PDA

عرض كامل الموضوع : ][ نَزَقْ..فِي سَاعَةِ غَسَقْ ][


فواز عبدالعزيز
22-10-2006, 01:25
وَهَاقَدْ جِئتُ مَدِينَته، كَبيرةٌ وَصَاخِبة، مِثلُهُ لَا يَحتَاجُ لمِثلُهَا تَكفِيه,, صَومَعَة وَقَلَمْ لِيُمَارِسَ الحَيَاة !
بَعدَ الواحِدَة والتّيه...كَانَ الِلقَاءْ، لِشّدةِ اشتِيَاقِي رَمَقتُهُ بِمِرآتِي قَبلَ النُزُول..رُبَمَا لِأنَهُ كَالشمس
لَا نَسطِيع مُشاهَدتهَا مُبَاشَرَة..لابُدّ مِن تَدَرّج
لَيسَ غَرِيباً أنْ نُسَافِر مِن أجلِه، لَكنِ الغَرِيب أنْ نَحتَرِفَ التّيه فَنَجِدُهُ خَلفنَا مُبَاشرة
بتيهٍ أكبر منه،

للمُصَافَحَة بَادَرتْ فَقَد شَبِعتُهُ صَوتَاً وَجِعتُهُ صُورَة -مَن يَدرِيْ- رُبمَا لَو كَانَ صَامِتاً لبدا أجمل
لَكنَهُ رُغمَ ذَلِكَ كَانَ أجمَل !
وَجَدتُهُ كَأنا نَقِيضِي وَأُشبِهُه..........حَتى مَركَباتُنَا تَشيخْ بِالتَنَاوبْ..!
كانت سَمَاؤنَا مُلبَّدة بِالدُخَانِ وَاللغط..وَكَانَتْ قُبّعتهُ الغَريبَة كَأطهَرِ بِقَاعِ الَأرض سَوَادُهَا بياضْ،


(بادرني) أن : كَيفَ حَالك؟
لَا أعلَم أكانَ يَعنِي أن كيف حالك من قبلي وَمِن بَعد !
ابتَسَمتْ..وَأومَأتُ بِرَأسِي أن بِخِير، وَكَانَ لِسَانُ حَالِي أنّي (الَآن) أصبَحتُ بِخير..
دَارَت أحَادِيثُ عَابِرَة بَينَنَا لَم يَكُن شيءٌ من الأهميّة بِهَا سِوىْ بَأنّه مَن أدارَهَا،
لَا أدري أنحن من تجوّل به !؟أم هو من تجوّل بنا !؟ أم كَانَتِ الَأقدار من تَتَجوّل بالمركبة خاصّته،
كَانَ كُل شَيء مِن حَولنَا يَتَحَرك، إلّا نَحنُ وَالمَقَاعد !
البدر ثَرثَرَ كَثيرَاً فِي تِلكَ الليلة ; لَم يَحتَرِف صَمت المَلَائِكة كَصَاحِبِي فِي الوَرَاء..
جَميل أن أختَلِي بِالبدر "وَالنُورُ" ثَالِثُنَا..!




ابتَسَمَ النادل..وَبِدِفء -يُشبِهُ قَهوَتَه-صَافَحَنَا..
-ائتنِي بِقَهوَتِك..قُلتُهَا لِبَدرْ،
فَجَائَنِي..
القهوَة نَحتَاجُها مِن حينٍ لَآخر ولَا نَمُوتُ بِفَقدِهَا، كالصديق تماماً..
وَالصَدِيق نَحتَاجُهُ وَقتَ الضِيق كَالتِّبغُ وَالقَهوَة !
لستُ أعلم مَا إذا كَانت قهوته السبَبَ فِي احتِرَافِي دور حكيم،
لكنّي متيقّنٌ من أنّه أتقن اختِرَاقِي كَحِكْمَه..


بِهَيبَةِ الكُهُول تذَاكرنَا طفولتنَا تَخطَّينَا أسوار النِسيان بِسُهُولَة فَمَوَاقِفُنَا بِهَا ...... كَالتَّعلُمِ بِهَا
نقشٌ عَلَى الحَجَرْ...

شَارِبُهُ كَذاب .. لَم يَكُن وَاضِحَاً بِمَا فِيهِ الكفاية -يقولون: مَن عاشَرَ قَوماً صَار مِنهمْ...... وَقَد كَان !!

ربما يعود السبب لإخضرار لحيته ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) ولأنه لاريب في كلامه فصدق الله العظيم،
الغَرِيب بَأنِّي لَم أشَاهده باكياً قَط، بِالتَأكِيد كَانَ بِصَمت يَسقِيهَا..


