مكتبة الإقلاع
28-04-2006, 05:02
تجدون هنا ما نشرته الشرق الأوسط في ملحقها، المنتدى الثقافي، عن حال الكتب والمكتبات في المملكة العربية السعودية بمناسبة يوم الكتاب العالمي.
1. مقابلة مع أمين مكتبة الملك فهد الوطنية علي بن سليمان الصوينع.
2. نبذة عن مكتبة الملك فهد الوطنية.
3. مقابلة مع وكيل الوزارة المساعد للإعلام الداخلي «المكلف» القاص محمد علوان، المسؤول عن الرقابة في المملكة العربية السعودية.
في انتنظار تعليقاتكم
pb192
http://www.eqla3.com/vb/attachment.php?attachmentid=143597&stc=1&thumb=1&d=1145797371
أمين مكتبة الملك فهد الوطنية علي بن سليمان الصوينع لـ: الشرق الاوسط السعودية تصدر نحو 6 آلاف كتاب سنويا وعدد مؤلفيها 6 آلاف خمسهم نساء
الرياض : ميرزا الخويلدي
نشرنا في العدد الماضي من «المنتدى الثقافي»، 18/4، حلقة من هذا التحقيق الموسع حول أحوال الكتاب العربي لمناسبة يوم الكتاب العالمي السنوي، وكانت حول الكتاب اللبناني، تأليفاً وصناعة وتوزيعاً. وهنا حلقة أخرى حول الكتاب السعودي.
> كيف تقيمون وضع الكتاب في العالم العربي عموماًَ وفي السعودية بنحو خاص؟
ـ وضع الكتاب العربي عموماً في الوقت الراهن جيد. فعلى الرغم من تعرض صناعة الكتاب إلى هزات مؤثرة في مرحلة هجمة تقنية المعلومات والإعلام الجديدة بحلول الإنترنت والفضائيات الإعلامية، إلا أن حركة النشر تجاوزت مرحلة ما وصف بموت الكتاب قبل بضع سنوات، وذلك بما نشهده من الإقبال الملحوظ على بعض الكتب وزيادة عدد الطبعات والنسخ الموزعة التي قد تصل إلى خانة مئات الألوف أو المليون، كما يلاحظ ذلك في رواج الكثير من الروايات والكتب العلمية والكتب المترجمة، إلى جانب استمرار الطلب على الكتب المرجعية والدراسية وبعض الكتب الكلاسيكية في الآداب. هناك كتب سعودية كثيرة تُطبع بعشرات الألوف من النسخ أو يُعاد طبعها مرات عدة نتيجة استمرار الطلب عليها، فالروايات السعودية لقيت رواجا محليا وخارجيا، لأنها تزيح الواجهات المعتمة عن المجتمعات المحلية التي يتشوق القارئ للاطلاع على خفاياها الموصدة.
> هل يعكس الجدل حول بعض المؤلفات انتعاشاً حقيقياً لسوق الكتاب في السعودية؟
ـ انتشار الكتاب أو رواجه مسألة مراوغة أحيانا بين الرواج التسويقي والإقبال الحقيقي على محتوى الكتاب، إذ أن بعض الكتب تحدث ضجة حوارية وجدلاً بغض النظر عن قيمتها الفكرية أو أثرها في الحركة الثقافية. وهذا يعني في الحقيقة أن الكتاب المنتج لا يستغني من الاعلام والتعريف، وذلك من خلال المراجعات النقدية والتحليلية التي تساعد القارئ على اتخاذ القرار المناسب بشأن اقتناء الكتب الجديدة حسب ميوله وتخصصه.
> ماهي مشكلة الكتاب العربي برأيك؟
ـ مشكلة الكتاب العربي الحقيقية، هي في تطور صناعته من حيث جودة الطباعة والورق والتغليف، وكذلك مشكلة الترويج المحترف والتوزيع والرقابة وسرعة الحصول عليه عند الحاجة.
> وماذا عن الكتاب السعودي؟ كم عدد المصنفات السعودية التي يتم ايداعها سنوياً؟
ـ بالمقارنات النسبية، أشعر بالرضا والتفاؤل عن وضع الكتاب السعودي لاعتبارات كثيرة. فالكتاب السعودي يعد من الناحية الشكلية والطباعة من الكتب الممتازة على مستوى العالم العربي، إلى جانب مواكبة الكتاب السعودي لأحدث التوجهات المعرفية والعلمية بسبب تطور التعليم العالي وتشجيع البحوث التطبيقية في جميع الحقول، وما توفره المكتبات المتخصصة من أحدث المراجع والدوريات العلمية التي يحتاجها الباحثون والمؤلفون. وفي السنوات الأخيرة أصبحت المملكة من الدول المصدرة للكتاب العلمي والإبداعي بعد أن كانت تستورد كل ما تحتاجه من كتب بما في ذلك الكتب المدرسية. وخلال العشرين سنة الماضية زادت حركة النشر باطراد، حيث ينشر سنويا ما يصل إلى ستة آلاف عنوان من الكتب الجديدة، كما تبين ذلك سجلات الإيداع، إذ نُشر 5920 عنوانا خلال عام 2005.
