وَمَضْ
20-08-2008, 03:32
.
إهداء :
إلى الذي يجعلني حتى في تفاهته معه فاشلة!
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/kyX96661.jpg (http://www.arb-up.com/)
بداية:
عبثاً تُحاول رسم قدرك..فالقدر وحده هو القَادر على رسمك!
*بعض الأشياء من الأفضل لها أن تبقى مخبأة..حتى لا تخرج وتولد ألماً لا يمكن لمه..
كالكتابة مثلاً تلك التي نرتكبها ولا نزال..نسكبُ أحزاننا في ورقة ونصدق بكذبة أن الكتابة
تخفف من أحزاننا..وكأننا لا نعلم أننا في كل مرة نقرأ أحزاننا نبكي...ككل مره نبكي!
ما أكبر سعادتنا..
عندما كنا معاً في ذلك المكان نحلق باتجاه الحياة بعيداً عن براثن الموت..كنت مُكتمل وقتها..وتكملني وأنا التي لم أكن أكَملك بل أزيدك لأنك بدوني مُكتمل..كانت الحياة وقتها تغرس أطرافها بنا وتذُر فرحاً بحجم السماء في مسامنا دون أن تلقي بالاً للحزن والألم..كانت تمنحنا مع كل يوم جديد حب جديد.. فقط ذلك الحب الذي يكبر محملاً بالأحلام الكاذبة دائماً, كانت الحياة وقتها لم تعلمنا كيف نداهم حزن صغير كما كانت بارعة جداً في تعليمنا أسمى أنواع السعادة ..كانت الحياة وقتها تأتي لنا بحزن مفخخ على هيئة فرح معلب..لتوهمنا أنها قادرة حتى في آخر لحظة على رمينا بين أكوام الفجائع قبل أن نشعر,قبل أن نحزن,أو حتى قبل أن نتجرد من مشاعرنا!
لماذا بكيت عندها؟ عندما مد القدر يده وقذف كلانا بعيداً عن الأخر ولم يرحم عظمة حبنا,وأيامنا,وأمنياتنا..وأنا التي لم أكن أبكي وقتها..ليس لأنني لم أكن أحبك كفاية؛بل لأن بعض الأشياء من كفاية حزنها علينا تجعلنا فاشلين حتى في البكاء..كان حبنا انتهى وجميع الحب قد ينتهي..لكنه لا ينطوي الحب يبقى دائماً كذلك,كُنا وقتها نعزي بعضنا بفقدان كلانا للآخر ونسيت الحياة أن تعزينا بفقدانها لنا..ولحبنا..ولأيامنا..لماذا الحياة هكذا؟ عندما تعلم بوهن أي أحد وضعفه وألمه تزيد من جرعات ألمها حتى يندفع للموت وتبدأ بشراسة في تهشيم جسد أخر! كيف أنا أحببتك وقتها..أو لماذا أنت وقتها أحببتني..؟ و لا أسوا من حب مجنون في مجتمع تحكمه عادات وتقاليد معظمها متخلفة..ما أكبر الأخطاء التي ارتكبنا نحنُ المجَانيين بإيماننا الساذج بتلك الأشياء التي ظنَّنا أنها لن تخذلنا يوماً ما..كحبنا الذي ظنَّنا انه سيتوج بالسعادة!
بحقك,ما الفرق بين أنكَ كنت تضحك بملء فمك..أو أنكَ كُنت تبَكي بملء جمـيع الأشياء الفارغة سوى أن الجميع يقف معك في الأولى وينساكَ في الثانية؟..تذكر عِندها..كان الجميع يهنئنا..لأنهم كانوا فقط يشعرون بأننا أكثر الناس فرحاً..وكأنهم لا يعلمون..أن الذين لا تظهر تفاصيل الجروح المريرة على جسدهم هم الأشد وطأة للألم ومع ذلك يعرفون متى يصمتون..بينما الآخرين الذين يتباهون بألمهم الصغير بتلك الندبة التي ربما خلفتها ناموسة..هم الأكثر إدعاءً..بكبر حجم ألمهم..!
تذكر وقتها ..عندما كنت ألصق كل خيباتي وطعناتي وجِراحاتي على الحياة.. ومشكلتُنا حين نخطئ أننا نعلق أخطائنا على الحياة ونلومها ألف مرة وكأننا لا نعلم بأن الحياة ليست سوى قوالب نحن من يصنع ما بداخلها.
