عرض كامل الموضوع : في الليلة الظلماء يفتقد البدر
.
.
.
.
في الليلة الظلماء يفتقد البدر
"]المكان كوخ بواسطة الاشجار المتفاوتت الاطوال المتشابكة الافرع الكثيفة الاغصان يقبع كوخ متهاوي الجنبات رائحة الرطوبة متشبع بها المكان السكون يخيم علي كل الانحاء ماعدا صوت صفير الرياح المرتد من تصادمة مع الاشجار سكون وظلام تفوح منه رائحة الموت ورهبته . داخل الكوخ يجلس رجلا لايزيد عمره من خمسة وثلاثون عام ولكن السنين خطت خطواتها به وترك الزمان بصماته فكان يبدو شيخاً كهلا كانه تعدي الخمسون خريفاً من الزمان يجلس بجوار طاولته الدائرية الشكل ليس بها سوي كرسيين يجلس الشاب في احدهما ويدخن سيجارته الكريهة الرائحة مثل المكان يجلس كانه شبح ينفس في دخان سيجارتة الكثيفة الدخان ويعقبها بكحاته التي تقطع هذا الصمت الرهيب كانها تباري الريح في علو صوتها وتسابقها من الاعلي كانت تلك الكحات المتقاطعة المكتومة دليل الحياة بهذا الكوخ البأس الفقير , وبجوار بابه كان يجلس كلباً يصارع الجوع مدداً رجليه ليسد الباب الخليع ويلقي نظراته نحو صاحبة كان الكوخ مضاء بمصباح صغير لا يتعدي ضوءه اضاءت شمعة صغيرة [/B].
يحف المكان الكآبة والصمت يفوح من المكان رائحة الموت واليأس والفقر تفوح منه رائحة الاحياء الاموات والقاذورات مرمية بكل انحاء الكوخ القديم فلا احد يهتم . الامل مفقود والمكان مهجور بسكانه لم يكن بهذا المكان سوي هذا الكوخ المتهالك المنعزل باطراف المدينة , كان الشاب ينظر بنظرات تائه حزينه ينظر بنظرت المنتظر الموت الفاقد الامل اليأس من الحياة وسط هذا الصمت الرهيب التي تتخلله اصوات الرياح وكحات الشاب المستسلم لليأس كانت هناك اصوات طرقات علي باب الكوخ المخلوع الباب فلم يكن هناك باب بل بقاية الباب مثل صاحبة بقاية انسان حي بلا امل ولا هدف للحياة ولم يجب الشاب علي الطارق فلقد كان شارد النظرات بعيد التفكير موجوداً وغير موجود , لكن الطرق يزيد كأن الطارق يلح علي ان يجاب لطرقه ولا يجيب الشاب جسده هنا وعقله بعيد ففي المكان انسان فاقد الاحاسيس والشعور متجمد الوجدان محطم الفؤاد انه حطام انسان والطرق يزيد والطارق لحوح واخيراً نطق الشاب ياذن له بالدخول وتململ الكلب كما لو كان يقدم عريضت احتجاج ولا يريد لاحد الدخول وعلي مضض رفرفت عينا الكلب وبتثاقل شديد اخذ يجر رجله المددة من علي طريق الباب المخلوع وسحبها سحباً كانه لا يريد ولم يتحرك ساكناً وكانت تلك حركته تدل علي الحياة فهو مثل صاحبة الذي جار عليه الشقاء . تقدم الضيف بخطوات رشيقة وتخطي الكلب العتيق ودخل ووقف امام الشاب يطلب الاذن بالمبيت فهز الشاب راسه دليل الموافقة لم يزيد تقدم الضيف الي داخل الكوخ التي تفوح منه رائحة الموت والقنوط تفوح منه رائحة اليأس الشديد تقدم الضيف صاحب اللبس الانيق وهو متلثم الوجه وتفوح منه رائحة العطر المعتق وعلق سيفة وتمدد علي السرير وراح في سبات عميق لقد كان مرهقاً من رحلته وراح في سبات عميق لم يلتفت الشاب اليه فانه موجود وغير موجود .
اطلت اشعة الشمس الذهبية تدقدق شقوق الكوخ العتيق وتتسرب بين جنباته وشقوق اخشابه لتنسج خيوط الضوء الجميل خيوط فضية ممزوجة بالاشعة الذهبية اشكالها طوليه واخري عرضية كانت تعلن بزوغ فجراً جديد تضيف الحياة للكوخ وتطرد رائحة الرطوبة والعفونه التي تحف المكان داعبت تلك الخطوط الضوئية اعين الشاب الذي اخذ يتقلب تهرباً منها ولكنها تلهب ظهره بحرارتها وبعد تململ وعناء قام يجر رجوله نحو الفناء خارج الكوخ توجه نحو البئر لياخذ من الماء ليغسل وجهه مد يده للدلو لياخذة فوجدة مليء بالماء فلم ينتبه له وادخل يده واخذ يرش الماء علي وجهه لعله ينتعش وتعود له الحياة ووقف منتصب بتكاسل فاليوم مثل الامس والامس مثل اليوم ولكنه انتبه الي صوت يدعوه للدخول الي الكوخ لتناول الافطار ولكنه صوت نسائي حنون صوت لم يسمعه منذ سنين وسنون واخذ يفرك اذنه لعله يتخيل وادر وجهه نحو الكوخ فراي الفتاة تقف بجوار الكوخ وتلوح له وتشير له بالدخول زاد تعجبه وزاد ذهول اهي جنية ام انسية من البشر واخذ يفرك عينيه بكلتا يديه هل هذا حقيقة ام خيالا .