> هل انتم جاهزون في مكتبة الملك فهد، لتوفير نسخ الكترونية من الكتب؟
ـ الكتاب الإلكتروني إضافة شكلية لتطور الكتاب التقليدي ورديف له. وبدأت مكتبة الملك فهد الوطنية قبل غيرها من المكتبات العربية بنشر إصداراتها من الكتب والمراجع والنصوص الكاملة للدوريات وبعض المطبوعات السعودية المودعة بما يشمل الرسائل الجامعية التي ترد المكتبة على وسائط رقمية، حيث يمكن الاطلاع عليها وتصفحها عبر موقع المكتبة على الإنترنت، وذلك تمهيدا لإنشاء مكتبة إلكترونية سعودية.
> أين يقف الرقيب في الحد من انتشار الكتاب داخل السعودية؟
ـ يُشار دائما في الدوائر الثقافية أن رقابة المطبوعات تُعد من عوائق انتشار الكتاب وتداوله بيسر، إلا أن الرقابة قضية نسبية، بمعنى أن مفاهيمها وحدودها تتغير باختلاف المكان والزمان، بل لم تعد الرقابة مُجدية وذات أهمية في عصر تقنية المعلومات والفضائيات، إذ تنساب المعلومات والنصوص عبر مختلف القنوات المعلوماتية والاتصالاتية. وبالنسبة للكتب البحثية الجادة والأعمال الإبداعية الجيدة، فأظن أنها مُتاحة لجميع الباحثين والمثقفين في المكتبات السعودية الكبرى حتى ولو لم تكن متداولة في الأسواق.
> كم عدد الكتب السعودية المودعة في مكتبة الملك فهد الوطنية؟
ـ يبلغ عدد الكتب السعودية المودعة بطريقة رسمية أكثر من خمسين ألف عنوان، بالإضافة إلى حوالي خمسة وعشرين ألف عنوان آخر تم جمعها خلال سنوات منذ تأسيس المكتبة، مما صدر داخل المملكة وخارجها.
> ماذا عن الكتاب السعودي الذي يصدر في الخارج؟
ـ بالنسبة للكتاب السعودي المنشور في الخارج، فإن المكتبة تقوم بالتعاون مع الناشرين العرب والأجانب وتتبع الفهارس العربية والعالمية، إلى جانب التعاون مع السفارات والملحقيات التعليمية في إيداع الرسائل العلمية التي تنشر في الجامعات الأجنبية. وتشير إحصائيات (الببليوجرافية الوطنية السعودية) إلى أن الكتب السعودية الموثقة في 23 جزءا قد نشرت في أكثر من عشرين بلدا في العالم وفي لغات عدة.
> كم يبلغ عدد المؤلفين السعوديين؟ ماهي نسبة النساء؟
ـ عدد المؤلفين السعوديين الذين جرى حصرهم حتى الآن، قد يصل إلى ستة آلاف مؤلف ومؤلفة من الأحياء والأموات. ويمكن القول بشكل تقريبي إن 20 بالمائة من الكاتبات والباحثات ممن نشرن الكتب والأبحاث الأكاديمية باستثناء الصحافيات وكاتبات المقالات ممن ليس لهن كتب منشورة. ويمكن بسهولة معرفة الكتب السعودية من خلال (الببليوجرافية الوطنية 23ج) أو من خلال (الكشاف الوطني للدوريات السعودية في 11 جزءا) التي تضم عشرات الآلاف من البحوث والدراسات، وهي منظمة بطريقة التصنيف الموضوعي أو بعنوان الكتاب والبحث أو من خلال استخدام اسم المؤلف، سواء تم البحث بالمجلدات المطبوعة أو عبر فهارس المكتبة الإلكترونية في الإنترنت.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issue=10011&article=360049
__________________________________________________ ______________
مكتبة الملك فهد الوطنية: 3 ملايين مطبوعة ووثيقة تاريخية و20 ألف مخطوطة و25 ألف رسالة جامعية
الرياض: «الشرق الأوسط»
تعد مكتبة الملك فهد الوطنية برأي أمينها علي بن سليمان الصوينع، مؤسسة معلوماتية وثقافية تستهدف جمع الإنتاج الفكري السعودي وحفظه وتوثيقه وتسهيل استرجاعه لخدمة الباحثين والمحافظة على الثقافة الوطنية السعودية. ويتم عمل المكتبة من خلال تطبيق نظام الإيداع السعودي والتسجيل والترقيمات الدولية لكل الأعمال الفكرية المنشورة في المملكة أو ما ينشره السعوديون في الخارج، إلى جانب تتبع ما ينشر عن السعودية وتوفيره للباحثين، بالإضافة إلى الكثير من المهام المناطة بالمكتبة مما له صلة بأعمال التوثيق والمعلومات والببليوجرافيا وتطوير مهنة المكتبات في البحوث والنشر وتقديم المعونة الفنية والاستشارات للمكتبات السعودية وغيرها.ويبلغ عدد أوعية المعلومات في المكتبة حوالي مليون ومئتي ألف مادة من المطبوعات والوسائط السمعية والبصرية والرقمية، إلى جانب مليوني وثيقة تاريخية وأكثر من عشرين ألف مخطوطة، منها أربعة آلاف مخطوطة أصلية، وحوالي خمسة وعشرين ألف رسالة جامعية. كما أن من أهم مقتنيات المكتبة، مجموعة الصور القديمة للمملكة التي يضمها أرشيف الصور التاريخية والتي يصل عددها إلى خمسة وأربعين ألف صورة تاريخية مُخزنة في قواعد البيانات ومتاحة لخدمة الباحثين. أما عدد المستفيدين من خدمات المكتبة فيتجاوز التسعين ألف باحث وباحثة في العام الماضي.