كثيرةٌ هِي الأشيَاءُ التِي نَتَجَاهَلُهَا فِي حِين أنَّهَا تَستَحقُّ التَّدَبر، وَأكثر مِنهَا مَا ليسَت تَستَحِق وَنَتدبرها !!
الشَّمس صَارخٌ سطوعها وَلَم تتكلم
البَحر ذاك القَاتِلُ الغَامِض الذي يَهَابه الكِبَار وَيُحِبّهُ كُل طِفل !
الشجَاعـَة وَالتِي يُتقِنُهَا الَأعمَى أكثر مِن غَيرِه، وَالمُحِب أعمَى العُميَان !
الوَجَاهَة وَالتي أصبَحَت حِكرَاً لِمَن يَملك أكثر مِن وجه..
القلم ذَاك الذِي يُرَافِقنَا مِن شَهادَة الميلَاد إلى شَهَادة الِإيلاج
في قبرـ !
الصَراحَة تِلكَ العَانِسُ الجَمِيلة التِي تَخطِبُهَا الشِفَاه وَتَلفظهَا الصُدُور
وأكثر من ذلك..الموت والخُلُود..أبد الآبدين في جنةٍ أو نَار !!











( وفجأة )

-فواز.. أين نتسحّر !؟
في الحقيقة أوكلتُ الَأمرَ إليه، فقد كان الجلوسُ معه سحورٌ بحد ذاته..
كان يتحدث كثيراً وكنت أرنو إليه بصمت..

نَبيلةٌ قَسَمَاته كَصَدرِهِ الوَدُود وظلّه الدائِم، يَنتَمِي لِكَوكَبِ الجُنُون وَالنَّوحِ وَالخَرفْ
يَكرَهُ القُيُود لَكِنَّهُ كَالتلْ صَابرٌ بِخَجل !
هَكذا ألخّصه, فمثلُهُ لَا نستطيعُ اختِصَارهُ أكثر !

تَعلّمتُ منهُ التفكّر فِي اللاّشيء فضلاً عن الشيء،
وبأن النِفَاق وَالجُبن وَجهَان لعملةٍ واحدة تجتمع في "الإنسان العربي"
كانت الحَقِيقَة مَن تَسقِينَا الشَّاي مُرّا فِي يَومِنَا التَالِي وَكم كَان قَوامُها صَادِقا بِحُضُورِه ،
قاطعته قائلاً: إمَا بِأنكَ عَاقِلٌ بَينَ مَجَانِين وَإمَّا بِأنكَ مَجنُونٌ بَينَ عُقلَاء..
فقال بَل أنا من يزف إليك الحقيقة
عَارِيةً تماماً !!

كَانَ كَكُل الَأشيَاء الجَمِيلة لابدَّ لَها مِن نُقصَان إلّا أن نُقصَانَهُ يَكمُن باكتِمَالهِ أكثَر !
وَكُنتُ بَينَ يَديه كَمَن يَصفَعهُ المَوج وَالمُوت مَعاً، وَلَا يَمُوتُ وَيَحيَا !
كَانَ يُطلِقُ رَصَاصَ الرّحمَة عَلَى المهتَرئْ مِن قَنَاعَاتِي لِتَمُوت دُون شَهَادَتِين
ليغرِسَ زَهرةً بَائِسَة مَكَانَهَا .. كُنتُ كَالمقبَرَة وَمشفَى الوِلَادَة وكان الطبيبُ والحفّار !
غَاصَ فِي بَعضِي كَثِيراً حَتى خَشيت فَقدي ، كَانَ يَنبشُنِي تَارة وَيَئِدُنِي تَارةً أخرَى,,


بِرَشَاقَةِ القِطَط سَعَت عَقَارِبيْ فِي تِلكَ الليلَة ، بِلَدغِهَا مَاتَتِ السَاعَاتُ وَالدَقَائِق
والجُوعُ بازدِيَاد........


لَا أعلم أيْ صَاحِبِي أَكُنتُ مَن سَيُسَافِرُ عَنكَ غَداً ، أم كُنتَ أنتَ مَن قَد سَافَرَ بِي
أبدا ;

إلى ذَلِكَ الحِين أكتُبُكَ قِصّة أنتَ إِهدَاؤهَا، وَأعزفك حَرفَاً أنتَ وَتَرُه
العَالَم يَحتَاجُ إليكْ...وَحُبي وَتَقدِيرِيْ



فَــــوَّازْ
http://vb.eqla3.com/attachment.php?attachmentid=255769&d=1161479973

! دموع تتساقط !
22-10-2006, 03:31
أبدعت .. bp039

أشعار
22-10-2006, 22:56
يا للجريمةِ المحلاّةُ بالحزن هنا ! ..
تباً لي إن لَم أعُد لأتسربَل بأحداثها ..
..

