قُدّ قميصُه
12-01-2007, 18:10
إني و أنت, كالإحداثيين الحميمين "س" وَ "ص"
حين يتقاطعان في أمورٍ كثيرة !
ككل مدينة بعيدة يرتكبها النسيان, أشتاق إليكَ يا صديقي, و ككل قصيدة تنطفئ جذوة قافيتها حين تحط في بحرها اللائق, أجدني يا صديقي.. و ككل عابر على شوارع الثلاثين الكثيرة و التي تملأ المدن ثم لا تنتهي؛ تمشي معي مواثيق الصداقة التي عقدناها بالقطن الأبيض يا صديقي ! منذ أسبوعين و غياب لم أرك, و باتت مساءات المدينة ثقيلةٌ عليّ, تماماً كلسان موسى الذي لا ينطلق أبداً, و ألفيتُ الصباحات في الجليل فاترة خالية من أي أغنية فيروزية, يا للأسبوعين الطويلين كعقلة إصبع امرأة خرساء, تبرزها دوماً لتتحدث بها ! يا للأربعة عشر يوماً التي تماثل الأرقام المفزعة في نحور غرف الفنادق ! أربعة عشر يوماً أعني بها أربع عشرة قطعة من الفحم, كل يوم يمر عليّ أخربش بها على وجهي حتى بات أسمراً كرغيفِ أمي في صبح الخميس ! أربع عشرة قطعة من الفحم كنت أسمي كل واحدة منها بإسمها المحبب إليّ/إليك قبل أن أمارس خربشتي ..
الأولى : مقهى !
الثانية : نص !
الثالثة : نساء !
الرابعة : جمانة حداد !
الخامسة : سفر و أغنية موضبة للرحيل !
السادسة : سكن الليل !
السابعة : سجادة و تكبيرة لذيذة !
الثامنة : هجينية و ذلول مصابة بهستيريا السفر !
التاسعة : جار الله الحميد !
العاشرة : خفيّ حنين !
الحادية عشرة : فيلم "المرة الأولى" !
الثانية عشرة : شوارع البندقية !
الثالثة عشر : جدّهْ بهزلهْ و جدّهْ !
الرابعة عشر : مطاعم البيك !
خربشات بقطعة فحم على سحنة الصباح, حتى بات ليلاً أليل ولا أجمل ! و في كل خربشة مائة اشتعال, و الفحم لا يشتعل دون أعواد الثقاب, و أنا يا صديقي من بعدكَ أصبحتُ أغلي من رأسي, و أكاد اشتعل ! تماماً كعود ثقاب رخيص يشتعل من رأسه أولاً ! أسبوعان طويلان كغصنٍ وحيد مفتوح على احتمالات النفحات القارسة, يتفرع عن شجرة وحيدة, تتفرع عن ترابٍ كثير, يتفرع عن هذا الكوكب, يتفرع عن خطانا التي تمنحنا موسيقى الرحيـــــــــــــل ! إنني عود ثقاب يا صديقي, بيد أنك لم تدرك ذلك بعد, رغم أنك كنتَ تفاخر: "إنني أعرف رائحة الاحتراق جيداً !" لكنكَ لم تكن تعلم عن حفلة الشواء التي بدأت برأسي و انتهت بالغيمة التي كنت أقف عليها ! لم تتمكن من اقتناص اللحظة لتغرس أنفك في رائحة الاحتراق كما كنت تفعل, ربما هي الانفلونزا التي تلوذ خلف كل ورقة تسقط عن أوراق أشجار الشوارع, حتى تتعرى, ثم تنقض على أنفك ! و رغم ذلك وما زادَ منه لا زلتُ مصراً على فكرة أن الأصدقاء يرتدون الأصدقاء, و ينتقون أرواح بعضهم البعض كأحد المعاطف المهملة في آخر الرف, و يتقمصون اللوعة و الحزن و التراجيديا و الغناء ! و الغياب و هو صديقي الذي يتحرّى ارتدائي, ارتداني ذات ليل و خرج بي نحو عالية الحضور مشرعاً إياي لأنفاس المساء القارس ! إنه صديق حادٌ و مميت كعقارب الساعات الرخيصة التي تموت في أول قطرة ماء تمر بها حين تقفل مبتعدةً عن كل جزء من الحضور .. حتى إذا ما استوت ناحية الشمال و أكملت انحناءتها النبيلة لدغتْ عروق معصمك ليسري سمّها حتى رأسك, فتلقاه مشتعلاً و تتذكر أنه: رأس عود الثقاب ! ثم تعود لتبدأ اللعبة من جديد مخلفةً وراءها تكتكة ينقشع لها الخافق, و يتفاداكَ بسببها الحضور.. كما تفادتنا فرص اللقاء في سالف الأسبوعين و غياب و جذوةً من عودِ ثقاب !