وتُعد المكتبة من أكبر الناشرين العرب في مجال علوم المعلومات والمكتبات، وقال الصوينع أنها نشرت حوالي 250 عنوانا بما فيها المراجع الأساسية والدوريات المحكمة والكتب المرجعية. وفي مجال توفير خدمات الكتاب الإلكتروني، فإن المكتبة تضم العشرات من قواعد البيانات للنصوص الكاملة، سواء ضمن قواعد البيانات الداخلية أو عبر شبكة الإنترنت المتاحة للباحثين، كما تتيح فهارس المكتبة البحث والاسترجاع بمئات من العناوين الإلكترونية كاملة النصوص من المراجع والرسائل الجامعية والمجلات البحثية المتاحة على موقع المكتبة.وتتجاوز مقتنيات المكتبة من الإنتاج الفكري السعودي ثلاثمائة وخمسين ألف مادة ثقافية، وهي أكبر مجموعة سعودية في أية مكتبة، ولهذا أصبحت المكتبة الوطنية مركز معلومات شاملاً عن السعودية في كافة حقول المعرفة.
تقتني المكتبة مجموعة كبيرة ومتنوعة من المخطوطات الأصلية أو المصورة ونوادر المطبوعات والمسكوكات والطوابع القديمة، ومنها الكثير من المجموعات المحلية المتوارثة لدى أسر سعودية أهدتها للمكتبة وبعض المخطوطات من الأصول النفيسة التي لا يوجد لها نظير في مكتبات العالم، كما أن من أبرز المقتنيات مجموعة جامعة برنستون الأميركية، وهي مجموعة غاية في الأهمية يتجاوز عددها 20 ألفا من المخطوطات والمطبوعات المصورة والنادرة في العلوم العربية والإسلامية، واستفاد منها الكثير من الباحثين في كل مكان. ومن المخطوطات النفيسة، مصحف كوفي على الرق يعود للقرن الثالث الهجري و«مختصر الخرقي» للزركشي وهي نسخة ممتازة عليها تملكات كتبت عام 879هـ، ونسخة خزائنية من كتاب «خالصة الحقائق» للفارابي ت887هـ و«المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل» للحاكم النيسابوري نسخت في بغداد سنة 597هـ، ومخطوطات أندلسية مبكرة على الرق وكتاب «زاد المعاد» لابن القيم بخط سليمان بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب نسخ عام 1220هـ بخط جميل وملون ومخطوطة «الأسماء والصفات» للبيهقي مؤرخة سنة 585هـ وكتاب «الأحكام السلطانية» للماوردي كتب عام 682هـ، وديوان «الأحنف العكبري» وهي نسخة فريدة كتبت سنة 595هـ.. وغير ذلك الكثير من المخطوطات والمصاحف النادرة التي تعود إلى القرون السادس والسابع والثامن، إلى جانب آلاف المطبوعات النادرة والمبكرة، مما نشر في العالم منذ بداية الطباعة العربية أواخر القرن السادس عشر. ويبلغ عدد المخطوطات الأصلية أكثر من أربعة آلاف مخطوطة يجري العمل على فهرستها بالكامل بشكل موضوعي، كما يتم الآن مسحها على أقراص صلبة تمهيدا لإتاحتها في قواعد البيانات لخدمة الباحثين والمحققين من أجل الحصول على نسخ المخطوطات المطلوبة، سواء من المكتبة أو من غيرها من داخل المملكة وخارجها، وذلك من خلال التعاون مع المكتبات العربية والأجنبية، فالباحث غير مضطر للسفر من أجل الاطلاع على المخطوطات، كما تقوم المكتبة ضمن برنامج حماية التراث المخطوط بتصوير آلاف المخطوطات المتاحة في المكتبات السعودية ولدى الأفراد.
صدر نظام الإيداع السعودي، عام 1412هـ، وبموجبه يتم حصول المؤلف أو الناشر على رقم إيداع والأرقام المعيارية الدولية والفهرسة أثناء النشر التي توضع على جميع المطبوعات السعودية، كما يلزم بعد طبع الكتاب قيام المؤلف أو الناشر بإيداع نسختين من الأعمال المنشورة وتسليمها لمكتبة الملك فهد الوطنية التي تقوم بإصدار شهادات الإيداع التي تحفظ حقوق المؤلف والناشر أو المنتج للمصنفات الفكرية. ويتم سنويا إيداع حوالي خمسة آلاف عنوان منذ بدأ تطبيق نظام الإيداع عام 1414هـ، ويقول الصوينع إن المكتبة سعت إلى تنفيذ برنامج الإيداع الراجع للكتب السعودية التي صدرت قبل تأسيس المكتبة منذ بداية الطباعة في مكة المكرمة عام 1301هـ، حيث أسهم تطبيق نظام الإيداع في دقة حصر الإنتاج الفكري الوطني، وحصر الناشرين السعوديين، وفي إصدار الأدلة وتحسين شكل الكتاب السعودي وضبط بياناته وتسهيل تسويقه.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issue=10011&article=360050
__________________________________________________ _______________________
مسؤول الرقابة في وزارة الثقافة والإعلام السعودية لـ الشرق الاوسط : صادرنا 260 كتاباً وفسحنا «9687» كتاباً في العام الماضي
الرياض: ميرزا الخويلدي
شكلت الرقابة على الكتب والمصنفات الأدبية في السعودية، أحد أبرز مناطق الجدل الساخن بين المثقفين ووزارة الإعلام، وبين المثقفين أنفسهم من مختلف التيارات الفكرية، ولم يكن النقاش الساخن الذي اندلع في ندوة «الرقابة» على هامش معرض الرياض الدولي للكتاب، سوى الدخان الذي تعالى فوق أكوام الاحتقان الذي سببه هذا الموضوع.