توجه نحوها ودخلت هي الكوخ ودخل وراءها فوجده مرتب نظيف واخذ ينظر حوله و يسأل نفسة اهذا حلم ام علم وتوقفت نظراته بكلبه العجوز وهو ياكل عظمة من بقايا فطورة ويحرك ذيله دليل فرحته وسروره واصدر صوت لا يكاد يسمع كانه يقول له هكذا تكون الحياة ونظر الي طاولته فوجد الفطور جاهزاً والفتاة تناديه لتناول طعامه جلس وهو لا يصدق عيناه وتسمرت نظراته اتجاه الفتاة التي انشغلت في تحضير كوب الشاي لتناوله بعد الفطور عرفت الفتاة ما يدور براس الشاب فقالت له حضرت اليكم امس وطلبت الاذن بالمبيت وكنت متوجهه الي المدينة ولقد ضللت الطريق وانهكني التعب والفتور وقادني جوادي الي كوخك واذنت لي بالدخول وعرفانا مني بهذا الجميل قمت بتنظيف كوخك واطعام كلبك وجوادي واذا سمحت لي بالجلوس معكم يومين حتي ارتاح ويرتاح جوادي من عناء السفر ونواصل المسير فلم يجبها الشاب فلقد كان يحتويه الذهول متي كان هذا ومتي اتت وكيف ولماذا ...؟ تسالات تضرب براسة الصغير حتي كاد ان ينفجر ولكنه قطع تفكيره صوتها قائله هل لك فترة تعيش بهذا الكوخ فاجابها بايماء راسه .
فقالت له : كم لك تعيش هنا ؟
فاجابها : منذ خمسة عشر سنة .
فسئلته تعيش وحيداً كل هذة الفترة ؟
فاجابها : منذ ان توفت زوجتي
فسئلته : منذ متي توفت ؟
فقال لها : منذ اكثر من عشرة سنين بداء الطاعون
فطاطات الراس حزينه لما اصابه واعتذرت له عن تطفلها بهذة الاسئلة فلم يجبها ......
ونتبع القصة قريباً.......؟!ارجو ان تكون نالت استحسانكم ولا تبخلوا علي بتعليقاتكم
ولكم من الشكر اجزله
جـنــ M ــون
07-01-2007, 04:06
الشمس الذهبية تدقدق شقوق الكوخ العتيق
أحب تلك الصوره
نتابع بصمت
شكراً لمرورك الكريم
وشكرا لقلمك الذي خطي
توقيعك العظيم واليك قدكتبت
الجزء الثاني والثالث بنهاية الاسبوع
انشاءالله
وارجو ان تنال اعجابك واعجاب
كل المطلعين وارجو ان لا تبخلوا
برايكم الذي يسعدني من نقد
او اشادة وتقبلوا وافر الشكر
في الليلة الظلماء يفتقد البدر 2
تغيرت احوال الفتي وتغيرت نظراته لقد عادت له الحياة من جديد
واصبح قلبه ينبض بالحياة وتجدد الامل .
الحياة اصبحت تعني له معني لقد جري الدم في عروقه لقد ارجعت
له احاسيسه لقد ايقظتة من غفوته وسباته العميق لقد استفاق من نومته .
لقد دبت فيه الروح من جديد ماذا كانت تحمل له الفتاة من سحر اعاد له الحياة وطعمها
اعادت له الروح من بعد فقدها هل من الجن هي ام من الانس هي ام انها
لها عمل سحري قد بدلته بها ؟ لقد تغير المنظر الآن لقد تغيرت كل الاحوال والحال
من ياس الي امل من قنوط الي كفاح من تشاؤم الي تفأل من انعدام الحس
الي احاسيس فاخذ يسأل نفسة اين كان ومن اين جاء وما هذا الذي تغير
ما بين يوم وليلة اصبح مولود جديد فسبحان محي الاموات
لقد عادت العصافير تغرد وعاد الكلب للنباح ودبة الحياة والنشاط في المكان .
ماذا جري ماذا حصل راس الفتي يكاد ينفجر لقد استيقظ من غفوة طال امدها
ولكن من هذه التي اعادت له الحياة وكان يطيل النظر اليها من دون ان يقول شيء
كأن هناك شيء يمنعه او كان هناك جدار يوقفه من الاقتراب او حتي التحدث اليها
كان خائفاً من التحدث اليها فتتركه في وحدته اذا انه الخوف ان يفقد تلك الانوثة الرائعة
ان يفقد الفرحة والبسمة يخاف ان تتركة السعادة من جديد يخاف ان يكون في حلما ويخاف
ان يستيقظ منه يخاف ان يفقد الجوهرة كان يراقبها وهي تشعر بان نظراته تطاردها اين ما ذهبت
فاخذت تشغل نفسها بتوضيب الكوخ العتيق الذي اصبح مثل القصر الجديد فلقد نظفت كل اركانه
واصلحت شبابيكة وبابه وعملت ستائر وردية من بعض القماش الخاص باحد اوشحتها وغيرت من شكل
الكوخ فاصبح كوخ الاحلام الوردية كوخ السعادة الابدية الذي يجمع بداخله اجمل قلبين بالرغم من ان مشاعرهم مازالت صامته ولكن اعينهم كانت تنطق بالهوي وتعبر اجمل تعابير فكان لها بريق يحفها بالسعادة
وامل يجددها ومشاعر حب لم تشتعل كنار الحريق .
