Ostora
18-10-2006, 13:35
] اخترتُ أبشعَ الطُرق [
http://www.alamuae.com/up/Folder-004/1161109410_dziewczynka.jpg
رميت الهاتف بضجر على السرير ونهضت الى المنضدة ..أمسكت فرشاة الشعر وبدأت اسرح شعري بضيق كعادتي حين اشعر بالاستياء..أفرغت الغضب الذي اشعر به في تمشيط شعري
ثم وضعت الفرشاة على المنضدة والقيت نظرة على نفسي في المراة..بت لاأتعرف عليها..هذه الفتاة التي تحدق بي في المرآة ..من تكون؟ انها بالتاكيد ليست انا ولكن...
قطع تفكيري رنين الهاتف..نهضت متثاقله وسرت ببطء نحو السماعة فالتقطتها..
_ مرحبا...
_ كيف أنت؟
صعقت .. لوهلة احسست بدوران الارض من حولي..لم اعرف كيف قادتني رجلاي نحو السرير فتهاويت عليه وانا اجمع صوتي قائلة / أنت؟
فضحك..
يالله..كم عشقت هذه الضحكة .. سريانها في اذني الان جعل الدم يتدفق بقوة في شرايني ..ودفعت بالدموع الى الانسكاب من عيني..
فهمست / كيف؟
توقف عن الضحك وقال / لم تجيبني ..كيف انت؟
أجبت بسرعة كمن يدفع عن نفسه تهمة / أنا..أنا لا ابكي
ضحك وقال / حمقاء..ألم تعدنيني ان لا تبكي ابدا بعدي
ابتسمت وسط دموعي..انه هو .. هو حقا..كيف لهمسه ان يولد كل هذا العشق بداخلي..كيف لصوته ان ينسج حبا يغلفني ويقيني مما حولي ومن نفسي ..
تابع الصوت قائلا / اخبريني كيف هي حال الدنيا معك
يالهذا السؤال وكأنك لا تعلم منذ رحيلك لم يعد شئيا كما كان..حتى انا لم اعد اعرفني..
اجبته بلهفة / بخير..سعيدة بعودتك
صمت ولم يقل شئيا..
فقلت / مالامر؟
ضحك قليلا ثم فاجأني بغناه / "اهواك واتمنى لو انساك ..وانسى روحي وياك لو ضاعت تبأ فداك لو تهواني"
ضحكت كما لو ان الضحك قد عاد بعودته وقلت له / صوتك نشاز..
ضحك وهو يقول / هذا مااتقوله هي ايضا..
جملة اخترقت قلبي وفجرته..
كدت اصرخ به قائلة ولكنها اغنيتنا نحن...
ولكن اكمل قائلا قبل ان يتستى لي الرد / وكيف احوالك؟
تمالكت نفسي واجبرت نفسي على الابتسام وكأنه سيراني من خلال الهاتف لم ارد ان يعرف كم اعاني هنا... ضحكت وانا اقول / أتعلم شقيقتي الصغيرة .. ستلتحق بالمدرسة هذا العام..أتصدق ان هذه الطفلة الشقية قد كبرت وأصبحن في سن الدراسة..
قاطعني / أجل..أجل
ذهلت..أصبت بخيبة أمل ربما...لا اعلم..الذي اعلمه اننا بقينا صامتبن...مالامر.؟؟...هل أصبح حديثي ثقيلا عليه..لم عاد للاتصال بي اذا..فجأة خطرت في بالي فكرة أرعبتني وجففت الدماء في عروقي فقلت دون وعي/ لقد خطبت
أسرع يقول وكأنه كان ينتظر مني هذه العبارة/ حقا .. ياللمفاجأة انا سعيد لاجلك..الحمدلله
كلا..لا..لا يجب ان تسعد لاجلي..لا يجب ان تفرح.. خبر كهذا يجب ان يبكيك..ان تصمت وتفجع...لم انت سعيد بكذبتي هذه ؟؟..لم اشعر بالفرح ينبعث من صوتك...لم اكن اريد ان اصدق ولكن..بالفعل لم اكن يوما اكثر من صديقة..ابنة أحد اقرباءه المغرمة به منذ الطفولة ..والتي بات الحديث اليها مضجرا الان ولا أهمية له
سمعته يقول / هل حددتم موعد الزفاف؟
قلت بابتسامة باهتة / هل انتت سعيد ..حقا؟
ضحك وقال / بالتأكد لا تعلمين كم كنت اشعر بالمسؤلية تجاهك..الحمدلله الان تطمنت عليك..اتمنى فقط ان يكون رجلا يستحقك
"رجل يستحقني" ضحكت في نفسي وقلت له بجهد وانااحاول اخفاء صوتي المخنوق الما / انه رجل رائع..ويستحقني
قال / جيد ..
صمت قليلا ثم قال / سأحضر زفافك..
سمعت قلبي يصرخ قبل ان تنطق شفتاي: كلا..يكفي..كفاك تعذيبي
أجبته بحدة / كلا..سيكون بعد بضعه أشهر..وانت بالطبع لن تترك دراستك وتعود للديار فقط لتحضر زفافي..