وزارة الإعلام، تحاول عبر إدارتها الجديدة مع وصول وزيرها إياد مدني، إحداث إصلاح حقيقي في بنية الوزارة المتهمة بالترهل وعدم التجديد، في حين أعلن متحدث باسمها أن مهمة الوزارة ليست ملاحقة الكتاب ومطاردة الفكر، وأن تعليمات الوزارة الى مفتشيها على الحدود والمنافذ تنص على عدم التعرض لمصادرة الكتب ما دامت للاستخدام الشخصي، لكن لا يزال العديد من الناس يواجهون مشاكل مع الرقيب.
«الشرق الأوسط» وبمناسبة العيد العالمي للكتاب، التقت بالرجل المسؤول عن الرقابة في وزارة الإعلام السعودية، وهو المثقف والقاص محمد علوان، وكيل الوزارة المساعد للإعلام الداخلي «المكلف»، الذي أكد أن بابه مفتوح لكل مثقف تعرض لسطوة الرقيب.
> ما هو رأيكم بدور الرقيب في عصر الانفتاح الإعلامي؟
ـ من المؤكد أن دور الرقيب اختلف كثيراً، لا سيما أن المعلومة أو الصحيفة أو الكتاب الذي يرغب في الإطلاع عليه أصبح ممكناً في داخل المنزل، وهذا الانفتاح الإعلامي قلّص هذا الدور. الرقابة موجودة في كل مكان في العالم، إلا أنها بدرجات متفاوتة من مجتمع لآخر.
> كيف تقيمون التطورات التي طرأت على مسار رقابة الكتب في المملكة العربية السعودية؟
ـ بطبيعة الحال، إن ما نراه من وصول المعلومة عبر وسائل ووسائط متعددة إلى المتلقي بسرعة هائلة كانت مساعداً على التغيير في نمط الرقابة، إضافة إلى هذا الانفتاح الذي تشهده المملكة على المستويات كافة، وأعتقد أن هناك نقلة نوعية في هذا المسار.
> ما هي القوانين التي تحكم تداول وبيع وتوزيع الكتب؟ هل ثمة معيار للرقابة؟
ـ المعيار الوحيد والأساسي هو عدم الإساءة للدين أو الدولة برموزها أو للوطن، أما ما عدا ذلك فهي وجهات نظر وآراء وإبداعات نتفق أو نختلف حيالها.
> يشتكي بعض المثقفين من مصادرة كتبهم في الجمارك والحدود، هل تخضع قوانين الرقابة في الحدود لوزارة الإعلام أم للجمارك؟
ـ أعتقد أن هذا الأمر مبالغ فيه. التعليمات الصادرة من وزير الثقافة والإعلام، المبلغة للجميع، وفي أكثر من مناسبة، تنص على عدم مصادرة أي كتاب ثقافي أو علمي، ويعتبر ذلك حيازة شخصية، مما يعني احترام الوزير لمفهوم الحيازة الشخصية. أما الرقابة فهي خاضعة لوزارة الثقافة والإعلام فقط وليس لغيرها من الجهات.
> كم عدد الكتب الممنوعة؟ أو التي جرى بالفعل منعها من الدخول خلال العام الماضي؟
ـ عدد المجاز 9687 كتاباً باللغة العربية واللغات الأجنبية، والممنوعة 260 كتاباً.
> هل يستطيع الباحث أو المثقف أو القارئ العادي أن يعرف مسبقاً الكتب الممنوعة من الدخول قبل شرائها والمجازفة بإدخالها ومن ثم مصادرتها؟
ـ للباحث والمثقفف والقارئ العادي حرية الحيازة الشخصية طالما أن الكتب لا تسيء للدين أو الدولة والوطن. وما عدا ذلك، له الحرية في ادخال الكتب التي يرغب في اقتنائها.
> هل للوزارة رقم ساخن للابلاغ عن الكتب التي يتم مصادرتها خاصة في الجمارك البرية والجوية؟
ـ أعتقد أن هواتف المسؤولين في الوزارة كلها في خدمة من تتم مصادرة كتبه وخصوصاً في الإعلام الداخلي.
> بعض المكتبات تشتكي من رقابة دورية وتفتيش تقوم بها جهات لا علاقة لها بالإعلام. .هل هذا الإجراء نظامي؟ وهل يحق لتلك الجهات التفتيش عن الكتب ومنعها؟
ـ الإجراء النظامي الوحيد بالنسبة للمكتبات هو مسؤولية وزارة الثقافة والإعلام.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issue=10011&article=360051
1. مقابلة مع أمين مكتبة الملك فهد الوطنية علي بن سليمان الصوينع.
