مقلع منذ مبطي
18-12-2000, 15:08
<FONT size="+1"> هذي محاوله مني في كتابة القصه اتامل انها تحوز على اعجابكم http://www.eqla3.com/file/ubb/smile.gif
*************
نزل من (اتوبيس خط البلده )متجها نحو احد مكاتب السفر والطيران وقبل ان يدخل المكتب مسح بطرف شماغه قطرات من العرق اوجدتها تللك الحراره التي وصلت الى 48 درجه ..اخذ (ايوب ) يجول ببصره في اطراف المكتب الكبير لعله يجد احد الموظفين غير مشغول حتى يقوم بحجز مقعدين له ولوالدته المريضه بالقلب ..فشهور عديده مضت كان يسعى فيها يمينا وشمالا حتى استطاع الحصول على ورقة تحويل لوالدته من ذللك المشفى المتواضع الى مشفى متخصص في الرياض .
بعد ان استعاد ايوب في ذاكرته تللك الجهود الشاقه حتى يظفر بتللك الوريقه..اخذ يحدث نفسه قائلا (هانت الحمدلله ) يكرر ذلك مرارا ..
شد انتباهه ذلك الموظف فلا يوجد عنده احد على الرغم من ازدحام المكتب ..توجّه ايوب بخطى سريعه نحو ذاك الموظف وجلس على الكرسيي المقابل له ..توافق ذلك مع إيمائه سريعه من الموظف ل ايوب بالانتظار فلديه حجوزات كثيره يريد تاكيدها فاصحابها لن يحتملون البقاء في هذا الطقس الحار..اخذ ايوب يجول ببصره في انحاء المكتب قطعا للوقت وفي انتظار الموظف حتى يفرغ ..فوقع بعينيه على شخص يتحدث بصوت عالي قائلا (تأكد من حجز ثمانية مقاعد من لندن الى باريس ومن باريس مافيه اشكال لو رحنا لجنيف بالقطار ونعمل حجز العوده من جنيف ...)
فرد عليه الموظف (بس صديق انتا مافيه اوكيه جده - لندن ؟؟)
فرد الشخص بكل نشوه (مافيه مشكله صديق انا يعرف نفر في مطار يسوي كل حاجه اوكيي )
اطرق ايوب برأسه لحظات وهو لايزال ينتظر على كرسيه ..وسرعان مالفت انتباه مسامعه ذللك الشاب الذي كان يحمل الجوال في يده متحدثا بصوت مسموع وهو يقول (..ماعلييك ياتركي احنا نجلس في اورلاندو ثلاث اسابيع بدل مانجلس شهر ..بس اعمل حسابك بالقليل ثلاثين الف مصروف جيب لزوووم الوناسه والبسط ولاتنسى قيمة التذكره بلحالها ..وبعدين بلّغ نواف و فهد ترى بنستاجر جيب عشان التمشيات تحلى ..)
كان كلام ذلك الشخص يتخلله ضحكات بنبره عاليه ..لم يكن امام ايوب سوى توجيه انتباه
الموظف علّه يحظى بكرم منه ولكن لم يجد سوى إيمائه اخرى من يد الموظف بان عليه الانتظار ...خرجت زفرة تأوه من ايوب ..وتململ من جلسته فلم يجد سوى معاودة تضييع وقته بالقاء نظرات عابره في انحاء المكتب المترامي الاطراف ..فشد انتباهه ذلك الجزء الفخم من المكتب حيث تم وضع عازل زجاجي وهناك كان ذللك الشخص جالسا خلف هذا العازل على اريكه فخمه
وقد إرتدى نظارات شمسيه ويبدو عليه جليا اثار الثراء وقد وضع (بشته )على طرف (الشماعه)
وتبين ل ايوب بعد ثواني ان تقديره لما راه خاطيئ تماما !!ا فما كان بالنسبه له من اول نظره (شماعه ) ماهي الا رجل ويبدو تماما انه سائق ذلك الثري .. ولشدة سواده ظن انها مثل الشماعه التي يعلق عليها البشوت كما رآها في مكتب مديره في العمل عندما يجلب له ايوب الشاهي او المعاملات بحكم عمله ك مراسل ..
كان الموظف يتحرك امام ذلك الثري وكانه مهرج فهو يقدم له العصير ثم تارة كاسا من الماء ويعرض عليه انواع النشرات مصحوبه بعبارات مثل
(..ياطويل العمر ...الله يحييك ..)