حتى ذلكَ الحِين
.
أشعار

فواز عبدالعزيز
24-10-2006, 11:42
بالإنتظار !

فواز عبدالعزيز
26-10-2006, 18:00
أبدعت .. bp039

كتبت فأوجزت ، شكراً لحسن ثناءك..

تقديري،،

.:: خالد ::.
26-10-2006, 18:27
ابداع سطرته يداك .. دمت مبدعا !!

الجادة مشتاقة لك :)

أشعار
26-10-2006, 23:10
ليسَ عدلاً أن يبقى هذا العزفُ دونَ قراءةٍ على الأقل ,
يظلّ مصلوباً للإطلاع و النقد و الرأي و الإشادة أيضاً ! ..
و إلى أن أن يرحمني الوقت و أنفذ وعدي و أعود . .

أشعار

O o كاب العشا o O
27-10-2006, 13:02
[=عازف القلم;4348528][FONT=Comic Sans MS]

[SIZE=5][COLOR=Black]

[RIGHT]وَهَاقَدْ جِئتُ مَدِينَته، كَبيرةٌ وَصَاخِبة، مِثلُهُ لَا يَحتَاجُ لمِثلُهَا تَكفِيه,, صَومَعَة وَقَلَمْ لِيُمَارِسَ الحَيَاة !
بَعدَ الواحِدَة والتّيه...كَانَ الِلقَاءْ، لِشّدةِ اشتِيَاقِي رَمَقتُهُ بِمِرآتِي قَبلَ النُزُول..رُبَمَا لِأنَهُ كَالشمس
لَا نَسطِيع مُشاهَدتهَا مُبَاشَرَة..لابُدّ مِن تَدَرّج
لَيسَ غَرِيباً أنْ نُسَافِر مِن أجلِه، لَكنِ الغَرِيب أنْ نَحتَرِفَ التّيه فَنَجِدُهُ خَلفنَا مُبَاشرة
بتيهٍ أكبر منه،


كأني كنتُ حاضراً ذاك اللقاء يابو عبدالعزيز ;)



لــي عودة إن لــم أنسى . .

برايفت عازف:pb189
تمنيت لقاءك في العيد، لكن سوء الحظ ملازم لي

إلى أن يأتي زمان أراك فيه اقول:

كــل عـــــــام وأنـــت بخــير يابو عبدالــعزيـــز pb189

خوفي أن لا أراك إلا في رمضان القادم إن امتدت بنا الحياة :sm1:

<< ايقونه عازف يقول عزمنا على سحور وذلنا فيه :D

برايفت اعضاء الادبي ومشرفيه:

كــــــلـ ـ ـ عامــ وأنــتـــمـ ـ بخيـــــر

لاتشرهون علي ، جاي من العيارين ، لذلك مامن اسلوب


pb189 bp039

فواز عبدالعزيز
27-10-2006, 17:07
أشعار

صِدقَاً مَا أكتُبْ، شُكراً مِن أعمَاقِي، حَرفِي

قَدْ يُطرِبْ، وَالمَعنَى مَا يَبقَى !

حَرفِي يَحكِي قِصَّةَ وَلَعٍ بَينَ المَحيَا وَالمَرقَدْ..

بينَ اللّفظةِ وَالمَشهَدْ..

يُغرِينِي أنْ أهذِي دَومَاً مَا يَبقَى فِي الحِسِّ وَيَخلُدْ

إنسَانَا يَبكِي فِي وَرَقٍ...إنسَاناً أبَدَاً لَا يَصمُد

شُكريْ لَا يَكفِيْ،

شكري نَثراً لَا يَكفِيْ،،

لَكِنَّ وُجُودكِ يَجعَلُنِيْ

أَتَكَلَّمُ شُعراً لَا أقصدْ..

bp039

































عازف القلم

وردة شقى
28-10-2006, 21:25
مساء الطاعه ..

عازف القلم

قرأت النص و رحلت
خلف سطوره و انزلقت لأعماق معانيه ..

لغة أنيقه
و غرابة استمتعت بها ..


هنيئا لك نبض قلب قلم مبدع

سهى خان
29-10-2006, 20:09
سأعود في ساعة غسق ...
لأرتشف عذب حديثك ..

صقر الاقلاع
30-10-2006, 06:19
بين الجنون والسكون

نكون او لانكون


صقر الاقلاع كان هنا

ريــ الرياض ـوف
30-10-2006, 12:25
نَزَقْ..فِي سَاعَةِ غَسَقْ
.
.
pb189
في كل مره ادخل لقرائتها
ولكني لااجد حروف مناسبه للرد..

