غموض
16-06-2006, 00:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
............
في طريق الحياة .. غالبا مانصادف الكثير من القصص التي قد تؤثّر.. بشكل أو بآخر.. بمنظارنا الذي نرى فيه هذا الطريق ...!!
وقد قيل .. السعيد من أتعظ بغيره .. أو الحكيم من أتعظ بغيره ..
وجميعها تصب في نفس المعنى .. وهو الأتعاظ والعبرة .. من قصص الآخرين .. والأستفادة منها ..!!
.......
وهنا .. سأسرد عليكم قصة قرأتها .. أحداثها وقعت في بلد آخر ومجتمع مختلف .... لكن تحمل في طيّاتها الكثير من الحكم ..
....
عاش (كريس قاردنر ) طفولته .. في حي السود .. في ميلاواكي .. (ولاية من أحدى الولايات الأمريكية ) ... وقد كانت طفولة بشعة جدا .. حيث كان يعيش مع أمه وزوج أمه .. الذي كان يضربها ويضربه بأستمرار .. وهو في حالة سكر شديدة ...
وقد كانت أمه تغيب فترات طويلة .. لايعلم عن سببها .. وكان كل من حوله .. يسكت عن أخباره .. فكانوا يقولون له ..: لقد سافرت وسوف تعود ..
والذي كان لايعلمه .. هو أن أمه سجنت .. مرتين .. المرة الأولى بسبب مخالفة قانون المعونة الاجتماعية .. أما المرة الثانية فقد كانت بسبب محاولة أحراقها لبيت زوجها .. وحكم عليها بالسجن المؤبد .. ويقول (قاردنر) اليوم : أتمنى أنها نجحت في هذه المحاولة !!
كان (قاردنر ) طفلا ذكيا .. مع أن علاماته في المدرسة لاتدل على ذلك .. لكنه كان يقرأ ويقرأ .. حتى أنه عندما يجلس لقراءة أحدى الكتب . كان يقرأها بصوت عال جدا ..و كان يقول في نفسه (محادثا زوج أمه ): تستطيع أن تضربني .. تستطيع أن تضرب أمي .. تستطيع أن تمحينا من الوجود بضغطة زر من المسدس الذي تحمله معك ... لكني أستطيع القراءة .. وأستطيع أن أذهب عن طريقها لأماكن أخرى !! .
وقد تعرّض (قاردنر) في طفولته لأعتداء من رجل ... ويقول عن هذا الموقف .. : لا أعلم كيف يستطيع ضحية أي أعتداء من هذا النوع .. أن يتمكن من تخطّيه .. فالبعض يخفيه والبعض الآخر يشطبه ويمحيه .. وأنا فعلت هذا .. فقد محيته بمكانه ونسيته تماما .. خاصة أنه لم يكن هناك أحد.. أتحدث له عنه .
......
ألتحق ( قاردنر) بالجيش . وأنهى خدمته فيه في أربع سنين ... ثم بعد خروجه منه .. ولم يكن يحمل شهادة جامعيّة .. لكنه أستطاع الحصول على عمل بائع لمواد طبيّة .. ولم تكن هذه وظيفة تكفيه .. لأعالة عائلة .. فقد تزوّج وأصبح عنده أبنا.
وفي أحدى الأيام .. قابل رجلا .. في موقف سيارات ... وكان هذا الرجل يقود سيارة فيراري .. فسأله (قارنر ) .. : ماذا تعمل .. ؟ وكيف تعمل ماتعمل ؟؟ ... , وأجابه الرجل .. أنه يعمل سمسارا للبورصة .
يقول (قارنر) .. أن هذا الرجل وأجابته .. حوّلوا حياته 180 درجة .. فقرّر الانتساب لاحدى المعاهد للحصول على رخصة السمسرة في البورصة .
ويقول .. أنه يعلم أنه لا يملك المال الكافي لهذه الدراسة .. لكنه .. مع أصراره .. عمل كل انواع الاعمال .. فقد عمل في شذب الزرع والحدائق .. وتنظيف السراديب .. للصرف على عائلته وللدراسة .