بالرغم من انها لا تعرفه ولكن كانت تشعر بانها تطمئن اليه وتشعر برغبة شديدة تجذبها
نحوه وبنشاطها نقلت عدوي النشاط اليه فقام بجد واجتهاد يصلح من حال حديقته ولكن من دون
التفريط في اختلاس النظرات اليها وكانت تشعر بدفيء تلك النظرات ولم ينطق بكلمة لها ولكن
كانت تلتقط من تلك النظرات بعض الاشارات التي كانت تكفيها وتؤنسها وتشجعها بانها غير غريبة
علي هذا المكان لا بل ياتيها شعوراً غريب بان هذا منزلها وهي ليس بغريبة عنه وكان هذا الشعور
يسعدها بقدر ما كان يسعد الشاب فلم يكونا يتحدثان الا في ما ندر وتكون كلمات قليله في معظم الاوقات
تخص بان الطعام جاهز او انها تسأل عن شيء لا تجدة بالكوخ.
مرت الايام ولم تغادر المنزل حيث انها تشعر بالارتياح ولم يسألها الشاب الرحيل واصبح يستيقيظ
قبل شروق الشمس ويجري خارجاً مخافتاً ان يوقظها او يزعجها وكان قبل خروجه يقف يتاملها
وكانت تشعر بتلك النظرات التي كانت ترضيها وتسري قشعريرة في بدنها ولكن كانت تريده ان يكلمها
وليس بينهم الا تلك النظرات المسروقه او الخاطفة فيما بينهم , ولكن كان الحب قد دخل الكوخ البأس
فاصبح يرفرف بالسعادة وخرجت تلك الرطوبة التي تشعرك بالملل , لتحل محلها روائح عطرها وجمال
طلعتها لقد اصبح الكوخ يعج بالنشاط والحيوية و اصبحت في كل جزء بهذا الكوخ وحتي الكلب اصبح يجري ويمرح ويلعب معها وينام تحت سريرها كانه يخاف ان تغادر الكوخ وتغادر السعادة معها فكانه يحرسها لقد ترك وفاءه لصاحبه واصبح ملازماً لها واصبح صديق لها وكثيرا ما تسأله عن صاحبه ماذا به ولماذا هو صامت ولماذا
كل هذة الوحدة ولكن كان لا يرد عليها اوعلي تسألتها بل يكتفي بالنظر اليها رافعاً احد حاجبيه وكأنه يقول لها اسألي
صاحبي فانا لا استطيع ان ارد عليك فلقد حكم علينا هو بالشقاء.
نعم اطل الحب عليهم وحتي العصافير شعرت به فلقد فاح عطر حبهم فجلب السعادة لمكانهم ولكنه حب
صامتاً لاتعبر فيه الا العيون وتكون معظمها اختلاسات نظر كانت رشيقة القوام مرحة الوجه تلم شعرها المتهادي
علي كتفيها بشريط احمر يلائم بلوزتها الحمراء ذات الاكمام التي تتوسط ساعد يديها وكان خصرها النحيل
ضامراً مثل حلقة في وسطها منديل وكانت تنورتها طويلة مسحوبة الطول من الاعلي ملتصقة الجوانب وعند
نهايتها مفرودة مثل الوردة المتفتحه كانت تلبس قلادة بيضاوية الشكل منفوخة الجوانب ولكنها كانت تزين
رقبتها بها وتجعلها كانها تبرق القلادة من جمال عنقها لم تكن فارعة الطول ولا قصيرة القامة ولكن خير الامور
اوسطها وكانت تنزل من بين حاجبيها خصلات تزيد جبينها جمال خصلات همجية تدعو للحب والعشق والهوي
خصلات تثير القلب وتهيج الجوارح وكانت اناملها حانية رقيقه ليس بها سوي خاتماً جميل يتوسط اصابعها .
كان يراقبها وكانت تنتظر منه المبادرة ولم يكن يستطيع ان يقول شيء ولكن تصرفاته كانت تقول فلقد غير من
شكل مظهره واخذ يعتني بهندامه ويحلق لحيته ويغير حذاءه لا بل لقد بداء يغسل ملابسة خلسة من دون ان يشعرها
وبداء يهتم بطعامه واوقف شراب سيجارته الكريهه عندما احس انها تتضايق منها فكان يطيع اوامرها حتي لو كانت
باشارة منها وليس امراً صريح منها كان يخاف ان تغادر وكل يهرب منها ويترصدها ما بين سيقان الاشجار يراقبها من بعيد ظناً منه انه لا تشعر به .
كان يهرب منها خوفاً من ان تقول له انه مغادرة لقد اعادته للمراهقة كانه لم يري فتاة قبلها وحينما يراها تلاعب كلبه كان يتمني لو انه كان ذلك الكلب ليتلقي تلك اللمسات الحانية ويشارك مع تلك الضحكات الرائعة كان يريد ان يقترب منها وكان يخاف ان تصده , وكانت تشعر به ولكن لا تقول له شيء تريده ان يقول تحاول ان تشجعه وهو يخاف الاقتراب حتي لا يفقدها .