والتي سمعها ايوب لحظة اقترابه من هذا المكتب الخاص بزجاجه الفاصل ..فسمع الثري متحدثا بصوت جهوري .(اناا ماتهمني نشراتك هذي المهم تجهز لي كل شي وبعدين مكتبكم هذا لازم يعمل حسابه يحجز لي عن طريق الفندق (مرسدس 600 ) جديده
لأنو انا ماتعودت على غيرها ويكون في علمكم انا راح اجلس شهرين ويمكن امدد ..
هنا بدت ملامح الفرح والانشراح على وجه الموظف فلقد كسب عميلا من ذهب فقال (بس ياطويل العمر دحنا بنعمل هنا خصم لعملائنا الله يحييك ولازم يكون عندك طال عمرك فكره عن اسعار التذاكر والسكن والمواصلات عشان سيادتك ..)
هنا قاطعه الثري وهو يداعب شنبه الكث باطراف انامله مع نشوه بدت ملامحها على وجهه فقال وهو يكح بتقاطيع متوافقه مع مفردات كلامه (اناا مايهمني هالاشياء اللي انت قاعد تقولها ..اهم حاجه اشتري راحتي ..وعموما انا ممكن اعمل لكم إيداع مبدئي ب ميه وعشرين الف ريال ..)
هنا اصطدم الرقم المالي براس ايوب فهذا الرقم هو ثلاث اضعاف ما قد جمعه من رواتبه في عشر سنوات ثم صرفه في زواج واجار سكنه ومصاريف والدته وزوجته وابنته!!..اطرق ايوب برأسه نحو الارض فبدت تللك الصاله المكتضه بالناس قد اصبحت خرساء بالنسبه له !
حتى انه لم يستطع ابتلاع ريقه فاليباس جعل حنجرته ارض جرداء ولعلها صدمة الموقف التي لم يقاطعها سوى يد تهزه وصوت عالي يقول (صديق انتا يبغى تذكره ل قريات ؟)
ولعلها هيئة ايوب ومظهره قد اوحت للموظف بذللك !
هنا نظر ايوب الى الارض وكانه مصاب بفقدان ذاكره مؤقت !!جعله يهذي بكلام غير مفهوم واخذ الموظف يكرر تساؤله ..في تللك المعمعه اصطدم براس ايوب امر لم ينتبه له وهو انه لايمللك قيمة التذاكر كاملة ! وكيف سيسكن في الرياض ؟
فلا اقارب ولا معارف له ؟؟ ولا يملك قيمة السكن بعد ان صرف جميع ماادخره في علاج والدته..
ومابقي في الرصيد سوى عشرات من الاريل بالكاد تكفي الى ان يتسلم راتبه بعد اسبوعين !
كل تللك الهموم غدت براكين تثور في راس ايوب!!
هنا زادت همهمات ايوب بصوت عالي بكلمات غير متزنه عنوانها الاسى والالم ..و محركا يديه بشكل عشوائي والموظف ينظر له متعجبا طارحا لتساؤله الاخير (صديق انتا يبغى حجز لبحرين ؟ )
لم يوقف همهمات وزفرات ايوب سوى ضحكه عاليه تخالجها عبرات مخنوقه ...مع دموع حارقه تقف بصعوبه في محاجر عينيه ثم توجه بخطى متثاقله نحو الخارج وهو يضحك او يبكي .. لا احد من حوله يستطيع استيعاب مايحدث ..؟ هل هو ضحك ام بكاء ولكنهم متاكدين من شي واحد انه قد اصيب بمس من الجنون !..هنا خرج ايوب من الباب يمشي بشكل عشوائي متخبط بينما ذاك الموظف اللحوح قد مشي ورائه ولم يقف الا عندما ساله احد العملاء في المكتب قائلا (صديق فيه حجز ل كازا ؟)...
في اليوم التالي نرى في إحدى الصحف خبرين وردا في صفحة واحده بل في عامود واحد بشكل متعاقب
الخبر الاعلي يقول (صاحب الجناب الامثل والوجيه المعروف رجل الاعمال الشهير توجه الى اوروبا وذلك لقضاء رحلة استجمام ....)
والى جانب الخبر صوره لجنابهم الامثل ..
في الاسفل من الصفحه خبر مقتضب صغير بقول (لقي احد الاشخاص ويدعى "ايوب" مصرعه إثر حادث دهس وهو بقطع الشارع العمومي بشكل خاطئ كما افاد بذلك احد الشهود الذي ذكر ايضا ان المدهوس ايوب كان يهذي ويبكي ويضحك بصوت عالي في آنا
واحد اثناء محاولته العبور ..
