علمتني الأيام
24-04-2006, 13:06
عند دخولي المكتبه عاده لا تستهويني الروايات لكن هذه الروايه
لفتت انتباهي ربما بسبب عنوانها...
عندما قرئتها تأثرت بها كثيرا فقد تذكرت معاناة احد زميلاتي
في المرحله المتوسطه مرت بحاله مشابهه لحالة الفتاة في هذه
الروايـــه...
روايــــة \ عيون قذرة
المؤلــفه \ قماشه العليان
حجمهــا \ متوسط 319 صفحه
توزيــع \ دار الفارس للنشر-الأردن
تحكي الروايه قصة انفصال زوجان وكان لديهم اثنان من الابناء ساره وفيصل,, تزوج
الاب وتزوجت الأم وانشغل كل منهم بحياته الجديده مهملين ابنئهما ,,فيصل سافر الى
بريطانيا لأكمال دراسته تتطرق بعدها الكاتبه الى معاناة الطلاب في الخارج والمشاكل
اللتي تواجهم هناك..وخصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر..
أما ساره فتضل تتنقل بين بيت والدها وأمها وعمتها وتلاقي في كل بيت من هذه البيوت
عدد من المضايقات الى ينتهي بها الامر الى السفر عند فيصل حتىفتحصل الكارثه اللتي
ستغير مجرى حياتها..
أعجبني في الروايه التطرق لكثير من الأمور الواقعيه التي نواجهها حياتنا داخل السعوديه وخارجها...
جزء بسيط جدا من الروايه...
في أيام قليله أكتشفت كل شئ عن أخي وحياته البسيطه في لندن..مواعيد ذهابه الى الجامعه
وعودته, عمله, سهراته أحيانا..
ثم أكتشافي المذهل لصديقته العربيه ..لم يدهشني الأكتشاف رغم معرفتي الأكيده بأخلاق أخي
وأستقامته وحيائه المعروف, لكن طابع الحياة يختلف من مدينة الى أخرى وكل شخص
يتأقلم مع المحيط الذي يعيش فيه ويتواءم معه سواء برغبته او رغم أنفه..
هدأت نفسي قليلآ وشعرت بطعم الاستقلال الذي لم أذقه طيلة حياتي . ترى هل سأتخلص من مرضي؟
كانت كلمات أبي الأخيره وهو يودعني:
ودراستك يا ساره..أخاف أن تطيب لك الحياة في لندن وتهجرين دراستك..
ردت زوجته وهي تحدجني بنظرة حقد مريرة:
وبماذا تنفعها الشهادة؟ في ألنها يه سوف تعلقها في المطبخ..
ان مستقبل المرأءه في بيتها وزوجها..
تجاهلتها قائله لأبي:
سأحاول يا أبى أن أعود قبل بدء الدراسه ..ثلاثة أشهر كافيه جدآ للتغيير.. ثم تابعت مترددة:
ثم أنني لا أريد أن أثقل على فيصل ..أنه مسكين يعمل ويدرس .. وينفق على نفسه بنفسه..
قاطعتني زوجته بحده:
ومن تريدين ان ينفق عليه؟ أبوك تعرفين أحواله الماديه..ثم أن كل الشباب يعملون ويدرسون..
جهد هائل أبذله لكبح جماح دموعي وأنا اقول :
لكنه..لكنه..مسكين..
ردت بصوت صاعق جبار:
نعم..كل الناس قساة وأقوياء ومخلوقون من أحجار عداك أنت وأخيك فأنتما المساكين فقط..
تحاشيت نظرة الأنكسار المرسومه على وجه أبي ونظرات الحقد التي تكاد تطلق حممها
الناريه من عيني زوجة أبي ..قبلته قبلة سريعه ومددت لها يدآ مثلجة رفضت أن تقابلها
بيدها, فمضيت داخل الطائره ونفسي تمور بغليان لا يهدأ حتى تلبستني حلة القلق وأنا في
الطائره...
ساره..أين أنت ؟ والى أين وصلت؟..
