ضحية صمت
23-04-2006, 16:29
عذار اذا كان موضوعي لا يناسب المكتبه
.
.
قبل سنوات
وجدت اعلان على النت ان شخصاً في مصر سيبيع ممتلكاته من الكتب بسعر زهيد
راسلت الشخص المسؤول
وسألته عن نوعية الكتب الموجوده
فاجابني انها في جميع المجالات
وأن المكتبه لوالده
اتفقت انا والأخ المصري على السعر وعددها
فقلت انا اريد كامل المكتبه
وصلتني الكتب بعد فتره
صراحتاً ندمت اني ابتعتها
كلها قصص غراميه
الف ليله وليله
100 الف ليله وليله
مليون ليله وليله
سير تاريخ السينما المصريه
بين اكوام الكتب
وجدت 7 مجلدات لسيد قطب
" في ظلال القرآن "
كانت نسخه فاخره
بين الاوراق المبعثره
متراميه وممزقه بين الكتب
وجدت اوراق عنوانها رساله من سجين الى امه
لقيت دفتر كامل فيه رسائل من مسجون لأمه
عشت لحظات مع هذا السجين هو قاضي في المحكمه مسجون في عهد عبدالناصر
اعجبني هذا الشخص المجهول
وكان واضحاً منه ان عقيدته كانت قويه وسليمه
اليكم نموذج من رسائله
***
من بساتيل مصر الرهيب…
من السجن الحربي الأثيم…
مصر كلها هنا معتقله
هنا العامل والفلاح , وهنا القاضي واستاذ الجامعه هنا الشاب والشيخ هنا الزوجه وهنا الفتاة.
مصر كلها هنا
نمت على اسفلت الزنزانة من غير فراش ولا غطاء
وحرمت من " الماء" في شدة الحر القاسي
حتى كان اليوم التالي
استدعيت امام " شمس بدران " ومعه مجموعه من ضباط المباحث العسكرية
(( الهمني الله دعاء قلته ))
وعلقت رأسي على الأرض وقدماي في السماء
وامسك اربعة من العساكر من بينهم " صفوة الروبي " بأربعة سياط
كلما تمزقت غيروها
من المغرب حتى الثانية عشرة
حتى تفجر الدم
وغطى كل ملابسي
واغمى علي
نقلت الى المستشفى
وجرى اسعافي
ثم القي بي في فناء سجن 30 وأٌمرت ان نصعد السلم الى زنزانتي , ولم استطيع وانهالت علي السياط
فصعدت على اطرافي الاربعه وكوعي وركبتي
فلم تكن يداي ولا قدماي يستطيعان لمس الارض
وغبت ايام ثلاثه
ثم اعيدة الكره
والآن احس اني الفظ انفاسي الأخيره
وداعاً يا اماه
وداعاً زوجتي
وداعأ يا اطفالي
30 اغسطس 1965
انتهت...
لي عوده مع المزيد
.
.
قبل سنوات
وجدت اعلان على النت ان شخصاً في مصر سيبيع ممتلكاته من الكتب بسعر زهيد
راسلت الشخص المسؤول
وسألته عن نوعية الكتب الموجوده
فاجابني انها في جميع المجالات
وأن المكتبه لوالده
اتفقت انا والأخ المصري على السعر وعددها
فقلت انا اريد كامل المكتبه
وصلتني الكتب بعد فتره
صراحتاً ندمت اني ابتعتها
كلها قصص غراميه
الف ليله وليله
100 الف ليله وليله
مليون ليله وليله
سير تاريخ السينما المصريه
بين اكوام الكتب
وجدت 7 مجلدات لسيد قطب
" في ظلال القرآن "
كانت نسخه فاخره
بين الاوراق المبعثره
متراميه وممزقه بين الكتب
وجدت اوراق عنوانها رساله من سجين الى امه
لقيت دفتر كامل فيه رسائل من مسجون لأمه
عشت لحظات مع هذا السجين هو قاضي في المحكمه مسجون في عهد عبدالناصر
اعجبني هذا الشخص المجهول
وكان واضحاً منه ان عقيدته كانت قويه وسليمه
اليكم نموذج من رسائله
***
من بساتيل مصر الرهيب…
من السجن الحربي الأثيم…
مصر كلها هنا معتقله
هنا العامل والفلاح , وهنا القاضي واستاذ الجامعه هنا الشاب والشيخ هنا الزوجه وهنا الفتاة.
مصر كلها هنا
نمت على اسفلت الزنزانة من غير فراش ولا غطاء
وحرمت من " الماء" في شدة الحر القاسي
حتى كان اليوم التالي
استدعيت امام " شمس بدران " ومعه مجموعه من ضباط المباحث العسكرية
(( الهمني الله دعاء قلته ))
وعلقت رأسي على الأرض وقدماي في السماء
وامسك اربعة من العساكر من بينهم " صفوة الروبي " بأربعة سياط
كلما تمزقت غيروها
من المغرب حتى الثانية عشرة
حتى تفجر الدم
وغطى كل ملابسي
واغمى علي
نقلت الى المستشفى
وجرى اسعافي
ثم القي بي في فناء سجن 30 وأٌمرت ان نصعد السلم الى زنزانتي , ولم استطيع وانهالت علي السياط
فصعدت على اطرافي الاربعه وكوعي وركبتي
فلم تكن يداي ولا قدماي يستطيعان لمس الارض
وغبت ايام ثلاثه
ثم اعيدة الكره
والآن احس اني الفظ انفاسي الأخيره
وداعاً يا اماه
وداعاً زوجتي
وداعأ يا اطفالي
30 اغسطس 1965
انتهت...
لي عوده مع المزيد