ما خليتولي اسم
03-05-2001, 04:13
<center><FONT COLOR="Blue">هل جرّب أحدنا أن شذ من القاعدة و شاور من لا يعتد برأيه و ليس من ذوي الخبرة و الاختصاص؟ نادراً ما يحصل هذا و لكنني أرى أن تجرب. فمثلاً هل جربت ذات مرة عندما تعطلت بك السيارة أن أخذتها إلى نحوي فحل حتى يصلح ما بها من خلل و يمارس فيها علمه في الحركات من ضم و كسر لمفرداتها، عفواً أجزائها وربما ينتهي بها الحال إلى السكون ولن يقتنع صاحب السيارة بالحال إلا منصوباً عليه.
وهل جرب شاعر و كتب قصيدة عصماء ومن ثم أخذها إلى حكم كرة القدم عله يمنحها "كرتاً" أحمر لشروعها في إحداث عرقلة داخل فكر المجتمع و هذا أرحم بكثير من أن تنفرد القصيدة بالمستمع و تخترق طبلة الأذن فتسبب التهاباً في المخ قد يؤدي إلى عاهة في الإحساس ومن ثم موت الذوق، لا سمح الله.
هذه نصيحة (وليست من مجرب ولا طبيب في الأدب) للمبتدئين الذين يحلمون بأن يصبحوا أدباء مشهورين بين ليلة و ضحاها و إن لم يكونوا على إلمام بالأدب ولا بالشعر وأوزانه، وهم لا يعرفون من اللغة إلا النصب في زمن ركن حماة العربية إلى السكون و علامات الكسر مطبوعة على جباههم.
خذ ورقة و قلماً (و إن كنت لا تعرف الكتابة أو القراءة فلا عليك فالكمبيوتر يقوم بذلك) واكتب قصة ذهابك في مشوار صغير وما حدث لك عند وقوفك للإشارة و مرور متسول بك و شرائك قارورة ماء و علبة مناديل و كيف انتهى بك الأمر إلى تعطل السيارة في شدة الحر و شهامة المارة عندما دفعوها للأمام و اشتغلت بطريقة "النتش" ومن ثم أضف كلمتين من السباب والسخافة (هجاءً) للشركة المصنعة. وزد بعض الآهات لذكر الأحبة، و بذلك تكون قد جمعت أغراض الشعر من هجاء و مدح و غزل ورثاء.
وبعد أن تنتهي (لا تكثر لأنها سوف تصبح معلقة ثامنة و تكون القاضية – كفانا الله خير شعرك قبل نشره) أعد ترتيبها في أسطر بعضها ثلاث كلمات والبعض كلمتان و علامة استفهام و ثالث بضع نقاط يتبعها سطر فيه كلمة و علامة تعجب و آخر كلمتان و على هذا المنوال حتى تُصبغ بالحداثة (لأنك لو كنت تجيد الوزن و القافية لما احتجت إلى مثل هذه النصيحة) ولن يحتج عليك أحد لأنه شعر حداثي له ألف تفسير و تفسير و المعنى في بطن الشاعر.
وإن لم تكن من أنصار الحداثة وليس لديك الوقت لسرد مصائبك (وهذا أمر جيد لأن كل إناء بما فيه ينضح) فهناك طريقة تيك أَوَيْ Take away أو التوصيل السريع و تعتمد على سرقة قصيدة من الأدب الأجنبي مترجمة و من ثم غيّر في بغض الفاضها و أعد ترتيبها واجعل أعاليها أسافلها و إن كُشفت و هذا لن يحدث لأنه لا أحد يقرأ سخافاتك، عفواً إبداعك. أضف إلى ذلك أن الغالبية لا تقرأ أدباً عربياً فكيف بالأجنبي. أقول إن كشفت فهذا توافق أفكار و إبداع مشترك.