ابدعت في عزف المقطوعه يافواز
واعذرني ان خانني التعبير..
ولكنها هيبة كلماتك..

لقلمك bp039

زهرة الأقحوان
30-10-2006, 22:52
هذه المساحة تهمني كثيراً ؛ الأصدقاء النعمة التي لا تزول وان توقفنا عن التلذذ بها زمناً .

لا زلتُ أحمل مشعلهم و أضيء العتمة .

لازلتُ أؤمن بالأصدقاء.


عازف:

لاحرمك الله من نعمه .bp039

سهى خان
31-10-2006, 19:05
مساء الخير ..

القهوَة نَحتَاجُها مِن حينٍ لَآخر ولَا نَمُوتُ بِفَقدِهَا، كالصديق تماماً..
وقد يكون ماء لحياة أعماقنا بعد موت دماغي ..
الصداقه بحر ..
ولكن من يعطيها حقها ..

او يعترف بوجود تنازلات في الصداقه ..
قليل هم من يقدرون معنى الصداقه الحقيقه ..

عازف القلم ..
ابدعت في هذه المعزوفة .. الاثيريه ..

فواز عبدالعزيز
01-11-2006, 08:43
مَازِلتُ عَلَى عَتَبِ الغِيَاب، أُنظِرُ غِيَابَكُم حَتَّى حِينْ..

عازفـ،

أشعار
01-11-2006, 22:42
كَانَ كَكُل الَأشيَاء الجَمِيلة لابدَّ لَها مِن نُقصَان إلّا أن نُقصَانَهُ يَكمُن باكتِمَالهِ أكثَر !
وَكُنتُ بَينَ يَديه كَمَن يَصفَعهُ المَوج وَالمُوت مَعاً، وَلَا يَمُوتُ وَيَحيَا !
كَانَ يُطلِقُ رَصَاصَ الرّحمَة عَلَى المهتَرئْ مِن قَنَاعَاتِي لِتَمُوت دُون شَهَادَتِين
ليغرِسَ زَهرةً بَائِسَة مَكَانَهَا .. كُنتُ كَالمقبَرَة وَمشفَى الوِلَادَة وكان الطبيبُ والحفّار !
غَاصَ فِي بَعضِي كَثِيراً حَتى خَشيت فَقدي ، كَانَ يَنبشُنِي تَارة وَيَئِدُنِي تَارةً أخرَى,,

ـــــ

و ككل الأشياء التي أرادت التبكير , لا بدّ لها أن تتأخر لتكون " عربيّة " أكثر !
و أجمل الألم في الحياة ما كان ناتجاً عن موت القناعات المتهالكة و إحياء القوية
التي تستطيع مواجهة الريح دونَ " حضنٍ " يسند خلفها أمام عواصف الغبْرة ..

المباديء حينَ يحفّها الأصدقاء بدفء إيمانهم ستُسخّر طاقة أقوى من شمسٍ أشرقَت
دهراً و لم تمنحنا أكثر من حرق بشرتنا و جعلنا نعتقد بأن سمرتنا ما هي إلا نتيجة غضب إلهٍ
يعاقبنـا على التفريط بسابق قناعاتنا معنا ! ............

ـــــــــــــ

عازف القلم , و نسخة نحو المميزة , و إعجابٌ كان يمطر ولا نوي إيقاف انهماره ..
bp039
..
أشعار

ســــمــــا
03-11-2006, 21:28
بادرني) أن : كَيفَ حَالك؟
لَا أعلَم أكانَ يَعنِي أن كيف حالك من قبلي وَمِن بَعد !
ابتَسَمتْ..وَأومَأتُ بِرَأسِي أن بِخِير، وَكَانَ لِسَانُ حَالِي أنّي (الَآن) أصبَحتُ بِخير..

جد ابدعت اعجز عن المديح بكثر ما اعجبتني كلماتك راااايعه

فواز عبدالعزيز
07-11-2006, 13:40
من يترك للغير فرصة التمثيل به فعليه بأن لا يفكر بالمفقود من أعضائه

أشعار..وللحرف أسفار

سأعود !