وفي مساء احد الايام قالت له انها تريد الذهاب الي المدينة فدقه قلبه حتي كاد ان يخرج من صدره واحمرت
وجنتاه وتصبب عرقاً من اعلاه الي مخمص قدمه ويقول في نفسه ها قد حانت لحظة كنت تخشاها , فقال لها هل من
شيء يضايقك هل رايتي من شيء جعلك تقررين الذهاب فقالت له لا ولكن اشعر باني قد اثقلت عليك في الضيافه
فقال لها : لقد ارجعت لي حياتي واني مدين لك بها واصبحتي كل سعادتي فاحمرت خدودها وارتبك هو وتوتر الجو
واصبح الكوخ كانه يوشك ان ينفجر فلقد تسمر لسانه واصابه الخرس ولم يزيد ولم ترد عليه هي مما زاد ارتباكه
وجعل الافكار تروح وتاتي اليه وكان يترقب قولها فقالت له : سوف اكمل الحديث معاك غداً واني اراك متعباً فلم
يرد اغضابها او حتي اثارتها وكان يريدها ان تكمل ولكنها استحت من الكلمات ان تخرج وارادته ان يكمل هو فتوقفت
عقارب الزمان حتي اوشكت انفاسهما ان تنقطع فبادرته بقولها حتي تكسر الصمت الذي حل بينهما .
ويتبع
ارجو ان لا تبخلوا علي
برايكم الذي يسعدني
وشكراً مقدماً لمروركم
الكريم وتقبلوا فائق
احترامي وتقديري
..
سرد محرّض على قرائته بمتعة و تأهب أخي شات 77 , لكن أتمنى أن
تقوم بوضع الأجزاء في موضوع واحد من باب الاحتواء الأفضل لها و لمتابعة
أكثر تركيزاً و اتزاناً من قبل القرّاء .
امتناني لمجهودك و سأمنحك رأيي في الموضوع ككل بعد انتهاءه :)
..
bp039
أشعـار
شكراً اخوي اشار لمرورك
الكريم الذي اسعدني ولكن
نسبة لعدم استطاعتي ادخال
القصة كاملة قمت بتجزئتها الي
اجزاء وادعو الله ان تنال اعجابك
والقراء وارجو ان لا تحرمني من تعليقك
الذي يسعدني سلباً كان او ايجاب
اليوم اكملت الجزء الثالث
لهذة القصة ارجو الاطلاع علية
ولاتنسون تعليقاتكم ولا تبخلون
عليه بها فهي تسعدني
واكرر لكم خالص الشكر
في الليلة الظلماء يفتقد البدر 3
--------------------------------------------------------------------------------
وفي صباح اليوم التالي قام الشاب
قبل بزوغ الشمس فلم يكن استطاع ان يغمض له جفن
فذهب الي الغابة لقد خنقته العبرات اراد
ان يبكي منفرداً اراد ان لا يلاحظة انسان
توجها مسرعاً داخل الغابةالكثيرة الاشجار ولم يتبعه
كلبه كعادته وسرعان ما اختفي بين سيقان الاشجار
واخذ يجري مهرولا وهو لا يدري الي اين يتوجهه
او الي اين تاخذة ارجله فلم يبالي بعثرات ارجله بين
جزور الاشجار ولا يشعر ماذا وطئت قدمه من احجار
ولا يدري حتي ماذا يرتدي من حذاء
فلقد كانت الدنيا تدور بعينيه وهو يسير مسرعا ويترنح
يميناً وشمالاً كانه قد شرب المسكرات ولكن كم من الم
يحمل في صدره وكم من انات جري وسط الظلام ليخبيء
ما يحمل القلب من احزان وشجون جري الي ان انقطعت انفاسه
وكاد يغمي عليه جري خوفاً من ان يراها وتقول له قد حان
وقت الرحيل قد حان وقت الفراق جري حتي ادمي قدماه
الحافيتين وتقطع الشراب فلم يكن يعرف بانه حافي القدمين
وقف مستنداً علي احدي ساق احدي الاشجار والدماء تسيل من قدميه ليلقط انفاسة
ولكن طاقته قد انتهت ولا يستطيع الهروب اكثر فوقف منكس الراس
واخذ يجهش بالبكاء وبداءت الاهات تخرج منه مملؤة بالم الزفرات
كنت تخرج مكونة كومة من بخار الماء فالجو بارد وسرعان
ما يدخل الشتاء كانت زفراته تشبة بخار القطار البخاري العتيق تملاء الاجواء وتلف
ما حوله وتزيد زفراته اكثر لعله يخرج الم الفراق من صدره وتارة يخبي وجهه ما بين
ذراعيه وهو جالس القرفصاء ممسكن بركبتيه ويزيد في الانتحاب وسرعان ما فقد الوعي
من الارهاق فهو لم يتذوق طعم النوم منذ صباح الامس ولكنه قد انهار
اصابه انهيار عصبي وراح في حالة اغماء طويلة . وسرت في جسده رعشة
كان الروح قد فارقت الجسد وتمدد ولم يحس بعدها بشيء .
