PDA

عرض كامل الموضوع : سقوط .. من أعلى السوق


Mَsْhَaْ3ِRْ
30-01-2007, 08:17
رغم انه لم يتصل بحبيبته السابقة منذ 4 شهور
الا انه هذه المرة
اتصل يريد ابلاغها سلاما،لكن ارقامه الكثيرة تجعل من مها مجرد مستقبل للأرقام الغريبة
فهي ليست مثله تجده حيث أرادت
ورغم أنها أصبحت أماً لطفلة جميلة
لكنه ماظل ممازحا يرجو الزواج بتلك الصغيرة بعد عشرين سنة!
وهي كالعادة ، أصبحت تتخيل أنها الخالة والحماة البغيضة
في موقف يعيد الذكريات الظريفة للطرفين والإبداعات الخيالية
وفي هذه الأثناء
كان خالد يطل من أعلى السوق ومن الدور الرابع
على بهو السوق الواسع الذي ، متفرجا على الأكياس والحقائب اللتي تبدو صغيرة من الأعلى
ممسكا بجواله بيده مهاتفا مها ، وبكوب من القهوة في اليد الأخرى
لم يعي خالد وهو يرمي بجسمه على الزجاج الحاجز
الا بالأرض كأنها غضبت منه
تريد الإطاحة به من خلال سقوط الحاجز دون ادنى مقدمات
استطاع خالد التمسك بأطرافه معلقا في أعلى السوق
وصوت ارتطام الحاجز الحاجز الزجاجي بالأرض لم يزد خالد الا تشبثا
حيث سيارته " الأودي " لاتزال جديدة ولن يقودها أحد غيره
وسفرته في الأسبوع القادم لايريد تأجيلها
وصوت مها الذي اختفى فجأة اثناء السقطة لايريد أن ينهيه دون مراجعة الوعود
يفلت اصبع خالد الأخير
هاويا إلى الأرض
مستعيدا كل الذكريات في أقل من اللحظة
غير مستوعب لما يحصل الا في حلم مزعج يستطيع ان يوقظ نفسه ويكون في الأعلى مرة أخرى
حيث لن يذهب بجوار أي حاجز
اعتلت ارجل خالد للأعلى
موحية بأن السقوط على الرأس
لم تشاهد عين خالد الدور الثاني طويلا .. او تتذكر حتى أعين المارة
وللحظة الأخيرة .. خالد لايريد الموت .. فلديه أموال كثيرة لم ينفق شيئا منها بعد
لم تدم هذه اللحظات طويلا
وفي بهو السوق .. تبهرت اعين الموجودين
لهول المنظر
مر أحدهم من أعلى جثته
ولكن همومه كأنها تريد أن تسقطه بجانبه وحتى لو من الأعلى
لكنه سمع أحد المارة مندهشا بقوله حالة انتحار !
ففكر قليلا .. وحمدلله ... وكأنه راود نفسه قليلا بما تحدثه نفسه
لكنه حمد الله مرة أخرى
فهو لايحب سماع هذه الكلمة كثيرا ،
نظر للأعلى وإلى الزجاج المفقود
فعرف انه لم يكن انتحارا
وانها سقطة غير متعمدة
وانه فقط كان يرتشف القهوة وسقط به الحاجز
لقد كان يعرف ان القهوة لن تهدأ أو تخفف منه فلا يهتم بها
لكنه تمنى هذه المرة ان جيبه الخاوي سمح له بارتشاف هذه القهوةاللتي قد تريح أعصابه
وللأبد !!
نظر للرجل قليلا .. ثم أكمل مسيرته المهمومة .

تـــوت
30-01-2007, 10:39
تصويرررر رهيييب

يعطيك العاااااافية

أشعار
30-01-2007, 11:15
..

رائع يا مشاعر , مشهد وصفي به حبكة جميلة و تشويق أجمل
و أسلوب تأثيري جيد و قوي ..

في حياتنا الكثير من هذه الحواجز التي تسقط بنا و تجعلنا نعتقد
بأن الأرض تحتنا مادَت ولا نفيق إلى حقيقة السقوط إلا بعد أن تلامس
أرواحنا قاع المصيبة ! , الشرّ لا يأتينا كثيراً من إبليس و الشياطين كما
كان أجدادنا القاصّون يحكوا لنا , بل نحن .. نحن من نحافظ على حواجز
الأمان و نكسرها بأخطاء , أو دون أخطاء أحياناً , لكنّا ننسى أنّ هذه
السقطات ماهي إلا اختباراتٌ من عقلنا الباطن لنا عندما نغفل عن جعل
حواسّنا كلها تعمل على التركيز في الأهمّ الذي نخوضه .

قد لا تكوني قصدتِ كل السابق من مشهدك , لكنّي أردتُ إخباركِ كم
هوَ النص يكون جميلاً عندما يفتح آفاق التأويل و التخمين .

..

وقفة بسيطة :
_ ليكتمل الزين :) , دققي في المرّات القادمة أكثر في الجانب اللغوي و النحوي لديك.
" همزات القطع و الوصل على وجه الخصوص " .

ممتنة لهذا البهاء الذي كتبتِ bp039
.
أشعـار

yojimbo
30-01-2007, 23:32
\
\
\


Mَsْhَaْ3ِRْ

,,

هي لمحة أكثر من أنها سقطة
تلك الثواني المعدودة التي انقضت في أربع أدوار
كانت حياة شخص كاملة
مرت فجاءة بين تلك الطوابق كلها
وكأنها تشير بأن عمرنا كله أحياناً لا يساوي حتى لحظات

bp039

,,

نص ما إن تتعمق فيه تعلق !

bp039

,,

THX

وردة شقى
02-02-2007, 23:28
مساء الطاعه


مشاعر

حكايه بوصف دقيق
و تصوير مؤلم ..

صعب ان تختصر الحياة بلحظه




دمت برضى الرحمن

Sicilia
03-02-2007, 00:38
,,مشاعر,,
اهتزازاتُ عنيفة أصابت روحي,,عندما قرأتُ نصك,,
حقيقةً أجهل أسبابها,,ربما أنتِ من يعرف,,
,
,
,
,
bp039 ودمتي/غجريةbp039