فواز عبدالعزيز
09-11-2006, 19:38
كَانَ كَكُل الَأشيَاء الجَمِيلة لابدَّ لَها مِن نُقصَان إلّا أن نُقصَانَهُ يَكمُن باكتِمَالهِ أكثَر !
وَكُنتُ بَينَ يَديه كَمَن يَصفَعهُ المَوج وَالمُوت مَعاً، وَلَا يَمُوتُ وَيَحيَا !
كَانَ يُطلِقُ رَصَاصَ الرّحمَة عَلَى المهتَرئْ مِن قَنَاعَاتِي لِتَمُوت دُون شَهَادَتِين
ليغرِسَ زَهرةً بَائِسَة مَكَانَهَا .. كُنتُ كَالمقبَرَة وَمشفَى الوِلَادَة وكان الطبيبُ والحفّار !
غَاصَ فِي بَعضِي كَثِيراً حَتى خَشيت فَقدي ، كَانَ يَنبشُنِي تَارة وَيَئِدُنِي تَارةً أخرَى,,

ـــــ

و ككل الأشياء التي أرادت التبكير , لا بدّ لها أن تتأخر لتكون " عربيّة " أكثر !
و أجمل الألم في الحياة ما كان ناتجاً عن موت القناعات المتهالكة و إحياء القوية
التي تستطيع مواجهة الريح دونَ " حضنٍ " يسند خلفها أمام عواصف الغبْرة ..

المباديء حينَ يحفّها الأصدقاء بدفء إيمانهم ستُسخّر طاقة أقوى من شمسٍ أشرقَت
دهراً و لم تمنحنا أكثر من حرق بشرتنا و جعلنا نعتقد بأن سمرتنا ما هي إلا نتيجة غضب إلهٍ
يعاقبنـا على التفريط بسابق قناعاتنا معنا ! ............

ـــــــــــــ

عازف القلم , و نسخة نحو المميزة , و إعجابٌ كان يمطر ولا نوي إيقاف انهماره ..
bp039
..
أشعار









مَاتَتْ صَدَاقَتُنَا مُذ عَرَفتُ أخُوَّتَه ، كَأَنَّهُ مُنذُ بِضعٍ وَعِشرِينَ سَنَة

قَدَ شَاطَرَنِي ذَاتَ الرَحِم، وَقَدَ وُلِدتُ قَبلَه، وَكَانَ يَكبرنِي بِعَامَين !

أخِي سَاذَجٌ بِإِفرَاط وَنَبِيهٌ بِشُحْ، كَانَ الجَمع بَينَ المُتَنَاقِضَات

طَبعُهُ وَأُحِبُّه..

نَامَ فِي عَينِي وَقَد كَانَ دَائِمَاً مَا يَنَامُ فِيهَا، وَكُنتُ أُدَثّرُهُ بِحنُو

لَطَالَمَا كُنتُ أحنُو عَلَى قَسَمَاتِهِ الَتِي تَحِنُّ لِلمَغِيب، كَانَ شَمسُ شِتَاء

يُغريِه أنْ لَا يُطِيل المقَامَ بَينَنَا ، وَقَد كَان..

وَكَانَ يَكرَهُ المَرَايَآ عَكسُهَا تَمَامَاً..

شَيءٌ جَمِيل، ألَّا يَحتَاجُ المَرءُ للمَرَايآ..!



أشعار

حُضَورُكِ زهو، وتثبيتُكِ شرف، والمميزة اكتِمالُ البَدر

باختصار أنتِ ماء،

الشُكر جَزيلٌ لكِ..


عازفـ،



..
..
.
.

yojimbo
10-11-2006, 15:22
عازف القلم

,,

هي كالاعجوبة -- تلك الحادثة
رغم تكرارها " الشديد " -- في عالمنا الواقعي !!

,,

كَانَ كَكُل الَأشيَاء الجَمِيلة لابدَّ لَها مِن نُقصَان إلّا أن نُقصَانَهُ يَكمُن باكتِمَالهِ أكثَر

جملة -- أسرتني

bp039

,,

THX

فواز عبدالعزيز
14-11-2006, 10:14
للرفع،،

فواز عبدالعزيز
16-11-2006, 10:45
ابداع سطرته يداك .. دمت مبدعا !!

الجادة مشتاقة لك :)


أهلاً خالد

قدومك شرفٌ كريم يستهويني أيضاً

وبالنسبة للجادة فقد طلقتها طلاقاً بائناً

شرفتني بردك bp039

فواز عبدالعزيز
16-11-2006, 10:48
ليسَ عدلاً أن يبقى هذا العزفُ دونَ قراءةٍ على الأقل ,
يظلّ مصلوباً للإطلاع و النقد و الرأي و الإشادة أيضاً ! ..
و إلى أن أن يرحمني الوقت و أنفذ وعدي و أعود . .

أشعار

من الردود التي أسعدتني حقيقةً

شكراً أن صلبتني لأُقرأ

أشعار

إني ممتنٌ لكِ bp039

فواز عبدالعزيز
16-11-2006, 10:51
كأني كنتُ حاضراً ذاك اللقاء يابو عبدالعزيز ;)



لــي عودة إن لــم أنسى . .