فوجئت بفيصل يحدق بي وعلامات الدهشه تكسو وجهه تخلصت سريعا من همومي..أبتسمت
له قائله:
قررت اليوم أعيدك الى أجواء السعوديه فطبخت لك مرقوق ضحك بقوه وهو يقول:
تقصدين مرقوق محروق ..هل هذا هو الذي نسيته يحترق فوق النار؟
أسرعت كالسهم الى المطبخ لأفاجأ برائحة الأكل المحترق..
فتحت الغطاء بسرعه أنا احمد الله ,فهناك بقيه نستطيع أن نأكلها...
سألني ونحن نأكل بقايا المرقوق المحروق:
مالذي يشغلك يا ساره؟ لقد لاحضت شرودآ كثيرا منذ مجيئك الى هنا..ألم تعجبك
لندن؟..هل تودين العودة الى هناك؟
لاحت لي بؤر العذاب والحرمان هناك بين أهلي وخلاني ..ضائعة شريده..
كل أسبوعين أو على الأكثر شهر أحمل حقيبتي الصغيره وبضع ثيابي وزينتي وكل كتبي
وأتنقل بين ثلاثة بيوت لا يتحملني أي منها أكثر من شهر..شهر واحد أو أقل .. ما أن اعتاد على السرير
وأتواءم مع اللحاف وتحتضن الوساده دموعي الغزيره وتردد الجداران دعائي وبكائي وزفراتي الحيرى
كل ليله, ما أن تألفني و ألفها وتطمئن لها نفسي الكسيره وأتمنى لو أستمر, لكن لا تلبث أن تتلبد السماء
بالغيوم وتأذن السماء بالمطر وأعي أنني وحيده بلا سند يتيمة الأب والأم رغم وجودهما على قيد الحياة
مطية للآخرين وشماعة لأخطائهم وخطاياهم ..يعاودني الأختناق ..يتلبسني المرض بكل بشاعته ومرارته
مرغمه أغادر أغادر وأغادر بلا أي مأوى أو سكن أو أستقرار او انتماء.. كل البيوت بيتي ..وكلها ايضا
ليست بيتي ..كلها تتحملني بعض الوقت , لكنها ترفضني كل الوقت ..
أترك الباقي لكم....
لفتت انتباهي ربما بسبب عنوانها...
عندما قرئتها تأثرت بها كثيرا فقد تذكرت معاناة احد زميلاتي
في المرحله المتوسطه مرت بحاله مشابهه لحالة الفتاة في هذه
الروايـــه...
روايــــة \ عيون قذرة
المؤلــفه \ قماشه العليان
حجمهــا \ متوسط 319 صفحه
توزيــع \ دار الفارس للنشر-الأردن
تحكي الروايه قصة انفصال زوجان وكان لديهم اثنان من الابناء ساره وفيصل,, تزوج
الاب وتزوجت الأم وانشغل كل منهم بحياته الجديده مهملين ابنئهما ,,فيصل سافر الى
بريطانيا لأكمال دراسته تتطرق بعدها الكاتبه الى معاناة الطلاب في الخارج والمشاكل
اللتي تواجهم هناك..وخصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر..
أما ساره فتضل تتنقل بين بيت والدها وأمها وعمتها وتلاقي في كل بيت من هذه البيوت
عدد من المضايقات الى ينتهي بها الامر الى السفر عند فيصل حتىفتحصل الكارثه اللتي
ستغير مجرى حياتها..
أعجبني في الروايه التطرق لكثير من الأمور الواقعيه التي نواجهها حياتنا داخل السعوديه وخارجها...
جزء بسيط جدا من الروايه...
في أيام قليله أكتشفت كل شئ عن أخي وحياته البسيطه في لندن..مواعيد ذهابه الى الجامعه
وعودته, عمله, سهراته أحيانا..
ثم أكتشافي المذهل لصديقته العربيه ..لم يدهشني الأكتشاف رغم معرفتي الأكيده بأخلاق أخي
وأستقامته وحيائه المعروف, لكن طابع الحياة يختلف من مدينة الى أخرى وكل شخص
يتأقلم مع المحيط الذي يعيش فيه ويتواءم معه سواء برغبته او رغم أنفه..