لكن الاوقات الصعبة لم تحن بعد .. فقد سجن (قاردنر ) لعدم قدرته تسديد مبلغ 1500 دولار للمخالفات المرورية .. وتركته زوجته .. واخذت الطفل معها .. لكنها ما لبثت أن عادت .. وطلبت منه الاعتناء بطفلهما .. وتركتهما بلارجعة ..
ومعاناته مع زوج أمه .. جعلته يأخذ عهد على نفسه .. أن لايترك أبنه مهما كانت الاسباب .. وأن يكون له الأب الصالح .. وأن يبتعد عن كل ماكان يعمله زوج أمه . من شرب الخمر وضرب النساء .. فأخذ عهد على نفسه .. أن يكون عكس زوج أمه تماما .
في هذه الاثناء .. وهو يدرس وعنده ابنه .. بدون أي دخل .. لم يجد (قاردنر ) طريقة أو مكان للعيش .. غير ( دورة مياة ) عامّة .. كان يذهب اليها ليلا وينام فيها مع أبنه .. بعد أن طرده زوج أمه .. ولم يصبح لديه مأوى ..
ويقول ( قارنر ) .. في احدى المرات التي أحمم بها ابني ذو الخمس اعوام ... كنت بين أن أفقد عقلي .. أو أن أستسلم ... لكن في هذه اللحظة بالذات .. ألتفت ألي أبني وقال : هل تعلم .. أنك أب جيد . ويقول ( قارنر ) أن هذه الجملة كانت كفيل بتبديد كل مخاوفي .
وعاش فيها (قارنر ) لمدة سنتين تقريبا .. وكان مداوما على دراسته ... وقد كانت الكنيسة في ذلك الوقت ... تساعد الامهات العزباوات .. فذهب (قاردنر) اليهم يوما وصف في طابور المعونة ... وقد استغرب القسيس من منظر رجل وسط هؤلاء النساء .. فسأله عن سبب مجيئه .. فقال له : اني مشرّد .. وعندي ابن .. ولا املك مأوى ... فأستقبله القسيس .. وأعطاه المعونة .. التي ساعدته على المضي في دراسته .
بعد كل هذا .. وبعد انهائه لدراسته .. بدأ (قارنر ) العمل .. فبدأ صغيرا .. فانتسب لاحدى الشركات .. واصبح لديه عملاء كثر .. ونجح في استقطاب الكثير .. بقدرته على تنمية أموالهم ..
و (قارنر ) الاسود .. كان يخاف من أن يعلم أحدى العملاء .. بلونه .. فقد كان يكتفي بالمكالمات .. لكن بعد فترة .. طلب أحدهم مقابلته ... وقد كان خائفا جدا .. من أن يتركه ويفقد بذلك عميل مهم .. لكن خوفه تلاشى .. بعد ان قال له هذا العميل .. : لايهمني لونك او جنسك .. مادمت تستطيع مضاعفة أموالي .
....
الآن (قارنر ) يملك أكبر شركات السمسرة في أمريكا .. ملياردير .. يشار أليه بالبنان .. !!
وقد قام ( قارنر ) بزيارة لنيلسون مانديلا.. الذي استقبله .. قائلا : مرحبا بك في موطنك .. يا أبني .. (قارنر ) الذي لم يسمع هذه الكلمة (أبني) منذ سنوات طوال .. لم يستطع أن يمنع نفسه من البكاء .
ويقول .. أن محبته لأابنه .. هي سبب رئيسي في تحمله لكل هذه المشاق .
.....
من رجل ( مشرّد ) لايملك شيئا ... ألى ملياردير يتحكم في بورصة أكبر الدول ..!!
.......
الطموح والأرادة .. تجعل من المستحيل .. ممكنا ... هذا ماقلته في نفسي بعد قرائتي لقصة هذا الرجل .
.....
من لديه قصص مشابهه .. فلا يبخل فيها .. علينا :)
وأنتظر تعليقكم
bp039 bp039 bp039
............