برايفت عازف:pb189
تمنيت لقاءك في العيد، لكن سوء الحظ ملازم لي

إلى أن يأتي زمان أراك فيه اقول:

كــل عـــــــام وأنـــت بخــير يابو عبدالــعزيـــز pb189

خوفي أن لا أراك إلا في رمضان القادم إن امتدت بنا الحياة :sm1:

<< ايقونه عازف يقول عزمنا على سحور وذلنا فيه :D

برايفت اعضاء الادبي ومشرفيه:

كــــــلـ ـ ـ عامــ وأنــتـــمـ ـ بخيـــــر

لاتشرهون علي ، جاي من العيارين ، لذلك مامن اسلوب


pb189 bp039


بارك الله فيك يا كاب العشا

أتمنى لقاءك في أقرب فرصة

وقد يكون لي زيارة قريباً لكم من يدري

شكراً لعفويتك وتلقائيتك بهذا الرد المبارك..

تقديري bp039

فواز عبدالعزيز
16-11-2006, 10:54
مساء الطاعه ..

عازف القلم

قرأت النص و رحلت
خلف سطوره و انزلقت لأعماق معانيه ..

لغة أنيقه
و غرابة استمتعت بها ..


هنيئا لك نبض قلب قلم مبدع


شكراً لعذب حديثك وسلاسة مديحك

أيتها الوردة

شكراً لأنكِ هنا !!

سترين مني دائماً ما يعجبك

بإذن الله bp039

فواز عبدالعزيز
18-11-2006, 09:29
الليلُ مَاتَ صَرِيعَاً
وَالصُّبْحُ بَاتَ رَضِيعَاً
يَحبُو فَيَكبُو..
كَانَ فِي عَينِي صَغِيرَاً
ثُمَّ كَبَر..
ثُمَّ هَاج َوَظَهَر
آهٍ صَدِيقِي..أنظُر كَيفَ صَنَعَت سَمَائِي
بِهَجرِكْ!

فواز عبدالعزيز
22-11-2006, 12:07
مساء الخير ..


وقد يكون ماء لحياة أعماقنا بعد موت دماغي ..
الصداقه بحر ..
ولكن من يعطيها حقها ..

او يعترف بوجود تنازلات في الصداقه ..
قليل هم من يقدرون معنى الصداقه الحقيقه ..

عازف القلم ..
ابدعت في هذه المعزوفة .. الاثيريه ..


صدقتٍ..قليلٌ هم الذين يقدرون معنى الصداقة الحقيقية

وأقل منهم أولئك الذين يؤثرون الأصدقاء على أنفسهم

ويضحون من أجلهم بالغالي والنفيس..

قد أبدعتِ تعليقاً على معزوفتي التي أعجبك أثيريتها

بوركتِ أيتها الفاضلة سهى...............bp039

فواز عبدالعزيز
29-11-2006, 22:52
ولنحتال
لنفترض أن الصباح هو المحرض الأقوى على الكتابة ..
بذا أفلت من كون الحب هو الأقوى دائماً .. وأكتب لك ..


للصَبَاحِ صَوتْ
وَالِإنشِرَاحُ وَالنُّورْ..صُورَة
كُل مَا سَبَق مَلَامِح ُوَجهه
يَا إبنَ الصَّبَاح ِوَالمُضِي
إلى غَيرِ وُجهَه
شَكرَاً بِحَجمِ طُهرِك



صباح الخير .. لا صباح الحب
فنحن ندعى :رجال غالباً .. وهذا ما يجعلنا أقوياء بضعف!


الحُب يَجعَلُنَا نَبتَسِمُ وَمِلؤُنَا المَوت
وَالدَّمعُ حَتّى فِي الضَّحِك
لِلعِلم ..العَرب وَحدَهُمُ الذِينَ يَعتَبِرُونَ البُكَاءَ مُحَرَّماً فِي شَرِيعَتِهِم
..لِذَا فَالحُبُّ مَشلُولٌ عِندَهُم
وَالغَرِيب بِأنَّ الَذِينَ خَلَقُوا رُومِيُو فِي رِوَايَاتِهِم
لَم يَستَطِيعُوا بَعد أن يُعطُونَا عَاشِقَاً كَقَيس!
يَقُولُونَ بِأَنَّهُ كَانَ يَضحَك
ثُمَّ مَاتَ ضَحِكُه
وَصَارَ يَبكِي
لَكِنَّهُ وَلِفَرطِ بُكَائِهِ صَارَ
يَضحَك!
عَجَبَاً للِعَرَب هُم أوَّلُ مَن نَبَغُوا فِي الحُب
وَهُم أوَّلُ مَن أعدَمُوه!