استيقظت الفتاة من نومها وقامت كعادتها تنظف الكوخ العتيق
واخذت تجهز في الافطار فهي تعلم بان الشاب سوف يعود
منهك القوي وبعد الانتهاء من تجهيز الطعام اخذت تجهز في امتعتها استعدادً
للرحيل ولكنها لا حظت اختفاء الكلب من جوارها وتاخر الشاب
توجهت الي الحظيرة واخذت تجهز جوادها للرحيل بعد ان اطعمته واخذت
تداعبة في حنان وتقول له ادري انك قد طاب لك المقام هنا مثل ما طاب لي
ولكن لابد لنا من الرحيل فلقد اثقلنا علي هذا الشاب ولقد حان وقت الرحيل
لقد حاولت تشجيعه لعله ينطق بما في قلبه ولكنه لم يقل شيء ولقد احببته
ولكنه لا يريد ان يقول لو طلب مني المكوث لجلست ولرفرفت الفرحة قلبي
فانا اشعر معه بالامان والاطمئنان والفرحة ولكن لا ارضي ان اكونه ثقيلة
عليه ولا يجب ان يتحملنا اكثر من هذا واذا كان يريدنا فعليه ان يقول ؟! .
وبينما هي تخاطب جوادها جاءها الكلب يلهث وينبح فارادت ان تداعبه
مثل كل يوم ولكنه جري منها بعيد ويزيد في النباح فلم تفهم قصده في
باديء الامر ولكنه ينبح ويجري باتجاه الغابة كانه يريدها ان تتبعه
ففهمت ذلك من خلال حركاته فركبت جوادها واخذت تتبعه وهو يجري داخل
الغابة وبعد قليل شعرت بشيء من القلق وتسائلت ماذا يريد الكلب ان يريها
واخذت تجول بنظرها حول الغابة فشعرت بانه سوف تضل طريق عودتها
وقطع عليها نباح الكلب تفكيرها ونظرت الي مكان الكلب فوجدت الشاب
ممدداً تحت الشجرة فاوقفت جوادها ونزلت مسرعة نحوه واخذت تجس نبضه
فوجدت النبض ضعيف ولكن ليس هناك اي حركة تصدر منه فاستنتجت انه مغمي عليه .
وحاولت ان ترفعه فوق جوادها فلم تستطيع فاحضرت افرع من الشجر وعملت
منها نقالة وسحبته حتي وضعته فيها وربطتها بحصانها واخذت تسير خلف الكلب الذي
فهم من نظراتها بانها لا تستطيع العودة من دون ان يدلها علي الطريق فكان يسبقها ويقف حتي تلحق به
ادخلته الكوخ واخذت تعتني به وتضع له الكمادات الساخنه وهو يهلوس باسمها ويقول كلام مخزنه في قلبه
ويطلب منها عدم الرحيل وكانت تبكي من شدة حزنها عليه وشعرت بانه يحبها مثل حبها وترد عليه بانها
لن تتركه وانها تحبه ولكنه كان يهزيء ولا يسمعها .
استمرت في علاجه ثلاثة ايام وعندما استفاق وجد راسه بين يديها وكانت نظراته
ذائقة غير محدده واخذ يتكلم معها بهمهمات غير مفهومة المعاني ورجع في غيبوبته واستمرت تطعمة
وتعتني به حتي جاء المساء وفي صبيحة اليوم التالي استيقظ الشاب من غفوته الطويلة
ونظر حوله فوجدها نائمة بجانبه علي سريره فلم يعرف ماذا حدث ولكنه شعر بالسعادة
وحبيبته ترقد بجوارة فاقترب منها حتي التصق بها واخذ يداعب خصلتها ويتحسس وجهها
الملائكي فمرر اصابعه بكل وجهها كانه اعمي يريد ان يستدل علي صاحبة فاخذ يهمس لها
بكلامات الحب والغزل فاستيقظت من نومها مفزوعة بان يكون قد حدث له شيء فوجدت وجهها اما وجهه
فاحمرت وجنتاها من الحياء وارادت ان تقوم فامسك بيدها فلم تقاومة والتهبت مشاعرهم واعلنا حبهما
واخذ يهمس لها وتهمس له احلي الالحان واجمل الكلمات التي تعبر عن الاحاسيس والوجدان وازداد التصاقهما
كانهم يعلنا بانهم لا يريدان ان يفترقا عن بعضهم البعض وسرت حمي الحب في اوصالهم وازدادت حرارة
اللقاء فاخذ يقبلها وهو يعلن عن حبه لها وكانت تزداد حياء وقطع هذا اللقاء الحميم المليء بالعواطف
المسخن بالاشواق صوت نباح الكلب الذي يعلن عن قدوم ضيف وياليته ما جاء .
لقد كان الطبيب فقامت وادخلته الي الشاب واخذ يفحصه وقال له الحمدلله علي سلامتك لولاهذه الفتاة
لما نجوت من الموت ولكن الله ارسلها اليك لتعتني بك وطمئنه علي صحته فشعر الشاب بجميلها ونظر اليها بنظرة حانية كانه يشكرها علي حسن رعايتها له واصبح دين لها عليه مما زاد حبه لها واستأذنهم الطبيب بالانصراف وتوجهت مع الطبيب الي باب الكوخ فطمئنها وقال لها لقد تعدي مرحلة الخطر ولكن عليها ان تجعله دافئاً وبعيداً
عن الانفعالات النفسية .