بجانب الخبر صورة ل المواطن ايوب مسجيا على الارض وكان يبتسم وقطرات من الدموع على خديه..! http://www.eqla3.com/file/ubb/frown.gif
</FONT s>
[b]<small><small>[ تم تعديل الموضوع بواسطة مقلع منذ مبطي يوم 20-12-2000]
*************
نزل من (اتوبيس خط البلده )متجها نحو احد مكاتب السفر والطيران وقبل ان يدخل المكتب مسح بطرف شماغه قطرات من العرق اوجدتها تللك الحراره التي وصلت الى 48 درجه ..اخذ (ايوب ) يجول ببصره في اطراف المكتب الكبير لعله يجد احد الموظفين غير مشغول حتى يقوم بحجز مقعدين له ولوالدته المريضه بالقلب ..فشهور عديده مضت كان يسعى فيها يمينا وشمالا حتى استطاع الحصول على ورقة تحويل لوالدته من ذللك المشفى المتواضع الى مشفى متخصص في الرياض .
بعد ان استعاد ايوب في ذاكرته تللك الجهود الشاقه حتى يظفر بتللك الوريقه..اخذ يحدث نفسه قائلا (هانت الحمدلله ) يكرر ذلك مرارا ..
شد انتباهه ذلك الموظف فلا يوجد عنده احد على الرغم من ازدحام المكتب ..توجّه ايوب بخطى سريعه نحو ذاك الموظف وجلس على الكرسيي المقابل له ..توافق ذلك مع إيمائه سريعه من الموظف ل ايوب بالانتظار فلديه حجوزات كثيره يريد تاكيدها فاصحابها لن يحتملون البقاء في هذا الطقس الحار..اخذ ايوب يجول ببصره في انحاء المكتب قطعا للوقت وفي انتظار الموظف حتى يفرغ ..فوقع بعينيه على شخص يتحدث بصوت عالي قائلا (تأكد من حجز ثمانية مقاعد من لندن الى باريس ومن باريس مافيه اشكال لو رحنا لجنيف بالقطار ونعمل حجز العوده من جنيف ...)
فرد عليه الموظف (بس صديق انتا مافيه اوكيه جده - لندن ؟؟)
فرد الشخص بكل نشوه (مافيه مشكله صديق انا يعرف نفر في مطار يسوي كل حاجه اوكيي )
اطرق ايوب برأسه لحظات وهو لايزال ينتظر على كرسيه ..وسرعان مالفت انتباه مسامعه ذللك الشاب الذي كان يحمل الجوال في يده متحدثا بصوت مسموع وهو يقول (..ماعلييك ياتركي احنا نجلس في اورلاندو ثلاث اسابيع بدل مانجلس شهر ..بس اعمل حسابك بالقليل ثلاثين الف مصروف جيب لزوووم الوناسه والبسط ولاتنسى قيمة التذكره بلحالها ..وبعدين بلّغ نواف و فهد ترى بنستاجر جيب عشان التمشيات تحلى ..)
كان كلام ذلك الشخص يتخلله ضحكات بنبره عاليه ..لم يكن امام ايوب سوى توجيه انتباه
الموظف علّه يحظى بكرم منه ولكن لم يجد سوى إيمائه اخرى من يد الموظف بان عليه الانتظار ...خرجت زفرة تأوه من ايوب ..وتململ من جلسته فلم يجد سوى معاودة تضييع وقته بالقاء نظرات عابره في انحاء المكتب المترامي الاطراف ..فشد انتباهه ذلك الجزء الفخم من المكتب حيث تم وضع عازل زجاجي وهناك كان ذللك الشخص جالسا خلف هذا العازل على اريكه فخمه
وقد إرتدى نظارات شمسيه ويبدو عليه جليا اثار الثراء وقد وضع (بشته )على طرف (الشماعه)
وتبين ل ايوب بعد ثواني ان تقديره لما راه خاطيئ تماما !!ا فما كان بالنسبه له من اول نظره (شماعه ) ماهي الا رجل ويبدو تماما انه سائق ذلك الثري .. ولشدة سواده ظن انها مثل الشماعه التي يعلق عليها البشوت كما رآها في مكتب مديره في العمل عندما يجلب له ايوب الشاهي او المعاملات بحكم عمله ك مراسل ..
كان الموظف يتحرك امام ذلك الثري وكانه مهرج فهو يقدم له العصير ثم تارة كاسا من الماء ويعرض عليه انواع النشرات مصحوبه بعبارات مثل
(..ياطويل العمر ...الله يحييك ..)
والتي سمعها ايوب لحظة اقترابه من هذا المكتب الخاص بزجاجه الفاصل ..فسمع الثري متحدثا بصوت جهوري .(اناا ماتهمني نشراتك هذي المهم تجهز لي كل شي وبعدين مكتبكم هذا لازم يعمل حسابه يحجز لي عن طريق الفندق (مرسدس 600 ) جديده
لأنو انا ماتعودت على غيرها ويكون في علمكم انا راح اجلس شهرين ويمكن امدد ..