من أكبر أخطائنا حين نحب أننا نكون صادقين جداً في عواطفنا.. بعكس ما تكون ظروفنا.. لذلك نجد أن نهاياتنا دائماً تتسم ..إما بالتعاسة أو التعاسة..تذكر عندها..عندما كنا لا نخطئ أبداً بشيء حتى في حبنا المكتمل..تذكر عندها كنت تؤمن بأن الذين لا يخطئون إذا أخطئوا يخرج منهم الخطأ كبيراً لا يشبهه أي خطأ لذا كان الجميع يتكلم بنا..لم يكن الخطأ خطئنا وقتذاك بل حكم القدر الذي رسم بحرفية قصة مضحكة جداً للجميع وجعل أبطالها مغلفون بالألم..كان الجميع هكذا..أفرح مرة نهنئك مرة أخطئ مرة نهزأ منك ألف مرة!!تذكر وقتها..عندما اكتفينا من الحزن وهو لم يكتفِ منا كُنا ندعي بأن يرأف بنا ربنا ويطوقنا برحمته ..تذكر وقتها,أصحو وأنت ليلاً..نفعل كل ما علينا فعله أمام تلك السجادة المفروشة أمامنا..أليس كذلك نحن البشـر ,عندما يشتد بنا الحال نذهب إلى سجادتنا التي لم تفرش إلا للفروض الخمسة..نصلي بخشوع,ندعي بخشوع,نبكي بخشوع,بأن يرجع لنا من نحب,نرجع لمن نحب,أو يبقى لنا من نحب!
تذكر وقتها,عندما كنا مختلفين جداً,لم نكن كذلك أليس الحب يجعلنا كذلك؟..طيبين جداً..ساذجين جداً ..خائفين جداً..جاعلين حبنا علكة في أفواه الناس يمضغونها بأكثر من لون ويقلبونها بألف شكل..تذكر وقتها ,عندما كنت أظن بأنك حلم..أو ربما أبعد من ذلك بكثير لشدة احتياجي لك!
يتبع,
إهداء :
إلى الذي يجعلني حتى في تفاهته معه فاشلة!
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/kyX96661.jpg (http://www.arb-up.com/)
بداية:
عبثاً تُحاول رسم قدرك..فالقدر وحده هو القَادر على رسمك!
*بعض الأشياء من الأفضل لها أن تبقى مخبأة..حتى لا تخرج وتولد ألماً لا يمكن لمه..
كالكتابة مثلاً تلك التي نرتكبها ولا نزال..نسكبُ أحزاننا في ورقة ونصدق بكذبة أن الكتابة
تخفف من أحزاننا..وكأننا لا نعلم أننا في كل مرة نقرأ أحزاننا نبكي...ككل مره نبكي!
ما أكبر سعادتنا..
عندما كنا معاً في ذلك المكان نحلق باتجاه الحياة بعيداً عن براثن الموت..كنت مُكتمل وقتها..وتكملني وأنا التي لم أكن أكَملك بل أزيدك لأنك بدوني مُكتمل..كانت الحياة وقتها تغرس أطرافها بنا وتذُر فرحاً بحجم السماء في مسامنا دون أن تلقي بالاً للحزن والألم..كانت تمنحنا مع كل يوم جديد حب جديد.. فقط ذلك الحب الذي يكبر محملاً بالأحلام الكاذبة دائماً, كانت الحياة وقتها لم تعلمنا كيف نداهم حزن صغير كما كانت بارعة جداً في تعليمنا أسمى أنواع السعادة ..كانت الحياة وقتها تأتي لنا بحزن مفخخ على هيئة فرح معلب..لتوهمنا أنها قادرة حتى في آخر لحظة على رمينا بين أكوام الفجائع قبل أن نشعر,قبل أن نحزن,أو حتى قبل أن نتجرد من مشاعرنا!