2. نبذة عن مكتبة الملك فهد الوطنية.
3. مقابلة مع وكيل الوزارة المساعد للإعلام الداخلي «المكلف» القاص محمد علوان، المسؤول عن الرقابة في المملكة العربية السعودية.
في انتنظار تعليقاتكم
pb192
http://www.eqla3.com/vb/attachment.php?attachmentid=143597&stc=1&thumb=1&d=1145797371
أمين مكتبة الملك فهد الوطنية علي بن سليمان الصوينع لـ: الشرق الاوسط السعودية تصدر نحو 6 آلاف كتاب سنويا وعدد مؤلفيها 6 آلاف خمسهم نساء
الرياض : ميرزا الخويلدي
نشرنا في العدد الماضي من «المنتدى الثقافي»، 18/4، حلقة من هذا التحقيق الموسع حول أحوال الكتاب العربي لمناسبة يوم الكتاب العالمي السنوي، وكانت حول الكتاب اللبناني، تأليفاً وصناعة وتوزيعاً. وهنا حلقة أخرى حول الكتاب السعودي.
> كيف تقيمون وضع الكتاب في العالم العربي عموماًَ وفي السعودية بنحو خاص؟
ـ وضع الكتاب العربي عموماً في الوقت الراهن جيد. فعلى الرغم من تعرض صناعة الكتاب إلى هزات مؤثرة في مرحلة هجمة تقنية المعلومات والإعلام الجديدة بحلول الإنترنت والفضائيات الإعلامية، إلا أن حركة النشر تجاوزت مرحلة ما وصف بموت الكتاب قبل بضع سنوات، وذلك بما نشهده من الإقبال الملحوظ على بعض الكتب وزيادة عدد الطبعات والنسخ الموزعة التي قد تصل إلى خانة مئات الألوف أو المليون، كما يلاحظ ذلك في رواج الكثير من الروايات والكتب العلمية والكتب المترجمة، إلى جانب استمرار الطلب على الكتب المرجعية والدراسية وبعض الكتب الكلاسيكية في الآداب. هناك كتب سعودية كثيرة تُطبع بعشرات الألوف من النسخ أو يُعاد طبعها مرات عدة نتيجة استمرار الطلب عليها، فالروايات السعودية لقيت رواجا محليا وخارجيا، لأنها تزيح الواجهات المعتمة عن المجتمعات المحلية التي يتشوق القارئ للاطلاع على خفاياها الموصدة.
> هل يعكس الجدل حول بعض المؤلفات انتعاشاً حقيقياً لسوق الكتاب في السعودية؟
ـ انتشار الكتاب أو رواجه مسألة مراوغة أحيانا بين الرواج التسويقي والإقبال الحقيقي على محتوى الكتاب، إذ أن بعض الكتب تحدث ضجة حوارية وجدلاً بغض النظر عن قيمتها الفكرية أو أثرها في الحركة الثقافية. وهذا يعني في الحقيقة أن الكتاب المنتج لا يستغني من الاعلام والتعريف، وذلك من خلال المراجعات النقدية والتحليلية التي تساعد القارئ على اتخاذ القرار المناسب بشأن اقتناء الكتب الجديدة حسب ميوله وتخصصه.
> ماهي مشكلة الكتاب العربي برأيك؟
ـ مشكلة الكتاب العربي الحقيقية، هي في تطور صناعته من حيث جودة الطباعة والورق والتغليف، وكذلك مشكلة الترويج المحترف والتوزيع والرقابة وسرعة الحصول عليه عند الحاجة.
> وماذا عن الكتاب السعودي؟ كم عدد المصنفات السعودية التي يتم ايداعها سنوياً؟
ـ بالمقارنات النسبية، أشعر بالرضا والتفاؤل عن وضع الكتاب السعودي لاعتبارات كثيرة. فالكتاب السعودي يعد من الناحية الشكلية والطباعة من الكتب الممتازة على مستوى العالم العربي، إلى جانب مواكبة الكتاب السعودي لأحدث التوجهات المعرفية والعلمية بسبب تطور التعليم العالي وتشجيع البحوث التطبيقية في جميع الحقول، وما توفره المكتبات المتخصصة من أحدث المراجع والدوريات العلمية التي يحتاجها الباحثون والمؤلفون. وفي السنوات الأخيرة أصبحت المملكة من الدول المصدرة للكتاب العلمي والإبداعي بعد أن كانت تستورد كل ما تحتاجه من كتب بما في ذلك الكتب المدرسية. وخلال العشرين سنة الماضية زادت حركة النشر باطراد، حيث ينشر سنويا ما يصل إلى ستة آلاف عنوان من الكتب الجديدة، كما تبين ذلك سجلات الإيداع، إذ نُشر 5920 عنوانا خلال عام 2005.
