارية تدعو العالم كله الى سوق عملاقة للكتاب تعرض فيها النماذج من ثقافات الأمم والشعوب واللغات.
إنه يوم واحد هو اليوم العالمي للكتاب .. محطة واحدة لقطار غد .. هو المستقبل .. والذي نرجو أن يكون الأفضل
دعوة متجدة نطلقها للقراءة ،، للسفر في مدى الكلمات ،، لمعانقة الحبر و الصفحات و ورنق الاغلفة ..
دعوة متجددة للاحتفاء بالكتاب / الصديق / الذي لا تطغى عليه التكنولوجيا و لا يذهب سحره أي تطور أو عولمة ..
مع تحيات مكتبة الإقلاع bp039
يحتفل العالم ب«اليوم العالمي للكتاب»، وهو احتفال سنوي اختارته اليونسكو عبر مؤتمرها العام الذي عقد في باريس 1995م، والذي قرر باجماع الدول الأعضاء أنه:«بالنظر الى ان كل اسهام في تنشيط الكتاب هو عامل اغناء ثقافي وتنوير للرأي العام بقيمة التراث الانساني، فإن المؤتمر العام يعلن «اليوم العالمي للكتاب وحقوق التأليف» في 23/إبريل «نيسان» من كل عام، وهو تاريخ يوافق ذكرى مولد أو وفاة عدد من أعلام الفكر والأدب، ويطلب اعتماد هذه الصيغة على نطاق دولي..» وهو لاشك تكريم للكتاب وللمؤلفين وإن تأخر تفعيله قليلاً، ومنذ عام 1996م والدول على اختلاف لغاتها وثقافاتها، تقيم بهذه المناسبة عشرات الفعاليات والبرامج والأنشطة، لعل أبرزها معارض الكتب التي تطوف العالم عبر مراكز رئيسية سنوية مثل فرانكفورت وتونس وبيروت وأبوظبي والقاهرة
ويحتفل العالم المتقدم بهذا اليوم من خلال منظماته المهنية المستقلة بتوزيع الكتب على المدارس وخاصة في البلدان الفقيرة، حيث يوجد حوالي 130 مليون طفل محرومين من أي شكل من اشكال التعليم. وقامت منظمة مساندة الكتاب العالمية، على سبيل المثال، بتوزيع 40.000 كتاب في هذه البلدان، في يوم الكتاب العام الماضي.
عربيا، ما يزال هذا اليوم مجهولا تقريبا. ومن المفرح ان تحتفل به مصر رسميا للمرة الاولى في الرابع والعشرين من هذا الشهر، وكذلك المغرب ولبنان على مستوى بعض المنظمات الأهلية. ولعل الصورة تتغير في المستقبل المنظور.
إن أول آية نزلت في آخر رسالة سماوية هي قوله تعالى: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق) .
فقبل أن يؤسس القرآن لأي نظرية وجه أنظارنا إلى أمر هو غاية في الأهمية, إذ وجه الخطاب لنا بصيغة الأمر يقول عز من قائل ( اقْرَأْ.(
القراءة, هي سبيلنا نحو الرقي و التطور!
القراءة, هي ينبوع العطاء!
القراءة عندنا تعاني من مشكلة كبيرة، والناس مشغولة بالمواد الاستهلاكية. انهم لا يتقبلون كل ما يتطلب مجهوداً، شعبنا ليس قارئاً انه مستمع بامتياز، ولا يحب بذل اي جهد، ولو كان يعود بفائدة كبيرة.
فما زالت القراءة والدعوة اليها يشكوان الاهمال والنأي، وما زلنا كما الأمس نردد أننا «أمة لا تقرأ»، وفاتنا ان اليوم ليس كالأمس، وان الكتاب لم يعد هو الوسيط الوحيد في الساحة، فنحن نخطو بل نهرول شئنا أم لم نشأ نحو عالم التقنية وثورة الاتصالات التي طالت حياتنا بكامل تفاصيلها، بل علينا الاعتراف بأن التقدم التكنولوجي هذا المارد الذي أصاب العالم بالدوار، قد ساهم بشكل أساسي في تشجيع الانصراف عن الكتاب والقراءة لدى شريحة عريضة من الشباب التي اتجهت بقوة الى الوسائط التقنية الجديدة بكل ما فيها من خليط مخيف من المعرفة وضدها. وظهور الوسائط المنافسة لا يعني أبداً الغاء الكتاب، فهي تجارب يرعى المستفيدون عوامل نجاحها بتنويع كيفية وأساليب الجذب السمعية والبصرية ما استطاعوا، ما نود تأكيده ان هذه التقنيات المتسارعة، ساعدت فعلاً في توسيع وتطوير مجالات الاختيار، وربما نافست وعلى الأرجح زاحمت الكتاب، لكنها لم تنجح مطلقا في الالغاء أو الازاحة، فرغم ما حققه النشر الالكتروني من اقبال، إلا ان الكتاب ظل هو المستهدف من الشريحة الثلاثينية فما فوق، لاعتبارات عديدة لعل منها المتعة النفسية التي يحققها الاعتياد، وتلك العلاقة الحميمة التي تربط الانسان بالكتاب منذ الأزل. ثم ان تعدد الخيارات، صيغة مشروعة وجدت منذ وجد المنافس، فالراديو والتلفزيون والسينما والمسرح، جميعها وغيرها خيارات ثقافية ما زالت تتألق وما زال لكل مريدوه، وأكاد أجزم ان التقنيات الالكترونية وفي مقدمتها الانترنت، لن تكون بمنأى عن هذا التعايش. ولعل ما يمكن قوله على هامش «يوم الكتاب العالمي» هو محاولة ارساء قاعدة ثقافية تعتمد القراءة سلوكا يوميا، أيا كان شكل الوسيط، والالتفات فعلا الى فئة الشباب ما بين 1220 عاماً، بتطوير الحوافز المادية والمعنوية لجذبهم الى القراءة وتمكينهم من ادراك أهمية اعتيادها. ولن يتم ذلك دون مجهود مؤسسي منظم يجعل ممن شعار «القراءة للجميع» أو «لماذا نقرأ» أو «ماذا نقرأ» منهجاً علميا يؤصل للقراءة، ويكرس أهدافها.
من الاحصائيات المخيفه والمخزيه
أكد الباحث التونسي الأستاذ الحبيب الإمام في كتابه
"الاقتصاد الثقافي" أن معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز
نسبة 0,7% وأن نصيب كل مليون عربي 30 كتاب من الكتب المنشورة
في العالم مقارنة مع 584 في أوروبا 212 في أمريكا .
وهذا يكشف بوضوح الهوة الثقافية بين العرب والغرب.!!
يوم الكتاب العالمي ظاهرة حضارية تدعو العالم كله الى سوق عملاقة للكتاب تعرض فيها النماذج من ثقافات الأمم والشعوب واللغات.
إنه يوم واحد هو اليوم العالمي للكتاب .. محطة واحدة لقطار غد .. هو المستقبل .. والذي نرجو أن يكون الأفضل
دعوة متجدة نطلقها للقراءة ،، للسفر في مدى الكلمات ،، لمعانقة الحبر و الصفحات و ورنق الاغلفة ..
دعوة متجددة للاحتفاء بالكتاب / الصديق / الذي لا تطغى عليه التكنولوجيا و لا يذهب سحره أي تطور أو عولمة ..
مع تحيات مكتبة الإقلاع bp039