دخلت اليه بابتسامتها الساحرة وهي تحمل الحساء الحار وحاول الاعتراض ولكنها شعرت بانه يريد ان يطمئن بانها لن ترحل وتتركه فطمئنته وقالت له انها تحمل امانه لشخص بالمدينة وبعد ان يتعافي سوف تذهب وتعود حتي تعيش معه بقية العمر فتحول وجهه الي فرحة بعد ان كان شاحباً تكسوة الصفرة واخذ يتناول طعامة بشراهه فلقد انفتحت شهيته للحياة وعاد له الامل من جديد بعد ان اوشك ان ينقطع وجلست معه تداعبه ويداعبة وكانت حياتهم كلها فرحة وملئتها الاماني الجميل وسرح بهم الخيال بعيداً حتي رفرفت احلامهم بوسط المروج الخضراء وتحت هطول الامطار ومابين الورود والزهر وما بين العصافير وتغريد الطيور الجميل كان لحن حبهما
سيمفونية عذبه تعزفها قلوبهم المرحة المشبعة بالسعادة والحبور المليئة بنظرة التفاؤل السعيدة .
بداء الشتاء يطل عليهم وسرعان ما ينزل الجليد القارس وتتحول الغابة الخضراء الي بياض ناصع يحف الارض والشجر ويبسط برودته علي الارض وما حوت وبالرغم من برودة الشتاء كان حبهم يلتهب ويزداد
حرارة ولم يشعران بهذا الشتاء وكانا يجريان وسط الجليد المتساقط والفرحة تسرق والوقت منهم فحبهما قد اوقف الزمان فحبهما يرفرف بكل المكان .
السعادة كانت تغمرهما ولكنها قلقه علي الامانة التي تحملها لرجل بالمدينة ويجب عليها ان توصلها اليه فقالت له انها سوف تذهب الي المدينة فاصر ان يذهب معها فقالت له انه لم يتعافي كليا وانها تخاف علي صحته وفهمت من قوة اصراره انه يريد ان يطمئن لرجوعها اليه فاقسمت له بحبهما وقاسمة هذا الرابط المقدس بانه سوف ترجع له خلال اسبوعين واراد ان يرافقها فرفضة وتمسكت بهذا الرفض خشية علي حياته وقامت بتجهيز الحطب الازم للتدفئة واحضرت له كثير من الماء والغذاء حتي لا يحتاج للخروج من الكوخ اثناء الشتاء وصحته مازالت لم ترجع بكاملها واستودعته وركبت جوادها وصحبها الكلب الي دخل الغابة ثم تركها عند الطريق المؤدي الي المدينة ورجع لصاحبه وهو حزين .
يتبع
في الليلة الظلماء يفتقد البدر
ذهبت الفتاة وهي تحمل احلامها الوردية
تحمل اجمل لحظات الحب الفتية رحلت حاملت
معها اشواق وشجون حامله بين اضلاعها حب
مكنون حب قد تولد بين احضان الشجر بين ثنايات
الوديان بين عطر الزهر حباً تري فيه اجمل لحظات
الكون واجمل ما يزين الورود .
كان الجواد يمشي بها ويتهادي وهي بعيدة بفكرها وروحها
انها معه بكيانها تشعر بالسعادة تحفها من كل جانب انها تمثل
فرحة الربيع بكل روعتها تمثل الكون بكل بهجته وكان تساقط الجليد
يتزايد وانكست الارض بثوبها الابيض وتحفت الاشجار به ورحلت عن
الغابة تغاريد العصافير رحلت طلباً للدفاء من برودة الشتاء رحلت تحمل
قصتهم ولكنها لا تشعر بالوحدة انها تشعر بانفاسه معها تشعر بخشونة
ذقنه التي لم يحلقها تداعب خدها حينما يهمس لها تشعر بلمست يده فوق
يدها تشعر به وبحمي لقاءهما كانت هائمه بحبه وكل املها ان ترجع اليه
سريعاً وعندما استفاقت من رحلت فكرها وجدته بعيداً عنها وهي وحيدة بين
احضان بياض الثلوج وقد بداء الاعياء يظهر علي جوادها وانتبهت لثقل مشيته
فنظرت الي ساقي جوادها فوجدتهما يغوصان تحت طبقة الجليد ويكاد يقلعهما
قلعا فترجلت عنه واخذت بلجامه واخذت تسير امامه تارة تحادثة عن فتلها وتارة
تطلب منه اخذها اليه ولكن تتذكر امانتها فتجد بالسير نحو المدينة وعادة ما ياخذ
الطريق نصف اليوم او يزيد قليل ولكنها تسير منذ الصباح وهاهو الليل يطل عليها بسوادة
الكئيب فسرت في اوصالها رهبت الليل ومجهوليت المكان فتمنت لو انها لم تغادر الكوخ
وكانت بين احضان حبيبها حتي يذهب عنها رعشة البرد التي تكاد ان تعصر عظامها ونزلت
من مقلتها دمعتاً حارة تتسارع الخطي لتنحدر بخدها وتحمل معها حرارة شوق اللقاء توقفت
تلك الدمعة من الانحدار من شدة برودة الجو والصقيع المنهمر وكانت الشمس قد بداءت بالافول
وجلست تحاول ان تذهب رعشتها بانفاس جوادها التي تحاول ان تلملمها من زفراته لعلها تدفئها . كان الشاب مازال في فراشه ولكن العافية بداءت تعود اليه فلقد مضت ثلاثة ايام منذ ان فارقته
حبيبته واخذ يقاوم ضعفه يريد ان ينهض من رقدته حتي يرتب كوخه استعداداً لمقابلتها يريد ان يحسن من
هندامه حتي يكون في اجمل وابهج صوره فقام حتي نهض من فراشه ولكنت حركته بطيئة فمازال يعاني
اثار المرض ولكن دافع الحب والهوي كان يعطيه الامل بالسعادة التي ينتظرها وكان احسن ما يصبره علي
فراقها صورتها المعلقه في سلسلتها التي اعطتها له فكان يتاملها وتارة يقبلها واخري يحضنها فانه يشعر
بغربة بعد رحيلها مضت الايام ثقيلة عليه كانها دهراً طويله وكان كلبه يخرج كل يوم الي الطريق كانه ينتظر رجوعها يذهب حتي يستقبلها ولكنها لم تاتي اليهما ومر الاسبوع كانه سنين طويلة فاخذت الهواجس والمخاوف
تهاجم الشاب وزادت لوعته وفاضت دمعته من كثرت التفكير فيها واحاول جاهداً ان يعطيها العذر ولنفسه الامل
ولكن اليأس قد انتشر في نفسه وبداء القنوط يحفر في قلبه والهواجس تاخذة يمين وتارة شمال وبداءت الحياة تلف به فلقد انقطعت انفاسه بالتفكير وراء اسباب التاخير هل كانت لا تبادله الحب ام انها اصابها سوء .