> هل انتم جاهزون في مكتبة الملك فهد، لتوفير نسخ الكترونية من الكتب؟
ـ الكتاب الإلكتروني إضافة شكلية لتطور الكتاب التقليدي ورديف له. وبدأت مكتبة الملك فهد الوطنية قبل غيرها من المكتبات العربية بنشر إصداراتها من الكتب والمراجع والنصوص الكاملة للدوريات وبعض المطبوعات السعودية المودعة بما يشمل الرسائل الجامعية التي ترد المكتبة على وسائط رقمية، حيث يمكن الاطلاع عليها وتصفحها عبر موقع المكتبة على الإنترنت، وذلك تمهيدا لإنشاء مكتبة إلكترونية سعودية.
> أين يقف الرقيب في الحد من انتشار الكتاب داخل السعودية؟
ـ يُشار دائما في الدوائر الثقافية أن رقابة المطبوعات تُعد من عوائق انتشار الكتاب وتداوله بيسر، إلا أن الرقابة قضية نسبية، بمعنى أن مفاهيمها وحدودها تتغير باختلاف المكان والزمان، بل لم تعد الرقابة مُجدية وذات أهمية في عصر تقنية المعلومات والفضائيات، إذ تنساب المعلومات والنصوص عبر مختلف القنوات المعلوماتية والاتصالاتية. وبالنسبة للكتب البحثية الجادة والأعمال الإبداعية الجيدة، فأظن أنها مُتاحة لجميع الباحثين والمثقفين في المكتبات السعودية الكبرى حتى ولو لم تكن متداولة في الأسواق.
> كم عدد الكتب السعودية المودعة في مكتبة الملك فهد الوطنية؟
ـ يبلغ عدد الكتب السعودية المودعة بطريقة رسمية أكثر من خمسين ألف عنوان، بالإضافة إلى حوالي خمسة وعشرين ألف عنوان آخر تم جمعها خلال سنوات منذ تأسيس المكتبة، مما صدر داخل المملكة وخارجها.
> ماذا عن الكتاب السعودي الذي يصدر في الخارج؟
ـ بالنسبة للكتاب السعودي المنشور في الخارج، فإن المكتبة تقوم بالتعاون مع الناشرين العرب والأجانب وتتبع الفهارس العربية والعالمية، إلى جانب التعاون مع السفارات والملحقيات التعليمية في إيداع الرسائل العلمية التي تنشر في الجامعات الأجنبية. وتشير إحصائيات (الببليوجرافية الوطنية السعودية) إلى أن الكتب السعودية الموثقة في 23 جزءا قد نشرت في أكثر من عشرين بلدا في العالم وفي لغات عدة.
> كم يبلغ عدد المؤلفين السعوديين؟ ماهي نسبة النساء؟
ـ عدد المؤلفين السعوديين الذين جرى حصرهم حتى الآن، قد يصل إلى ستة آلاف مؤلف ومؤلفة من الأحياء والأموات. ويمكن القول بشكل تقريبي إن 20 بالمائة من الكاتبات والباحثات ممن نشرن الكتب والأبحاث الأكاديمية باستثناء الصحافيات وكاتبات المقالات ممن ليس لهن كتب منشورة. ويمكن بسهولة معرفة الكتب السعودية من خلال (الببليوجرافية الوطنية 23ج) أو من خلال (الكشاف الوطني للدوريات السعودية في 11 جزءا) التي تضم عشرات الآلاف من البحوث والدراسات، وهي منظمة بطريقة التصنيف الموضوعي أو بعنوان الكتاب والبحث أو من خلال استخدام اسم المؤلف، سواء تم البحث بالمجلدات المطبوعة أو عبر فهارس المكتبة الإلكترونية في الإنترنت.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issue=10011&article=360049
__________________________________________________ ______________
مكتبة الملك فهد الوطنية: 3 ملايين مطبوعة ووثيقة تاريخية و20 ألف مخطوطة و25 ألف رسالة جامعية
الرياض: «الشرق الأوسط»
تعد مكتبة الملك فهد الوطنية برأي أمينها علي بن سليمان الصوينع، مؤسسة معلوماتية وثقافية تستهدف جمع الإنتاج الفكري السعودي وحفظه وتوثيقه وتسهيل استرجاعه لخدمة الباحثين والمحافظة على الثقافة الوطنية السعودية. ويتم عمل المكتبة من خلال تطبيق نظام الإيداع السعودي والتسجيل والترقيمات الدولية لكل الأعمال الفكرية المنشورة في المملكة أو ما ينشره السعوديون في الخارج، إلى جانب تتبع ما ينشر عن السعودية وتوفيره للباحثين، بالإضافة إلى الكثير من المهام المناطة بالمكتبة مما له صلة بأعمال التوثيق والمعلومات والببليوجرافيا وتطوير مهنة المكتبات في البحوث والنشر وتقديم المعونة الفنية والاستشارات للمكتبات السعودية وغيرها.ويبلغ عدد أوعية المعلومات في المكتبة حوالي مليون ومئتي ألف مادة من المطبوعات والوسائط السمعية والبصرية والرقمية، إلى جانب مليوني وثيقة تاريخية وأكثر من عشرين ألف مخطوطة، منها أربعة آلاف مخطوطة أصلية، وحوالي خمسة وعشرين ألف رسالة جامعية. كما أن من أهم مقتنيات المكتبة، مجموعة الصور القديمة للمملكة التي يضمها أرشيف الصور التاريخية والتي يصل عددها إلى خمسة وأربعين ألف صورة تاريخية مُخزنة في قواعد البيانات ومتاحة لخدمة الباحثين. أما عدد المستفيدين من خدمات المكتبة فيتجاوز التسعين ألف باحث وباحثة في العام الماضي.