حين يتقاطعان في أمورٍ كثيرة !
ككل مدينة بعيدة يرتكبها النسيان, أشتاق إليكَ يا صديقي, و ككل قصيدة تنطفئ جذوة قافيتها حين تحط في بحرها اللائق, أجدني يا صديقي.. و ككل عابر على شوارع الثلاثين الكثيرة و التي تملأ المدن ثم لا تنتهي؛ تمشي معي مواثيق الصداقة التي عقدناها بالقطن الأبيض يا صديقي ! منذ أسبوعين و غياب لم أرك, و باتت مساءات المدينة ثقيلةٌ عليّ, تماماً كلسان موسى الذي لا ينطلق أبداً, و ألفيتُ الصباحات في الجليل فاترة خالية من أي أغنية فيروزية, يا للأسبوعين الطويلين كعقلة إصبع امرأة خرساء, تبرزها دوماً لتتحدث بها ! يا للأربعة عشر يوماً التي تماثل الأرقام المفزعة في نحور غرف الفنادق ! أربعة عشر يوماً أعني بها أربع عشرة قطعة من الفحم, كل يوم يمر عليّ أخربش بها على وجهي حتى بات أسمراً كرغيفِ أمي في صبح الخميس ! أربع عشرة قطعة من الفحم كنت أسمي كل واحدة منها بإسمها المحبب إليّ/إليك قبل أن أمارس خربشتي ..
الأولى : مقهى !
الثانية : نص !
الثالثة : نساء !
الرابعة : جمانة حداد !
الخامسة : سفر و أغنية موضبة للرحيل !
السادسة : سكن الليل !
السابعة : سجادة و تكبيرة لذيذة !
الثامنة : هجينية و ذلول مصابة بهستيريا السفر !
التاسعة : جار الله الحميد !
العاشرة : خفيّ حنين !
الحادية عشرة : فيلم "المرة الأولى" !
الثانية عشرة : شوارع البندقية !
الثالثة عشر : جدّهْ بهزلهْ و جدّهْ !
الرابعة عشر : مطاعم البيك !
خربشات بقطعة فحم على سحنة الصباح, حتى بات ليلاً أليل ولا أجمل ! و في كل خربشة مائة اشتعال, و الفحم لا يشتعل دون أعواد الثقاب, و أنا يا صديقي من بعدكَ أصبحتُ أغلي من رأسي, و أكاد اشتعل ! تماماً كعود ثقاب رخيص يشتعل من رأسه أولاً ! أسبوعان طويلان كغصنٍ وحيد مفتوح على احتمالات النفحات القارسة, يتفرع عن شجرة وحيدة, تتفرع عن ترابٍ كثير, يتفرع عن هذا الكوكب, يتفرع عن خطانا التي تمنحنا موسيقى الرحيـــــــــــــل ! إنني عود ثقاب يا صديقي, بيد أنك لم تدرك ذلك بعد, رغم أنك كنتَ تفاخر: "إنني أعرف رائحة الاحتراق جيداً !" لكنكَ لم تكن تعلم عن حفلة الشواء التي بدأت برأسي و انتهت بالغيمة التي كنت أقف عليها ! لم تتمكن من اقتناص اللحظة لتغرس أنفك في رائحة الاحتراق كما كنت تفعل, ربما هي الانفلونزا التي تلوذ خلف كل ورقة تسقط عن أوراق أشجار الشوارع, حتى تتعرى, ثم تنقض على أنفك ! و رغم ذلك وما زادَ منه لا زلتُ مصراً على فكرة أن الأصدقاء يرتدون الأصدقاء, و ينتقون أرواح بعضهم البعض كأحد المعاطف المهملة في آخر الرف, و يتقمصون اللوعة و الحزن و التراجيديا و الغناء ! و الغياب و هو صديقي الذي يتحرّى ارتدائي, ارتداني ذات ليل و خرج بي نحو عالية الحضور مشرعاً إياي لأنفاس المساء القارس ! إنه صديق حادٌ و مميت كعقارب الساعات الرخيصة التي تموت في أول قطرة ماء تمر بها حين تقفل مبتعدةً عن كل جزء من الحضور .. حتى إذا ما استوت ناحية الشمال و أكملت انحناءتها النبيلة لدغتْ عروق معصمك ليسري سمّها حتى رأسك, فتلقاه مشتعلاً و تتذكر أنه: رأس عود الثقاب ! ثم تعود لتبدأ اللعبة من جديد مخلفةً وراءها تكتكة ينقشع لها الخافق, و يتفاداكَ بسببها الحضور.. كما تفادتنا فرص اللقاء في سالف الأسبوعين و غياب و جذوةً من عودِ ثقاب !