أخبرتك مذ مصافحة أولى : ليس من واجبات الصداقة أن أصادفك في طريق .. او أنقذك من مشكله
لنبتسم بعدها بشكلٍ يقول: أصبحنا صديقين!
لا يا سيدي .. يكفي أن تبتسم فقط .. فثمة قلوب عطشى لذلك


لَيسَ لِثَغرِي أن يُرِينِيكَ تَمَامَاً ..
لَابُدَّ مِن وَرَقَة وَقَلَم لَأبسُمَ بِوُضُوح!



عرفتك مجنون جداً .. وحينها كان صدري خريف لاينتهي .. قبلك
وجدتك ثائر كالصرخات الأولى للفاجعه .. هادئ كنوم الأطفال حين يعاهدهم الصباح برحله!
وتشكل من هذا كلهُ : فواز .. وغيركُ لا يشكل سوى خسارة مبكية



كُنتُ كَبِيرَاً بِعَينِيْ وَكَبِيرَاً بِعَينِك
وَمَا أنْ كَبُرتُ بِعينِك أكثَر
حَتَّى أصبَحتُ أصغُر
وَمُنذُ ذَلِكَ الحِين..وَحتَّى هَذَا الحِينْ
مَازِلتُ مُحتَاجَاً لِمرآةٍ تَصدُقُنِي القولْ
قَامَاتُنَا يَا صَاحِبِي لَا تَحتَرمُ المَرَآيَا
أو لَا تَحتَرِمُهَا المَرَآيَا
لَم أدرِك هَذا بَعدْ
لَكِنَّنِي مُدرِكٌ تَمَامَاً بِأنَّ الحَرفَ نِسْبِي كَالحَقِيقَة تَمَامَاً
وَكَالحُبُّ دَائِمَاً..!






يا سيدي .. شكراً (تكبر جداً) حتى تتسع لقدرك .. لكل حرفٍ كتبته
ليس في يدي حرف يجرؤ على مصافحة كل هذا الكم من الجمال
أتصدق ...
بعد أن أعطيت لعيني حرية التسكع في هذه الصفحه .. مضيت سريعاً للخارج
للماره ، للطرقات وقمت بمصافحة الكثيرين وانا أقول : ما عرفتوني؟
نعم وبصدق مؤمن أقولها .. ويتوجب عليك ان تبتسم .. وبدوري أبتسم من بعيد!


أنَا مَن عَلِيهِ اللَحظَة أن يُسَافِرَ لِلمُستَحِيلْ
وَيَمضِي إلى حَيثُ اللَا عَودَة
وَيَقتُلُ الظَلمَاء
وَيَصفَعُ القَمَر!
لِأَنَّهُ لَا رَقَم -مَهمَا تَنَاهَت خَانَاتُهُ- يَسطِيعُ
إحصَاءَكَ دَاخِلِي
أنتَ مَن حيثُ أنتْ
لَو ابتَسَمتَ لِي..
لَاقتَرَبَتِ النُجُوم وَصَاحَبَني الشَفق
وَبَاتَ السَهَر فِي بَيتِيْ
وَالقَمَرْ
لَو أنَّكَ ابتَسَمتْ.







يا فواز .. وأرددها بهمسٍ مهدد: (هل مازلت مصراً على كوني مجنون سابق؟)
ياااااااااااااااااااااه ... كم ترهقني تلك المجنونه(مجنون)
عندما تنام في أذني تلك الكلمه دون ترحيب .. أتصور ذلك الرجل الذي يرقص ويقوم بأشياء مربكه
ويفضل مصاحبة الأرصفه بدلاً من تلك الثياب التي تدعى:رجال
أعترف لك بأني لا أعرف الكثيرين .. لربما لأنهم ماتوا دون سابق سكرة
أعترف لك أيضاً .. أني صاحبت القليل من الأرصفة والمطر بدلاً عنهم
أعترف لك إلى الأبد .. أن قد رقصت ملوحاً بيدٍ واحده وكان بيني وبيني جبل من جليد
أسميتهُ لاحقاً : الفراغ الاكبر
لكني لا أستطيع أن أعترف بأني مجنون .. ربما لأن أخوتي الأصغر عقدوا على هيكلي البالي أمالهم
وكم هو محبطٌ جداً أن أصفعهم بـ:مجنون غير قادر!