وتُعد المكتبة من أكبر الناشرين العرب في مجال علوم المعلومات والمكتبات، وقال الصوينع أنها نشرت حوالي 250 عنوانا بما فيها المراجع الأساسية والدوريات المحكمة والكتب المرجعية. وفي مجال توفير خدمات الكتاب الإلكتروني، فإن المكتبة تضم العشرات من قواعد البيانات للنصوص الكاملة، سواء ضمن قواعد البيانات الداخلية أو عبر شبكة الإنترنت المتاحة للباحثين، كما تتيح فهارس المكتبة البحث والاسترجاع بمئات من العناوين الإلكترونية كاملة النصوص من المراجع والرسائل الجامعية والمجلات البحثية المتاحة على موقع المكتبة.وتتجاوز مقتنيات المكتبة من الإنتاج الفكري السعودي ثلاثمائة وخمسين ألف مادة ثقافية، وهي أكبر مجموعة سعودية في أية مكتبة، ولهذا أصبحت المكتبة الوطنية مركز معلومات شاملاً عن السعودية في كافة حقول المعرفة.
تقتني المكتبة مجموعة كبيرة ومتنوعة من المخطوطات الأصلية أو المصورة ونوادر المطبوعات والمسكوكات والطوابع القديمة، ومنها الكثير من المجموعات المحلية المتوارثة لدى أسر سعودية أهدتها للمكتبة وبعض المخطوطات من الأصول النفيسة التي لا يوجد لها نظير في مكتبات العالم، كما أن من أبرز المقتنيات مجموعة جامعة برنستون الأميركية، وهي مجموعة غاية في الأهمية يتجاوز عددها 20 ألفا من المخطوطات والمطبوعات المصورة والنادرة في العلوم العربية والإسلامية، واستفاد منها الكثير من الباحثين في كل مكان. ومن المخطوطات النفيسة، مصحف كوفي على الرق يعود للقرن الثالث الهجري و«مختصر الخرقي» للزركشي وهي نسخة ممتازة عليها تملكات كتبت عام 879هـ، ونسخة خزائنية من كتاب «خالصة الحقائق» للفارابي ت887هـ و«المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل» للحاكم النيسابوري نسخت في بغداد سنة 597هـ، ومخطوطات أندلسية مبكرة على الرق وكتاب «زاد المعاد» لابن القيم بخط سليمان بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب نسخ عام 1220هـ بخط جميل وملون ومخطوطة «الأسماء والصفات» للبيهقي مؤرخة سنة 585هـ وكتاب «الأحكام السلطانية» للماوردي كتب عام 682هـ، وديوان «الأحنف العكبري» وهي نسخة فريدة كتبت سنة 595هـ.. وغير ذلك الكثير من المخطوطات والمصاحف النادرة التي تعود إلى القرون السادس والسابع والثامن، إلى جانب آلاف المطبوعات النادرة والمبكرة، مما نشر في العالم منذ بداية الطباعة العربية أواخر القرن السادس عشر. ويبلغ عدد المخطوطات الأصلية أكثر من أربعة آلاف مخطوطة يجري العمل على فهرستها بالكامل بشكل موضوعي، كما يتم الآن مسحها على أقراص صلبة تمهيدا لإتاحتها في قواعد البيانات لخدمة الباحثين والمحققين من أجل الحصول على نسخ المخطوطات المطلوبة، سواء من المكتبة أو من غيرها من داخل المملكة وخارجها، وذلك من خلال التعاون مع المكتبات العربية والأجنبية، فالباحث غير مضطر للسفر من أجل الاطلاع على المخطوطات، كما تقوم المكتبة ضمن برنامج حماية التراث المخطوط بتصوير آلاف المخطوطات المتاحة في المكتبات السعودية ولدى الأفراد.
صدر نظام الإيداع السعودي، عام 1412هـ، وبموجبه يتم حصول المؤلف أو الناشر على رقم إيداع والأرقام المعيارية الدولية والفهرسة أثناء النشر التي توضع على جميع المطبوعات السعودية، كما يلزم بعد طبع الكتاب قيام المؤلف أو الناشر بإيداع نسختين من الأعمال المنشورة وتسليمها لمكتبة الملك فهد الوطنية التي تقوم بإصدار شهادات الإيداع التي تحفظ حقوق المؤلف والناشر أو المنتج للمصنفات الفكرية. ويتم سنويا إيداع حوالي خمسة آلاف عنوان منذ بدأ تطبيق نظام الإيداع عام 1414هـ، ويقول الصوينع إن المكتبة سعت إلى تنفيذ برنامج الإيداع الراجع للكتب السعودية التي صدرت قبل تأسيس المكتبة منذ بداية الطباعة في مكة المكرمة عام 1301هـ، حيث أسهم تطبيق نظام الإيداع في دقة حصر الإنتاج الفكري الوطني، وحصر الناشرين السعوديين، وفي إصدار الأدلة وتحسين شكل الكتاب السعودي وضبط بياناته وتسهيل تسويقه.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issue=10011&article=360050
__________________________________________________ _______________________
مسؤول الرقابة في وزارة الثقافة والإعلام السعودية لـ الشرق الاوسط : صادرنا 260 كتاباً وفسحنا «9687» كتاباً في العام الماضي
الرياض: ميرزا الخويلدي
شكلت الرقابة على الكتب والمصنفات الأدبية في السعودية، أحد أبرز مناطق الجدل الساخن بين المثقفين ووزارة الإعلام، وبين المثقفين أنفسهم من مختلف التيارات الفكرية، ولم يكن النقاش الساخن الذي اندلع في ندوة «الرقابة» على هامش معرض الرياض الدولي للكتاب، سوى الدخان الذي تعالى فوق أكوام الاحتقان الذي سببه هذا الموضوع.