اجاب بخيبة امل / ياللاسف..ولكن ساحاول..
قاطعته بحدة / لا داعي..
صمت قليلا ثم قال / الا تريدنني ان اشاركك فرحتك؟
"فرحتي"...لا افهم هذا الرجل ..لم لا يكف عن ائذاء مشاعري..الا يعلم انه بهذا القول....
يبدو ان صمتي قد طال فقال بعد برهة / اسف علي ان اذهب الان..
غضبت منه..كرهته وحقدت عليه...ولكن...فكرة رحيله زلزلتني...نسيت كل ماحدث الان ...نسيت كل ما قاله وما أحسسته...ولم تبقى سوى فكرة رحيله ثانية..تعصف بقلبي وتتركني فريسة لألم سرمدي..
فهمست برجاء / لا تذهب..
لم يقل شئيا..
فاكملت / متى...متى ستعاود الاتصال..
قال / لا اعلم..في القريب كما اتمنى..
انا التي كانت لا تقوى على فراقه يوما واحدا..لاجله عرفت معنى الصبر..وتعلمت ان اصبر اسابيع من غيره..ثم انتظرت شهورا اترقب خلالها اتصالا منه .. وسأنتظره حتى ولو انقضت السنون ولم يعاود اتصاله فسأظل انتظر..
بأسى اقول له / سانتظرك دوما..
"يارجل فتتني غيابه"
فيجيب / الى اللقاء صغيرتي..
- الوداع
واقفل الخط..
تهاويت الى اسفل السرير وانا ممسكة بسماعة الهاتف احضنها بقوة وابكي...
لو تعلم كم يتعبني قربك...لو تعلم كم يقتلني غيابك...لو تعلم مانت فاعل بي...أتعذب بوجودك واموت بفراقك..
آآه ياقلبي ..كيف انسى..
نهضت وامسكت بهاتفي النقال وضغطت اول اسم وجدته من بين القائمة ...والتي في محاولة يائسة للنسيان اصبحت عكرة بأسماء غير شرعية ولا تمت لي بصلة..
- مرحبا..كيف انت حبيبي
- مرحبا حياتي ..اشتقت لكِ
ضحكت بغنج ...وانا امسح دمعة حارقة .. أبت الا ان تسلك طريقها الى عيني..تلتها جيوش من دموع عدة لا هوية معينة لها..
فلكي انسى...لكي انساك...اخترت أبشع الطرق
.
.
.
"اهواك واتمنى لو انساك وانسى روحي وياك لو ضاعت تبأ فداك لو تهواني"
http://www.alamuae.com/up/Folder-004/1161109410_dziewczynka.jpg
رميت الهاتف بضجر على السرير ونهضت الى المنضدة ..أمسكت فرشاة الشعر وبدأت اسرح شعري بضيق كعادتي حين اشعر بالاستياء..أفرغت الغضب الذي اشعر به في تمشيط شعري
ثم وضعت الفرشاة على المنضدة والقيت نظرة على نفسي في المراة..بت لاأتعرف عليها..هذه الفتاة التي تحدق بي في المرآة ..من تكون؟ انها بالتاكيد ليست انا ولكن...
قطع تفكيري رنين الهاتف..نهضت متثاقله وسرت ببطء نحو السماعة فالتقطتها..
_ مرحبا...
_ كيف أنت؟
صعقت .. لوهلة احسست بدوران الارض من حولي..لم اعرف كيف قادتني رجلاي نحو السرير فتهاويت عليه وانا اجمع صوتي قائلة / أنت؟
فضحك..
يالله..كم عشقت هذه الضحكة .. سريانها في اذني الان جعل الدم يتدفق بقوة في شرايني ..ودفعت بالدموع الى الانسكاب من عيني..
فهمست / كيف؟
توقف عن الضحك وقال / لم تجيبني ..كيف انت؟
أجبت بسرعة كمن يدفع عن نفسه تهمة / أنا..أنا لا ابكي
ضحك وقال / حمقاء..ألم تعدنيني ان لا تبكي ابدا بعدي
ابتسمت وسط دموعي..انه هو .. هو حقا..كيف لهمسه ان يولد كل هذا العشق بداخلي..كيف لصوته ان ينسج حبا يغلفني ويقيني مما حولي ومن نفسي ..
تابع الصوت قائلا / اخبريني كيف هي حال الدنيا معك
يالهذا السؤال وكأنك لا تعلم منذ رحيلك لم يعد شئيا كما كان..حتى انا لم اعد اعرفني..
اجبته بلهفة / بخير..سعيدة بعودتك
صمت ولم يقل شئيا..
فقلت / مالامر؟
ضحك قليلا ثم فاجأني بغناه / "اهواك واتمنى لو انساك ..وانسى روحي وياك لو ضاعت تبأ فداك لو تهواني"
ضحكت كما لو ان الضحك قد عاد بعودته وقلت له / صوتك نشاز..
ضحك وهو يقول / هذا مااتقوله هي ايضا..
جملة اخترقت قلبي وفجرته..