طالت غيبتها وانقطعت اخبارها عنه واخذت الهواجس بعقله كل ماخذ ولم يهديه تفكيرة سوي ان يتعلق بمجيئها وكانت القلادة هي التي تخفف عنه لوعة العذاب والم الفراق ودخلت الكأبة الي كوخه العتيق ورفرفت الشكوك بكل اركانه وانطفئت شمعت الامل التي كان يتعلق بها فلقد مضي اسبوعين منذ سفرها وتدهورت حالتها النفسية التي اثرت علي حالته المرضية وكانت حالته تسوء كل يوم وتتاخر عن اليوم الذي كان قبلها وكان يخرج متكأً علي عصاه ليخرج لعله يلتقي بها وكان الكلاب لا يكف عن الباح كانه يواسي صاحبة وكان ينظر اليه ويخاطبه ويناجية وكثرت نوبات صياحه وبكاءه حتي تعالت وضربت بكل انحاء الغابة التي اصبحت كئيبة .
اغمي علي الفتاة من شدة الارهاق والبرد ولقد كانت تائها بين سيقان الغابة وبين بساط الجليد الذي اخفي كل المعالم التي زودها بها حبيبها وعندما اخذ منها الارهاق كل ماخذ فقدت القدرة علي التحمل مما افقدها وعيها استيقظت من قفوتها بعد خمسة ايام فوجدت نفسها ممدة بالسرير في منزل غريب عليها ودارت عينيها بالمكان يمكن ان تكون بين احضان حبيبها وسمعت صوت يحمدلها سلامتها وجه نسائي لطيف مبتسم ونادت علي امها التي جأت مهروله وجاء الاب ونظرت اليهم بعيون حائرة غائرة وكانت شاحبة الوجه واللون فحكت لها ربة المنزل كيف عثر عليها زوجها الحطاب مابين الجليد الذي كان يغطيها ولولا جوادها الذي كان يقف بجوارها ماكان راءها احد فهو الذي دل الحطاب عليها وسئلتهم عن المدينة هل بعيدة من هنا فقالوا لها انهم باطرافها فسئلت عن الرجل صاحب الامانة فقالوا لها انه يسكن بجوار الحي الراقي بوسط المدينة فطلبت منهم ان يدلوها علي منزله لكونها تحمل رسالة له ولكنهم رفضوا اجابت طلبها للاحتياجها للعناية المركزة وطلبوا منها المكوث معهم حتي انتهاء موجة البرد التي تضرب المدينة ولكنها اصرت علي الذهاب فاغمي عليها ولكنها استعادت قوتها بعد اربعة ايام مما جعلها تطلب منهم توصيلها الي منزل الرجل فاتكات علي يد صاحب البيت الذي احضر عربته التي ينقل بها الحطب حتي يحملها الي المنزل الذي تريد ذهبت معه وهي راقدة علي العربة حتي وصلوا الي منزل الرجل الذي استقبلهم بكل ترحاب وطلب منهم الدخول ولكنها لم تستطيع النزول من العربة واعطته امانته واستاذنت بالنصراف وذهبت الي منزل الحطاب الذي اعتني بها كل اعتناء وبعد اسبوع استعادت بعض قوتها وشكرتهم لحسن ضيافتهم واستاذنتهم بالانصراف مما زاد شعورهم بالحزن لكونها قد اصبحت جزء منهم ووعدتهم بان ترجع لهم ركبت جوادها وتحركت الي الغابة بعد ان ارشدها الحطاب الي الطريق توجهت الي الغابة مسرعتاً وقلبها يخفق بشده للقاء الحبيب وتخذت تركض بجوادها وهي تامل باللقاء بحبيبها ولقد اشترت له بعض الملابس الجديدة بواسطة الحطاب وبعض الماكولات التي تعينهم برد الشتاء القارس وسرعان ما توغلت داخل الغابة الكثيفة واخذت تحث جوادها بالاسراع وتهمس له بانها علي وشك ان تلتقي بحبيبها التي تعشقة واخذت تحكي له ما تخطط ان تفعل معه وكيف سوف تحول الكوخ الي قصر جدرانه السعادة ابوابه الفرحة اثاثه السرور وتحكي له كيف يكون وماذا يكون ولقد كان جوادها يطاوعها بالجري فلقد كان يعرف الطريق كلن يجري برشاقة وخفة كانه كان يعلم ماذا تريد ومضت الساعات سريعة مضت كانها لم تكن اكثر من ساعة وقطع حبل افكارها صوت نباح الكلب الذي