في طريق الحياة .. غالبا مانصادف الكثير من القصص التي قد تؤثّر.. بشكل أو بآخر.. بمنظارنا الذي نرى فيه هذا الطريق ...!!
وقد قيل .. السعيد من أتعظ بغيره .. أو الحكيم من أتعظ بغيره ..
وجميعها تصب في نفس المعنى .. وهو الأتعاظ والعبرة .. من قصص الآخرين .. والأستفادة منها ..!!
.......
وهنا .. سأسرد عليكم قصة قرأتها .. أحداثها وقعت في بلد آخر ومجتمع مختلف .... لكن تحمل في طيّاتها الكثير من الحكم ..
....
عاش (كريس قاردنر ) طفولته .. في حي السود .. في ميلاواكي .. (ولاية من أحدى الولايات الأمريكية ) ... وقد كانت طفولة بشعة جدا .. حيث كان يعيش مع أمه وزوج أمه .. الذي كان يضربها ويضربه بأستمرار .. وهو في حالة سكر شديدة ...
وقد كانت أمه تغيب فترات طويلة .. لايعلم عن سببها .. وكان كل من حوله .. يسكت عن أخباره .. فكانوا يقولون له ..: لقد سافرت وسوف تعود ..
والذي كان لايعلمه .. هو أن أمه سجنت .. مرتين .. المرة الأولى بسبب مخالفة قانون المعونة الاجتماعية .. أما المرة الثانية فقد كانت بسبب محاولة أحراقها لبيت زوجها .. وحكم عليها بالسجن المؤبد .. ويقول (قاردنر) اليوم : أتمنى أنها نجحت في هذه المحاولة !!
كان (قاردنر ) طفلا ذكيا .. مع أن علاماته في المدرسة لاتدل على ذلك .. لكنه كان يقرأ ويقرأ .. حتى أنه عندما يجلس لقراءة أحدى الكتب . كان يقرأها بصوت عال جدا ..و كان يقول في نفسه (محادثا زوج أمه ): تستطيع أن تضربني .. تستطيع أن تضرب أمي .. تستطيع أن تمحينا من الوجود بضغطة زر من المسدس الذي تحمله معك ... لكني أستطيع القراءة .. وأستطيع أن أذهب عن طريقها لأماكن أخرى !! .
وقد تعرّض (قاردنر) في طفولته لأعتداء من رجل ... ويقول عن هذا الموقف .. : لا أعلم كيف يستطيع ضحية أي أعتداء من هذا النوع .. أن يتمكن من تخطّيه .. فالبعض يخفيه والبعض الآخر يشطبه ويمحيه .. وأنا فعلت هذا .. فقد محيته بمكانه ونسيته تماما .. خاصة أنه لم يكن هناك أحد.. أتحدث له عنه .
......
ألتحق ( قاردنر) بالجيش . وأنهى خدمته فيه في أربع سنين ... ثم بعد خروجه منه .. ولم يكن يحمل شهادة جامعيّة .. لكنه أستطاع الحصول على عمل بائع لمواد طبيّة .. ولم تكن هذه وظيفة تكفيه .. لأعالة عائلة .. فقد تزوّج وأصبح عنده أبنا.
وفي أحدى الأيام .. قابل رجلا .. في موقف سيارات ... وكان هذا الرجل يقود سيارة فيراري .. فسأله (قارنر ) .. : ماذا تعمل .. ؟ وكيف تعمل ماتعمل ؟؟ ... , وأجابه الرجل .. أنه يعمل سمسارا للبورصة .
يقول (قارنر) .. أن هذا الرجل وأجابته .. حوّلوا حياته 180 درجة .. فقرّر الانتساب لاحدى المعاهد للحصول على رخصة السمسرة في البورصة .
ويقول .. أنه يعلم أنه لا يملك المال الكافي لهذه الدراسة .. لكنه .. مع أصراره .. عمل كل انواع الاعمال .. فقد عمل في شذب الزرع والحدائق .. وتنظيف السراديب .. للصرف على عائلته وللدراسة .