هنا بدت ملامح الفرح والانشراح على وجه الموظف فلقد كسب عميلا من ذهب فقال (بس ياطويل العمر دحنا بنعمل هنا خصم لعملائنا الله يحييك ولازم يكون عندك طال عمرك فكره عن اسعار التذاكر والسكن والمواصلات عشان سيادتك ..)
هنا قاطعه الثري وهو يداعب شنبه الكث باطراف انامله مع نشوه بدت ملامحها على وجهه فقال وهو يكح بتقاطيع متوافقه مع مفردات كلامه (اناا مايهمني هالاشياء اللي انت قاعد تقولها ..اهم حاجه اشتري راحتي ..وعموما انا ممكن اعمل لكم إيداع مبدئي ب ميه وعشرين الف ريال ..)
هنا اصطدم الرقم المالي براس ايوب فهذا الرقم هو ثلاث اضعاف ما قد جمعه من رواتبه في عشر سنوات ثم صرفه في زواج واجار سكنه ومصاريف والدته وزوجته وابنته!!..اطرق ايوب برأسه نحو الارض فبدت تللك الصاله المكتضه بالناس قد اصبحت خرساء بالنسبه له !
حتى انه لم يستطع ابتلاع ريقه فاليباس جعل حنجرته ارض جرداء ولعلها صدمة الموقف التي لم يقاطعها سوى يد تهزه وصوت عالي يقول (صديق انتا يبغى تذكره ل قريات ؟)
ولعلها هيئة ايوب ومظهره قد اوحت للموظف بذللك !
هنا نظر ايوب الى الارض وكانه مصاب بفقدان ذاكره مؤقت !!جعله يهذي بكلام غير مفهوم واخذ الموظف يكرر تساؤله ..في تللك المعمعه اصطدم براس ايوب امر لم ينتبه له وهو انه لايمللك قيمة التذاكر كاملة ! وكيف سيسكن في الرياض ؟
فلا اقارب ولا معارف له ؟؟ ولا يملك قيمة السكن بعد ان صرف جميع ماادخره في علاج والدته..
ومابقي في الرصيد سوى عشرات من الاريل بالكاد تكفي الى ان يتسلم راتبه بعد اسبوعين !
كل تللك الهموم غدت براكين تثور في راس ايوب!!
هنا زادت همهمات ايوب بصوت عالي بكلمات غير متزنه عنوانها الاسى والالم ..و محركا يديه بشكل عشوائي والموظف ينظر له متعجبا طارحا لتساؤله الاخير (صديق انتا يبغى حجز لبحرين ؟ )
لم يوقف همهمات وزفرات ايوب سوى ضحكه عاليه تخالجها عبرات مخنوقه ...مع دموع حارقه تقف بصعوبه في محاجر عينيه ثم توجه بخطى متثاقله نحو الخارج وهو يضحك او يبكي .. لا احد من حوله يستطيع استيعاب مايحدث ..؟ هل هو ضحك ام بكاء ولكنهم متاكدين من شي واحد انه قد اصيب بمس من الجنون !..هنا خرج ايوب من الباب يمشي بشكل عشوائي متخبط بينما ذاك الموظف اللحوح قد مشي ورائه ولم يقف الا عندما ساله احد العملاء في المكتب قائلا (صديق فيه حجز ل كازا ؟)...
في اليوم التالي نرى في إحدى الصحف خبرين وردا في صفحة واحده بل في عامود واحد بشكل متعاقب
الخبر الاعلي يقول (صاحب الجناب الامثل والوجيه المعروف رجل الاعمال الشهير توجه الى اوروبا وذلك لقضاء رحلة استجمام ....)
والى جانب الخبر صوره لجنابهم الامثل ..
في الاسفل من الصفحه خبر مقتضب صغير بقول (لقي احد الاشخاص ويدعى "ايوب" مصرعه إثر حادث دهس وهو بقطع الشارع العمومي بشكل خاطئ كما افاد بذلك احد الشهود الذي ذكر ايضا ان المدهوس ايوب كان يهذي ويبكي ويضحك بصوت عالي في آنا
واحد اثناء محاولته العبور ..
بجانب الخبر صورة ل المواطن ايوب مسجيا على الارض وكان يبتسم وقطرات من الدموع على خديه..! http://www.eqla3.com/file/ubb/frown.gif
</FONT s>
[b]<small><small>[ تم تعديل الموضوع بواسطة مقلع منذ مبطي يوم 20-12-2000]