لماذا بكيت عندها؟ عندما مد القدر يده وقذف كلانا بعيداً عن الأخر ولم يرحم عظمة حبنا,وأيامنا,وأمنياتنا..وأنا التي لم أكن أبكي وقتها..ليس لأنني لم أكن أحبك كفاية؛بل لأن بعض الأشياء من كفاية حزنها علينا تجعلنا فاشلين حتى في البكاء..كان حبنا انتهى وجميع الحب قد ينتهي..لكنه لا ينطوي الحب يبقى دائماً كذلك,كُنا وقتها نعزي بعضنا بفقدان كلانا للآخر ونسيت الحياة أن تعزينا بفقدانها لنا..ولحبنا..ولأيامنا..لماذا الحياة هكذا؟ عندما تعلم بوهن أي أحد وضعفه وألمه تزيد من جرعات ألمها حتى يندفع للموت وتبدأ بشراسة في تهشيم جسد أخر! كيف أنا أحببتك وقتها..أو لماذا أنت وقتها أحببتني..؟ و لا أسوا من حب مجنون في مجتمع تحكمه عادات وتقاليد معظمها متخلفة..ما أكبر الأخطاء التي ارتكبنا نحنُ المجَانيين بإيماننا الساذج بتلك الأشياء التي ظنَّنا أنها لن تخذلنا يوماً ما..كحبنا الذي ظنَّنا انه سيتوج بالسعادة!
بحقك,ما الفرق بين أنكَ كنت تضحك بملء فمك..أو أنكَ كُنت تبَكي بملء جمـيع الأشياء الفارغة سوى أن الجميع يقف معك في الأولى وينساكَ في الثانية؟..تذكر عِندها..كان الجميع يهنئنا..لأنهم كانوا فقط يشعرون بأننا أكثر الناس فرحاً..وكأنهم لا يعلمون..أن الذين لا تظهر تفاصيل الجروح المريرة على جسدهم هم الأشد وطأة للألم ومع ذلك يعرفون متى يصمتون..بينما الآخرين الذين يتباهون بألمهم الصغير بتلك الندبة التي ربما خلفتها ناموسة..هم الأكثر إدعاءً..بكبر حجم ألمهم..!
تذكر وقتها ..عندما كنت ألصق كل خيباتي وطعناتي وجِراحاتي على الحياة.. ومشكلتُنا حين نخطئ أننا نعلق أخطائنا على الحياة ونلومها ألف مرة وكأننا لا نعلم بأن الحياة ليست سوى قوالب نحن من يصنع ما بداخلها.
من أكبر أخطائنا حين نحب أننا نكون صادقين جداً في عواطفنا.. بعكس ما تكون ظروفنا.. لذلك نجد أن نهاياتنا دائماً تتسم ..إما بالتعاسة أو التعاسة..تذكر عندها..عندما كنا لا نخطئ أبداً بشيء حتى في حبنا المكتمل..تذكر عندها كنت تؤمن بأن الذين لا يخطئون إذا أخطئوا يخرج منهم الخطأ كبيراً لا يشبهه أي خطأ لذا كان الجميع يتكلم بنا..لم يكن الخطأ خطئنا وقتذاك بل حكم القدر الذي رسم بحرفية قصة مضحكة جداً للجميع وجعل أبطالها مغلفون بالألم..كان الجميع هكذا..أفرح مرة نهنئك مرة أخطئ مرة نهزأ منك ألف مرة!!تذكر وقتها..عندما اكتفينا من الحزن وهو لم يكتفِ منا كُنا ندعي بأن يرأف بنا ربنا ويطوقنا برحمته ..تذكر وقتها,أصحو وأنت ليلاً..نفعل كل ما علينا فعله أمام تلك السجادة المفروشة أمامنا..أليس كذلك نحن البشـر ,عندما يشتد بنا الحال نذهب إلى سجادتنا التي لم تفرش إلا للفروض الخمسة..نصلي بخشوع,ندعي بخشوع,نبكي بخشوع,بأن يرجع لنا من نحب,نرجع لمن نحب,أو يبقى لنا من نحب!
تذكر وقتها,عندما كنا مختلفين جداً,لم نكن كذلك أليس الحب يجعلنا كذلك؟..طيبين جداً..ساذجين جداً ..خائفين جداً..جاعلين حبنا علكة في أفواه الناس يمضغونها بأكثر من لون ويقلبونها بألف شكل..تذكر وقتها ,عندما كنت أظن بأنك حلم..أو ربما أبعد من ذلك بكثير لشدة احتياجي لك!
يتبع,