لكن الاوقات الصعبة لم تحن بعد .. فقد سجن (قاردنر ) لعدم قدرته تسديد مبلغ 1500 دولار للمخالفات المرورية .. وتركته زوجته .. واخذت الطفل معها .. لكنها ما لبثت أن عادت .. وطلبت منه الاعتناء بطفلهما .. وتركتهما بلارجعة ..
ومعاناته مع زوج أمه .. جعلته يأخذ عهد على نفسه .. أن لايترك أبنه مهما كانت الاسباب .. وأن يكون له الأب الصالح .. وأن يبتعد عن كل ماكان يعمله زوج أمه . من شرب الخمر وضرب النساء .. فأخذ عهد على نفسه .. أن يكون عكس زوج أمه تماما .
في هذه الاثناء .. وهو يدرس وعنده ابنه .. بدون أي دخل .. لم يجد (قاردنر ) طريقة أو مكان للعيش .. غير ( دورة مياة ) عامّة .. كان يذهب اليها ليلا وينام فيها مع أبنه .. بعد أن طرده زوج أمه .. ولم يصبح لديه مأوى ..
ويقول ( قارنر ) .. في احدى المرات التي أحمم بها ابني ذو الخمس اعوام ... كنت بين أن أفقد عقلي .. أو أن أستسلم ... لكن في هذه اللحظة بالذات .. ألتفت ألي أبني وقال : هل تعلم .. أنك أب جيد . ويقول ( قارنر ) أن هذه الجملة كانت كفيل بتبديد كل مخاوفي .
وعاش فيها (قارنر ) لمدة سنتين تقريبا .. وكان مداوما على دراسته ... وقد كانت الكنيسة في ذلك الوقت ... تساعد الامهات العزباوات .. فذهب (قاردنر) اليهم يوما وصف في طابور المعونة ... وقد استغرب القسيس من منظر رجل وسط هؤلاء النساء .. فسأله عن سبب مجيئه .. فقال له : اني مشرّد .. وعندي ابن .. ولا املك مأوى ... فأستقبله القسيس .. وأعطاه المعونة .. التي ساعدته على المضي في دراسته .
بعد كل هذا .. وبعد انهائه لدراسته .. بدأ (قارنر ) العمل .. فبدأ صغيرا .. فانتسب لاحدى الشركات .. واصبح لديه عملاء كثر .. ونجح في استقطاب الكثير .. بقدرته على تنمية أموالهم ..
و (قارنر ) الاسود .. كان يخاف من أن يعلم أحدى العملاء .. بلونه .. فقد كان يكتفي بالمكالمات .. لكن بعد فترة .. طلب أحدهم مقابلته ... وقد كان خائفا جدا .. من أن يتركه ويفقد بذلك عميل مهم .. لكن خوفه تلاشى .. بعد ان قال له هذا العميل .. : لايهمني لونك او جنسك .. مادمت تستطيع مضاعفة أموالي .
....
الآن (قارنر ) يملك أكبر شركات السمسرة في أمريكا .. ملياردير .. يشار أليه بالبنان .. !!
وقد قام ( قارنر ) بزيارة لنيلسون مانديلا.. الذي استقبله .. قائلا : مرحبا بك في موطنك .. يا أبني .. (قارنر ) الذي لم يسمع هذه الكلمة (أبني) منذ سنوات طوال .. لم يستطع أن يمنع نفسه من البكاء .
ويقول .. أن محبته لأابنه .. هي سبب رئيسي في تحمله لكل هذه المشاق .
.....
من رجل ( مشرّد ) لايملك شيئا ... ألى ملياردير يتحكم في بورصة أكبر الدول ..!!
.......
الطموح والأرادة .. تجعل من المستحيل .. ممكنا ... هذا ماقلته في نفسي بعد قرائتي لقصة هذا الرجل .
.....
من لديه قصص مشابهه .. فلا يبخل فيها .. علينا :)
وأنتظر تعليقكم
bp039 bp039 bp039