هدأت نفسي قليلآ وشعرت بطعم الاستقلال الذي لم أذقه طيلة حياتي . ترى هل سأتخلص من مرضي؟
كانت كلمات أبي الأخيره وهو يودعني:
ودراستك يا ساره..أخاف أن تطيب لك الحياة في لندن وتهجرين دراستك..
ردت زوجته وهي تحدجني بنظرة حقد مريرة:
وبماذا تنفعها الشهادة؟ في ألنها يه سوف تعلقها في المطبخ..
ان مستقبل المرأءه في بيتها وزوجها..
تجاهلتها قائله لأبي:
سأحاول يا أبى أن أعود قبل بدء الدراسه ..ثلاثة أشهر كافيه جدآ للتغيير.. ثم تابعت مترددة:
ثم أنني لا أريد أن أثقل على فيصل ..أنه مسكين يعمل ويدرس .. وينفق على نفسه بنفسه..
قاطعتني زوجته بحده:
ومن تريدين ان ينفق عليه؟ أبوك تعرفين أحواله الماديه..ثم أن كل الشباب يعملون ويدرسون..
جهد هائل أبذله لكبح جماح دموعي وأنا اقول :
لكنه..لكنه..مسكين..
ردت بصوت صاعق جبار:
نعم..كل الناس قساة وأقوياء ومخلوقون من أحجار عداك أنت وأخيك فأنتما المساكين فقط..
تحاشيت نظرة الأنكسار المرسومه على وجه أبي ونظرات الحقد التي تكاد تطلق حممها
الناريه من عيني زوجة أبي ..قبلته قبلة سريعه ومددت لها يدآ مثلجة رفضت أن تقابلها
بيدها, فمضيت داخل الطائره ونفسي تمور بغليان لا يهدأ حتى تلبستني حلة القلق وأنا في
الطائره...
ساره..أين أنت ؟ والى أين وصلت؟..
فوجئت بفيصل يحدق بي وعلامات الدهشه تكسو وجهه تخلصت سريعا من همومي..أبتسمت
له قائله:
قررت اليوم أعيدك الى أجواء السعوديه فطبخت لك مرقوق ضحك بقوه وهو يقول:
تقصدين مرقوق محروق ..هل هذا هو الذي نسيته يحترق فوق النار؟
أسرعت كالسهم الى المطبخ لأفاجأ برائحة الأكل المحترق..
فتحت الغطاء بسرعه أنا احمد الله ,فهناك بقيه نستطيع أن نأكلها...
سألني ونحن نأكل بقايا المرقوق المحروق:
مالذي يشغلك يا ساره؟ لقد لاحضت شرودآ كثيرا منذ مجيئك الى هنا..ألم تعجبك
لندن؟..هل تودين العودة الى هناك؟
لاحت لي بؤر العذاب والحرمان هناك بين أهلي وخلاني ..ضائعة شريده..
كل أسبوعين أو على الأكثر شهر أحمل حقيبتي الصغيره وبضع ثيابي وزينتي وكل كتبي
وأتنقل بين ثلاثة بيوت لا يتحملني أي منها أكثر من شهر..شهر واحد أو أقل .. ما أن اعتاد على السرير
وأتواءم مع اللحاف وتحتضن الوساده دموعي الغزيره وتردد الجداران دعائي وبكائي وزفراتي الحيرى
كل ليله, ما أن تألفني و ألفها وتطمئن لها نفسي الكسيره وأتمنى لو أستمر, لكن لا تلبث أن تتلبد السماء
بالغيوم وتأذن السماء بالمطر وأعي أنني وحيده بلا سند يتيمة الأب والأم رغم وجودهما على قيد الحياة
مطية للآخرين وشماعة لأخطائهم وخطاياهم ..يعاودني الأختناق ..يتلبسني المرض بكل بشاعته ومرارته
مرغمه أغادر أغادر وأغادر بلا أي مأوى أو سكن أو أستقرار او انتماء.. كل البيوت بيتي ..وكلها ايضا
ليست بيتي ..كلها تتحملني بعض الوقت , لكنها ترفضني كل الوقت ..
أترك الباقي لكم....