لَو كَانَ لِلجُنُونِ صُورَة لَكُنتَهَا
وَلو كَانَ لِلجُنُونِ صَوت..كَانَ بَوحُكْ
فِي هَذَا الزَّمَن لَابُدَّ لَكَ مِن أنْ تُبَالِغَ فِي جُنُونِك
حَتى تَكَونَ رَشِيدَاً..
يُعجِبُنِي فِيكَ بِأَنَّكَ وَبِالرُّغمِ مِن سِحنَتِكَ البَائِسَة
إِلَّا أنَّكَ تَستَطِيعُ خَلق الأَمَل بِابتِسَامَة
والإِحبَاط فِي جُملَة..
أنْتَ أنتْ ..حَامِلُ المِسك
وَالكِير مَعَاً!
مَا تَشعُرُهُ تِجَاهَ الغَير .. أجمَل مِمَّا تُظهِرُه
مَا تُظهِرُهُ لَيسَ بِشَيء قُبَالَةَ مَا تُكِنُّه
وَفِي الحَالَين أجمَل !
جُنَّ أكثَر
لِتُبَالِغَ فِي نُقصَانِك
( الإِكتِمَالُ أكثَر )!




إن ما نحصده من ذاكرتنا .. أشياء تجبرنا على فعل الكثير من القبح
ومازال سؤالي مستمر كقضيه لاتنتهي :من أين تأتي قسوة الذاكرة؟!


مِمَّا نَستَحِثُّهُ مِنهَا ، أو مَا يُغرِيهَا مِن "كَانَ قديماً" خَاصَّتُنَا
فالذَّاكِرَة عَجُوزٌ شَمطَاء..لَا تَكُفُّ عَنِ النَّحِيبْ
وَإِلقَاءُ الَّلوم .. عَبرَ الأَجسَاد التِي نَكرَهْ..!
لِتُعَكِّرَ صَفوَنَا مِن حِينٍ لِآخَر..
الغَرِيب بِأَنَّ الذِكرَى السَّعِيدَة لَا تَحضُرُ سَرِيعَا
أَلَم أَقُل لَك..عَجُوزَاً مِنَ الغَابِرِينْ !




أبداً ... يا فواز لا تعتبر حرفي حرفاً
أبداً ... يا سيدي
ولأنني حزين لأجل هذا .. تذكرت وجهك .. كمحاولةٍ للتغير الاجمل

ودي .. لا يعرف انتهاء
صباحاً جداً


حُضُورُكَ بَاسِمَاً غَايَة مَطلَبِي
وَلِأَنَّكَ ابتَسَمتَ بِحَرفْ!
كَتَبتُكَ أكثَر..قَصَصتُكَ أكثَر
عَلَّ قَارِئِي الجَمِيلُ أنْ يَرَاك
عَبرَ ثَغرِي..
وَيَسمَعُك
عَبرَ أوتَارِي التي أدمَنَت عَزفَكْ !














العَالَم يَحتَاجُ إِلَيكْ..وَحُبِّي َوتَقدِيريْ

فَـــــوَّاز

جـنــ M ــون
30-11-2006, 14:34
كَانَ كَكُل الَأشيَاء الجَمِيلة لابدَّ لَها مِن نُقصَان إلّا أن نُقصَانَهُ يَكمُن باكتِمَالهِ أكثَر

فلسفة بحد ذاتها

فواز عبدالعزيز
01-12-2006, 11:04
بادرني) أن : كَيفَ حَالك؟
لَا أعلَم أكانَ يَعنِي أن كيف حالك من قبلي وَمِن بَعد !
ابتَسَمتْ..وَأومَأتُ بِرَأسِي أن بِخِير، وَكَانَ لِسَانُ حَالِي أنّي (الَآن) أصبَحتُ بِخير..

جد ابدعت اعجز عن المديح بكثر ما اعجبتني كلماتك راااايعه

أيتها السما

حضوركِ بالنسبة إلي منتهى المديح

فشكراً لذلك..


تقديري،،

فواز عبدالعزيز
02-12-2006, 22:53
عازف القلم

,,

هي كالاعجوبة -- تلك الحادثة
رغم تكرارها " الشديد " -- في عالمنا الواقعي !!

,,

كَانَ كَكُل الَأشيَاء الجَمِيلة لابدَّ لَها مِن نُقصَان إلّا أن نُقصَانَهُ يَكمُن باكتِمَالهِ أكثَر

جملة -- أسرتني

bp039

,,

THX


yojimbo

من ذوقك أخي الفاضل بارك الله فيك

أتمنى بأن يحوز كل جديدٍ على رضاك

شكراً جداً bp039

فواز عبدالعزيز
22-12-2006, 14:32
فلسفة بحد ذاتها

والفلسفة كما سمّاها أحد البلغاء هي : التفكير في التفكير

شكراً لفكرك النيّر أيتها الجنون !

تقديري،، bp039

فواز عبدالعزيز
24-12-2006, 16:59
للرفع،،،،،