تعرفه جيداُ وبالرغم من ان الارض يكسوها الجليد كانت لا تشعر بالبرد ولا تشعر بارهاق الطريق واخذ الكلب ينبح بجوارها كانه يستقبلها فنزلت عن جوادها لترحب به فاخذته بين احضانها وهي تسأله عن حبيبها فانتفض كأنه تذكر فجري منها نحو الكوخ كأنه يدلها فجرت خلفه بجوادها ماهي الا لحظات وكانت تقف بجوار الكوخ فنزلت مسرعة نحو الكوخ وهي تنادي عليه وكلها لهفة وشوق للقاء وكان قلبها يدق بعنفوان الصبا كانت اعينها تبتسم واناملها تتشوق لتاصفح يده التي افتقدتها دخلت تريد ان تعانقه بكلتي يديها تريده ان يضمها حتي بقوة حتي تنسي معاناتها دخلت من دون ان تطرق باب الكوخ فهذا منزلها
وما ان تقدمت خطوتين داخل الكوخ حتي فزع قلبها فشعرت بالرهبة تسري في جسدها لقد كان الكوخ بارد كئيب لا يدل علي الحياة ولا نار مشتعلة فحولت نظرها الي السرير كان سريره فارغاً وغير مرتب وكأن لم يرقد
به انسان من زمان فاخذ القلق يساورها وبداءت التساولات تدور براسها اين حبيبها اهجرها اذهب وتركها وقطع تفكيرها صوت نباح الكلب الذي بداء يجري نحو البئر ويرجع فذهبت ناحية البئر فلم تري شيء واخذ الكلب ينبش بالارض وهو مواصل في النباح فعرفت انه يريدها ن تحفر معه واخذت تحفر والقلق يساورها ماذا يريد الكلب منها وماذا يخبي تحت الجليد ولم تحفر طويلاً فلقد اصدمت يدها بشيء صلب تحت الجليد فاخذت تحفر وفجاءة ارتعشت من شدة الخوف انه شعر ادمي تحت الجليد واخذت ترتجف من المنظر واخذت تتسأل لمن الشعر وبداْت ملامح الجثة الهامدة تحت الجليد تبان ملامحها انه حبيبها وامتلاءت عينيها بالدموع وفمها يسارع بالصياح والعبرات تقتلها ونظرت اليه كان شاحب الوجه متجمد النظرات واخذت تقبله وتحاول ان ترفعه لعله يحتاج للحرارة والدفء لكنها لا يتجاوب معها واصابها الهلع والخوف الشديد وهي تقاوم فكرة موته انها تطردها من فكرها وتردد وتقول انه لم يمت بل انه في غفوة واخذت تسحبة بكل ما اوتيت من قوتها حتي ادخلته داخل الكوخ واخذت تحضر له المناشف الدافئه واشعلت النار واخذت تتحدث اليه ولكنه لا يجيبها ولمحت بان يده ممسكة بشيء وحاولت فتح يده حتي تري ما بداخلها واخيراً بعد جهد جهيد استطاعت ان تفتحها انها قلادتها ودخلت في موجة بكاء هسترية واخذت تصيح باعلي صوتها حتي اهتزت تحت نبراتها كل الاشجار وكأنها صارت تبكي معها وحضر الطبيب الذي كان يمر بالجوار لمعاودة مريض وسمع صوت نحيبها العالي ودخل مسرعاً ليجد الشاب ممدداً علي سريره بلا حراك فغطي وجهه بملاءه وسحب حبيبته بعيداً عنه وهي تردد بهمهمات غير معروفة وتقول كلام غير مرتب وحاول تهداءتها ولكن من دون جدوي وفجاءة توقف صراخها وكان الطبيب يحاول ان يلف جثة حبيبها وتوجهه نحوها فوجدها جثة هامدة لا حراك فيها وهي ممسكة بقلادتها كانها تتمسك باخر شيء كان ممسكن به
حبيبها .
ولكم جزيل الشكر لمروركم وارجوا ان تكون قد نالت اعجابكم
وارجو ان لا تحرموني رقة تعليقاتكم التي تهمني وتسعدني كثيرأ
وذلك اذا اعجبتكم وتقبلوا وافر التحية والتقدير
نزار الصغير
26-01-2007, 21:32
..
, لكن أتمنى أن
تقوم بوضع الأجزاء في موضوع واحد من باب الاحتواء الأفضل لها و لمتابعة
أكثر تركيزاً و اتزاناً من قبل القرّاء .
أشعـار
:
أتفق معك أشعار .. تم دمج الأجزاء الأربعة في مشاركة واحدة ..
بالتوفيق شات 77
bp039
لقد قمت بكتابة الجزء الرابع وهو الاخير من القصة
ارجو ان تنال اعجابكم وارجو ان لا تبخلوا
علي بتعليقاتكم التي تسرني حتي اذا
كانت سلبأ تفيدني وايجاباً تدفعني للمزيد
وفي انتظار تعليقاتكم
شكراً اخوي Shaar
وشكراً اخوي نزار لمجهودكم
الرائع في دمج الاجزاء مع بعضها البعض
ولكن لم تتركان اثراً لتوقيعكم الجميل
الذي يسعدني في رايكم بالقصةوارجو ان
تشرفاني بتعليقكم الذي يسعدني
ولكم جزيل الشكر والتقدير
vBulletin v3.7.1, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.