كدت اصرخ به قائلة ولكنها اغنيتنا نحن...
ولكن اكمل قائلا قبل ان يتستى لي الرد / وكيف احوالك؟
تمالكت نفسي واجبرت نفسي على الابتسام وكأنه سيراني من خلال الهاتف لم ارد ان يعرف كم اعاني هنا... ضحكت وانا اقول / أتعلم شقيقتي الصغيرة .. ستلتحق بالمدرسة هذا العام..أتصدق ان هذه الطفلة الشقية قد كبرت وأصبحن في سن الدراسة..
قاطعني / أجل..أجل
ذهلت..أصبت بخيبة أمل ربما...لا اعلم..الذي اعلمه اننا بقينا صامتبن...مالامر.؟؟...هل أصبح حديثي ثقيلا عليه..لم عاد للاتصال بي اذا..فجأة خطرت في بالي فكرة أرعبتني وجففت الدماء في عروقي فقلت دون وعي/ لقد خطبت
أسرع يقول وكأنه كان ينتظر مني هذه العبارة/ حقا .. ياللمفاجأة انا سعيد لاجلك..الحمدلله
كلا..لا..لا يجب ان تسعد لاجلي..لا يجب ان تفرح.. خبر كهذا يجب ان يبكيك..ان تصمت وتفجع...لم انت سعيد بكذبتي هذه ؟؟..لم اشعر بالفرح ينبعث من صوتك...لم اكن اريد ان اصدق ولكن..بالفعل لم اكن يوما اكثر من صديقة..ابنة أحد اقرباءه المغرمة به منذ الطفولة ..والتي بات الحديث اليها مضجرا الان ولا أهمية له
سمعته يقول / هل حددتم موعد الزفاف؟
قلت بابتسامة باهتة / هل انتت سعيد ..حقا؟
ضحك وقال / بالتأكد لا تعلمين كم كنت اشعر بالمسؤلية تجاهك..الحمدلله الان تطمنت عليك..اتمنى فقط ان يكون رجلا يستحقك
"رجل يستحقني" ضحكت في نفسي وقلت له بجهد وانااحاول اخفاء صوتي المخنوق الما / انه رجل رائع..ويستحقني
قال / جيد ..
صمت قليلا ثم قال / سأحضر زفافك..
سمعت قلبي يصرخ قبل ان تنطق شفتاي: كلا..يكفي..كفاك تعذيبي
أجبته بحدة / كلا..سيكون بعد بضعه أشهر..وانت بالطبع لن تترك دراستك وتعود للديار فقط لتحضر زفافي..
اجاب بخيبة امل / ياللاسف..ولكن ساحاول..
قاطعته بحدة / لا داعي..
صمت قليلا ثم قال / الا تريدنني ان اشاركك فرحتك؟
"فرحتي"...لا افهم هذا الرجل ..لم لا يكف عن ائذاء مشاعري..الا يعلم انه بهذا القول....
يبدو ان صمتي قد طال فقال بعد برهة / اسف علي ان اذهب الان..
غضبت منه..كرهته وحقدت عليه...ولكن...فكرة رحيله زلزلتني...نسيت كل ماحدث الان ...نسيت كل ما قاله وما أحسسته...ولم تبقى سوى فكرة رحيله ثانية..تعصف بقلبي وتتركني فريسة لألم سرمدي..
فهمست برجاء / لا تذهب..
لم يقل شئيا..
فاكملت / متى...متى ستعاود الاتصال..
قال / لا اعلم..في القريب كما اتمنى..
انا التي كانت لا تقوى على فراقه يوما واحدا..لاجله عرفت معنى الصبر..وتعلمت ان اصبر اسابيع من غيره..ثم انتظرت شهورا اترقب خلالها اتصالا منه .. وسأنتظره حتى ولو انقضت السنون ولم يعاود اتصاله فسأظل انتظر..
بأسى اقول له / سانتظرك دوما..
"يارجل فتتني غيابه"
فيجيب / الى اللقاء صغيرتي..
- الوداع
واقفل الخط..
تهاويت الى اسفل السرير وانا ممسكة بسماعة الهاتف احضنها بقوة وابكي...
لو تعلم كم يتعبني قربك...لو تعلم كم يقتلني غيابك...لو تعلم مانت فاعل بي...أتعذب بوجودك واموت بفراقك..
آآه ياقلبي ..كيف انسى..
نهضت وامسكت بهاتفي النقال وضغطت اول اسم وجدته من بين القائمة ...والتي في محاولة يائسة للنسيان اصبحت عكرة بأسماء غير شرعية ولا تمت لي بصلة..
- مرحبا..كيف انت حبيبي
- مرحبا حياتي ..اشتقت لكِ
ضحكت بغنج ...وانا امسح دمعة حارقة .. أبت الا ان تسلك طريقها الى عيني..تلتها جيوش من دموع عدة لا هوية معينة لها..
فلكي انسى...لكي انساك...اخترت أبشع الطرق
.
.
.
"اهواك واتمنى لو انساك وانسى روحي وياك لو ضاعت تبأ فداك لو تهواني"