الطريقة الأخرى إن خفت من تأنيب الضمير من جراء السرقة فعليك بالشعر الشعبي و لكن اختر ألفاظاً غير مفهومه و بعيدة عن الفصحى ولا يشترط أن تفهمها فإذا ما نشرت فلن يحتج عليك أحد لأن من يجيدون الشعر الشعبي يعدون على أصابع اليدين و البقية لن ينتقدونك لأنهم على شاكلتك (و الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة) و بعد أن تفرغ قم بإرسالها إلى إحدى الصحف أو المجلات وما أكثرها تحت اسم مستعار حتى تكون أكثر إثارة للجدل و أقترح عليك أسماء اختر منها الأنسب (و كلها تناسبك) ساق الغراب، خفاش النهار، البوم الحزين. وأنا أضمن لك إنها سوف تنشر بالألوان داخل إطار و خلفية جميلة فيها ظلال و طيور و أنهار و عينا امرأة مبرقعة قد كساهما الكحل تجذب القاري و تسر الناظرين. بعد أيام سوف تصبح أنت حديث المجتمع فتارة عبقري و تارة واقعي لأنك من نزل إلى مستوى الشارع و كتب عما يعانيه من مشكلات بسبب تراكم الصبية أمام السيارات عند الإشارات ( أتمنى أن تستجيب البلدية لندائك فربما هذا التحضر الوحيد في تخلفك).
وسوف يتهافت المطربون ممن على شاكلتك على غناء اليتيمة عفواً القصيدة و تترجم إلى عدة لغات و بهذه الطريقة نقتص من الغرب بعد غزونا الثقافي و هذا داء لن يتوصلوا إلى إنتاج مبيد له في مختبراتهم فهو يفوق الإيدز في خطره. و بعد أيام تحل ضيفاً على إحدى القوات الفضائية لتدلي برأيك في أزمة الشعر و همومه التي أنت من أسبابها و على رأسها المشروخ لذي ينزف و يستغيث و لا مجيب. ومن ثم يطلب منك تقييم امرى القيس و المتنبي و شوقي فلا تفوّت الفرصة ونل منهم، انتقد أدبهم و شعرهم ، الذي لا يفهمه أمثالك من جهلاء و هذه طريقة سريعة و فتاكة للشهرة على حساب الآخرين.
وبعد أن تبلغ المجد المزيف كن على حذر لأن الفاشلين، عفواً العظماء دائماً تكون نهايتهم القتل، وكم كنت أتمنى أن يكون القتل بدايتك أو البتر يا ساق الغراب، فبطن الأرض خير لأمثالك من ظهرها
هذا الموضوع تيك أَوَيْ
</FONT c></center>
===============
<center><IMG SRC="http://mypage.ayna.com/jude15454/tayer.jpg" border=0></center>
وهل جرب شاعر و كتب قصيدة عصماء ومن ثم أخذها إلى حكم كرة القدم عله يمنحها "كرتاً" أحمر لشروعها في إحداث عرقلة داخل فكر المجتمع و هذا أرحم بكثير من أن تنفرد القصيدة بالمستمع و تخترق طبلة الأذن فتسبب التهاباً في المخ قد يؤدي إلى عاهة في الإحساس ومن ثم موت الذوق، لا سمح الله.
هذه نصيحة (وليست من مجرب ولا طبيب في الأدب) للمبتدئين الذين يحلمون بأن يصبحوا أدباء مشهورين بين ليلة و ضحاها و إن لم يكونوا على إلمام بالأدب ولا بالشعر وأوزانه، وهم لا يعرفون من اللغة إلا النصب في زمن ركن حماة العربية إلى السكون و علامات الكسر مطبوعة على جباههم.
خذ ورقة و قلماً (و إن كنت لا تعرف الكتابة أو القراءة فلا عليك فالكمبيوتر يقوم بذلك) واكتب قصة ذهابك في مشوار صغير وما حدث لك عند وقوفك للإشارة و مرور متسول بك و شرائك قارورة ماء و علبة مناديل و كيف انتهى بك الأمر إلى تعطل السيارة في شدة الحر و شهامة المارة عندما دفعوها للأمام و اشتغلت بطريقة "النتش" ومن ثم أضف كلمتين من السباب والسخافة (هجاءً) للشركة المصنعة. وزد بعض الآهات لذكر الأحبة، و بذلك تكون قد جمعت أغراض الشعر من هجاء و مدح و غزل ورثاء.