وزارة الإعلام، تحاول عبر إدارتها الجديدة مع وصول وزيرها إياد مدني، إحداث إصلاح حقيقي في بنية الوزارة المتهمة بالترهل وعدم التجديد، في حين أعلن متحدث باسمها أن مهمة الوزارة ليست ملاحقة الكتاب ومطاردة الفكر، وأن تعليمات الوزارة الى مفتشيها على الحدود والمنافذ تنص على عدم التعرض لمصادرة الكتب ما دامت للاستخدام الشخصي، لكن لا يزال العديد من الناس يواجهون مشاكل مع الرقيب.
«الشرق الأوسط» وبمناسبة العيد العالمي للكتاب، التقت بالرجل المسؤول عن الرقابة في وزارة الإعلام السعودية، وهو المثقف والقاص محمد علوان، وكيل الوزارة المساعد للإعلام الداخلي «المكلف»، الذي أكد أن بابه مفتوح لكل مثقف تعرض لسطوة الرقيب.
> ما هو رأيكم بدور الرقيب في عصر الانفتاح الإعلامي؟
ـ من المؤكد أن دور الرقيب اختلف كثيراً، لا سيما أن المعلومة أو الصحيفة أو الكتاب الذي يرغب في الإطلاع عليه أصبح ممكناً في داخل المنزل، وهذا الانفتاح الإعلامي قلّص هذا الدور. الرقابة موجودة في كل مكان في العالم، إلا أنها بدرجات متفاوتة من مجتمع لآخر.
> كيف تقيمون التطورات التي طرأت على مسار رقابة الكتب في المملكة العربية السعودية؟
ـ بطبيعة الحال، إن ما نراه من وصول المعلومة عبر وسائل ووسائط متعددة إلى المتلقي بسرعة هائلة كانت مساعداً على التغيير في نمط الرقابة، إضافة إلى هذا الانفتاح الذي تشهده المملكة على المستويات كافة، وأعتقد أن هناك نقلة نوعية في هذا المسار.
> ما هي القوانين التي تحكم تداول وبيع وتوزيع الكتب؟ هل ثمة معيار للرقابة؟
ـ المعيار الوحيد والأساسي هو عدم الإساءة للدين أو الدولة برموزها أو للوطن، أما ما عدا ذلك فهي وجهات نظر وآراء وإبداعات نتفق أو نختلف حيالها.
> يشتكي بعض المثقفين من مصادرة كتبهم في الجمارك والحدود، هل تخضع قوانين الرقابة في الحدود لوزارة الإعلام أم للجمارك؟
ـ أعتقد أن هذا الأمر مبالغ فيه. التعليمات الصادرة من وزير الثقافة والإعلام، المبلغة للجميع، وفي أكثر من مناسبة، تنص على عدم مصادرة أي كتاب ثقافي أو علمي، ويعتبر ذلك حيازة شخصية، مما يعني احترام الوزير لمفهوم الحيازة الشخصية. أما الرقابة فهي خاضعة لوزارة الثقافة والإعلام فقط وليس لغيرها من الجهات.
> كم عدد الكتب الممنوعة؟ أو التي جرى بالفعل منعها من الدخول خلال العام الماضي؟
ـ عدد المجاز 9687 كتاباً باللغة العربية واللغات الأجنبية، والممنوعة 260 كتاباً.
> هل يستطيع الباحث أو المثقف أو القارئ العادي أن يعرف مسبقاً الكتب الممنوعة من الدخول قبل شرائها والمجازفة بإدخالها ومن ثم مصادرتها؟
ـ للباحث والمثقفف والقارئ العادي حرية الحيازة الشخصية طالما أن الكتب لا تسيء للدين أو الدولة والوطن. وما عدا ذلك، له الحرية في ادخال الكتب التي يرغب في اقتنائها.
> هل للوزارة رقم ساخن للابلاغ عن الكتب التي يتم مصادرتها خاصة في الجمارك البرية والجوية؟
ـ أعتقد أن هواتف المسؤولين في الوزارة كلها في خدمة من تتم مصادرة كتبه وخصوصاً في الإعلام الداخلي.
> بعض المكتبات تشتكي من رقابة دورية وتفتيش تقوم بها جهات لا علاقة لها بالإعلام. .هل هذا الإجراء نظامي؟ وهل يحق لتلك الجهات التفتيش عن الكتب ومنعها؟
ـ الإجراء النظامي الوحيد بالنسبة للمكتبات هو مسؤولية وزارة الثقافة والإعلام.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&issue=10011&article=360051