وبعد أن تنتهي (لا تكثر لأنها سوف تصبح معلقة ثامنة و تكون القاضية – كفانا الله خير شعرك قبل نشره) أعد ترتيبها في أسطر بعضها ثلاث كلمات والبعض كلمتان و علامة استفهام و ثالث بضع نقاط يتبعها سطر فيه كلمة و علامة تعجب و آخر كلمتان و على هذا المنوال حتى تُصبغ بالحداثة (لأنك لو كنت تجيد الوزن و القافية لما احتجت إلى مثل هذه النصيحة) ولن يحتج عليك أحد لأنه شعر حداثي له ألف تفسير و تفسير و المعنى في بطن الشاعر.
وإن لم تكن من أنصار الحداثة وليس لديك الوقت لسرد مصائبك (وهذا أمر جيد لأن كل إناء بما فيه ينضح) فهناك طريقة تيك أَوَيْ Take away أو التوصيل السريع و تعتمد على سرقة قصيدة من الأدب الأجنبي مترجمة و من ثم غيّر في بغض الفاضها و أعد ترتيبها واجعل أعاليها أسافلها و إن كُشفت و هذا لن يحدث لأنه لا أحد يقرأ سخافاتك، عفواً إبداعك. أضف إلى ذلك أن الغالبية لا تقرأ أدباً عربياً فكيف بالأجنبي. أقول إن كشفت فهذا توافق أفكار و إبداع مشترك.
الطريقة الأخرى إن خفت من تأنيب الضمير من جراء السرقة فعليك بالشعر الشعبي و لكن اختر ألفاظاً غير مفهومه و بعيدة عن الفصحى ولا يشترط أن تفهمها فإذا ما نشرت فلن يحتج عليك أحد لأن من يجيدون الشعر الشعبي يعدون على أصابع اليدين و البقية لن ينتقدونك لأنهم على شاكلتك (و الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة) و بعد أن تفرغ قم بإرسالها إلى إحدى الصحف أو المجلات وما أكثرها تحت اسم مستعار حتى تكون أكثر إثارة للجدل و أقترح عليك أسماء اختر منها الأنسب (و كلها تناسبك) ساق الغراب، خفاش النهار، البوم الحزين. وأنا أضمن لك إنها سوف تنشر بالألوان داخل إطار و خلفية جميلة فيها ظلال و طيور و أنهار و عينا امرأة مبرقعة قد كساهما الكحل تجذب القاري و تسر الناظرين. بعد أيام سوف تصبح أنت حديث المجتمع فتارة عبقري و تارة واقعي لأنك من نزل إلى مستوى الشارع و كتب عما يعانيه من مشكلات بسبب تراكم الصبية أمام السيارات عند الإشارات ( أتمنى أن تستجيب البلدية لندائك فربما هذا التحضر الوحيد في تخلفك).
وسوف يتهافت المطربون ممن على شاكلتك على غناء اليتيمة عفواً القصيدة و تترجم إلى عدة لغات و بهذه الطريقة نقتص من الغرب بعد غزونا الثقافي و هذا داء لن يتوصلوا إلى إنتاج مبيد له في مختبراتهم فهو يفوق الإيدز في خطره. و بعد أيام تحل ضيفاً على إحدى القوات الفضائية لتدلي برأيك في أزمة الشعر و همومه التي أنت من أسبابها و على رأسها المشروخ لذي ينزف و يستغيث و لا مجيب. ومن ثم يطلب منك تقييم امرى القيس و المتنبي و شوقي فلا تفوّت الفرصة ونل منهم، انتقد أدبهم و شعرهم ، الذي لا يفهمه أمثالك من جهلاء و هذه طريقة سريعة و فتاكة للشهرة على حساب الآخرين.
وبعد أن تبلغ المجد المزيف كن على حذر لأن الفاشلين، عفواً العظماء دائماً تكون نهايتهم القتل، وكم كنت أتمنى أن يكون القتل بدايتك أو البتر يا ساق الغراب، فبطن الأرض خير لأمثالك من ظهرها
هذا الموضوع تيك أَوَيْ
</FONT c></center>
===============
<center><IMG SRC="http://mypage.ayna.com/jude15454/tayer.jpg" border=0></center>