المعري
11-05-2001, 19:50
<font size="4"></font><font color="Purple">
</font>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أحبتي أهنئكم على تخصيص منتدى للأسرة وهمومها … وأهنئكم بتعين أختنا الفاضلة ( بنت الأجاويد ) صاحبة القلم الرشيق والفكر الراقي ..كمشرفة عليه … وأنا أعرف أننا سنخسرها في ( بيت الطين ) لكن الله يوفقها فيما فيه نشر للعلم والمعرفة وتبادل الخبرات في مجال من أهم المجالات .. وهو مجال الأسرة وما يتعلق بها …
= = = = = =
تعلمون جميعا حرص الإسلام على الأمر بكل ما من شأنه مصلحة للعباد في دنياهم وآخرتهم .. وأن الإسلام ينهى ويحذر عن كل أمر فيه مضرة من قريب أو بعيد على الفرد أو المجتمع ….
ومن ذلك قضية العدل بين الأولاد …. وعدم تفضيل بعضهم على بعض … والقضية خطيرة وذات أبعاد .. وتمتد جذور تأثير ذلك إلى أجيال متلاحقة …. الإسلام أمر بالعدل بين الأولاد ذكرهم وأنثاهم في المحبة والعطاء والتقدير وووووكل شيء … ونهى عن تفضيل بعضهم على بعض …. أنا أدرك أنه في بعض الحالات يجوز تفضيل أحدهم على الآخر وهناك حالات أباح فيها الاسلام ذلك ومنها .. اذا كان أحد الأولاد مريضا ويحتاج إلى علاج … فلو صرف عليه الأب آلاف الريالات في سبيل علاجه فلا يعتبر هذا تفضيلا له على غيره … لوجود سبب خاص …
الموضوع لن أتطرق فيه إلى الحالات التي يجوز فيها تفضيل أحدهم على الآخر … ولكن أريد أن أركز على أهمية العدل وبيان الآثار السلبية على تمييز أحد الأولاد على الآخر …ملحوظه (( كلمة ولد في اللغة تطلق على الابن والبنت ))
أنا الآن أب لأولاد وأجد أن بعض البنين أو البنات يفرض عليك احترامه من حيث لاتشعر .. وتجد أنه يفوق أخوانه في فـن التعامل مع الأب أو الأم … وأجد أن هذا الأبن ينفذ رغبات الأب ولا يلحظ عليه أي خطأ .. ومتى ما وقع في خطأ من غير قصد منه نجد أنه يتأسف ويعتذر … طبعا هذا قد يوجد .. بل وقد تناقشت مع من هم في مثل سني .. ووجدت أن لديهم في أسرهم من الأولاد من يتفوق في فن التعامل مع والده أو والدته على بقية إخوانه ….يقول أحدهم .. لديه ستة أطفال .. بنين وبنات .. ومن ضمنهم بنت هي الثالثة في ترتيبهم .. ومع ذلك تتفوق على الجميع في حسن التعامل مع الأب والقيام بكافة حقوقه وتقديره.. فيقول والدها .. أنني حينما أذهب لإحضارهم من زيارتهم لأهلم آخر الأسبوع لابد أن تقوم تلك البنت بتقبيل رأسي ،، وأنه اذا دخلت على الأولاد عند التلقزيون وهم يتابعون مسلسلا أو نحو ذلك فغالبهم لايتحرك ويبقى على وضعه .. إلا هي تعدل من جلستها وتبتسم في وجه أبيها .. وتنظر أين سيجلس .
فما موقف الأب من هذه البنت…. الأب معجب بها .. ويلحظ تميزها على إخوانها … ولكن لو أعلن الأب لبقية الأطفال أن هذه البنت تتميز عليهم وأنها محبوبة عنده أكثر منهم …أوأظهر مشاعره الحقيقة تجاهها .. لأدى هذا الأمر إلى كراهية مفرطة من بقية الأطفال لأخيهم … ولاستمرت هذه الكراهية والعدوانية إلى أن يكبروا ولايمكن أن تزول من كوامن النفس البشرية الضعيفة … ولايقتصر الأمر على هذا الحال بل إن الأولا ستتغير معاملتهم لوالديهم اذا فضلوا أحد الأطفال على بقية إخوانه .. ويمكن أن يصل الأمر إلى كراهية الأطفال لولديهم … ولأصبح الأمر أكثر خطورة فالإسلام أمر ببر الوالدين .. وهذا الأمر قد أدى إلى عقوق الوالدين …
إن هذا الأمر لا تكاد تخلو منه أسرة … وأثاره السيئة واضحة للعيان … فنجد أن واحدا من الأطفال مكروها عند إخوانه لا لسوء في تعامله معهم بل السبب هو تفضيل والديه له على بقية إخوانه … فتنشأ العداوة وقطيعة الرحم … وتتقطع أوصال الأسر وتزرع بذور الكراهية .. منذذ الصغر بسببك أيها الأب أو الأم .. فحذار حذار من تفضيل بعض الأولاد على بعض عاملوهم بالتساوي في كل شي في الملبس والمسكن وحتى في عبارات التحدث معهم….. انظروا بعين فاحصة إلى أسركم ومن حولكم وقيموا الآثار السيئة لعدم العدل بين الأولاد .. وطبقوا العدل واجعلوا ذلك أولا تنفيذ أمر الله … والله الموفق .
[ 05-11-2001: تم تعديل الموضوع بواسطة : المعري ]
</font>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أحبتي أهنئكم على تخصيص منتدى للأسرة وهمومها … وأهنئكم بتعين أختنا الفاضلة ( بنت الأجاويد ) صاحبة القلم الرشيق والفكر الراقي ..كمشرفة عليه … وأنا أعرف أننا سنخسرها في ( بيت الطين ) لكن الله يوفقها فيما فيه نشر للعلم والمعرفة وتبادل الخبرات في مجال من أهم المجالات .. وهو مجال الأسرة وما يتعلق بها …
= = = = = =
تعلمون جميعا حرص الإسلام على الأمر بكل ما من شأنه مصلحة للعباد في دنياهم وآخرتهم .. وأن الإسلام ينهى ويحذر عن كل أمر فيه مضرة من قريب أو بعيد على الفرد أو المجتمع ….
ومن ذلك قضية العدل بين الأولاد …. وعدم تفضيل بعضهم على بعض … والقضية خطيرة وذات أبعاد .. وتمتد جذور تأثير ذلك إلى أجيال متلاحقة …. الإسلام أمر بالعدل بين الأولاد ذكرهم وأنثاهم في المحبة والعطاء والتقدير وووووكل شيء … ونهى عن تفضيل بعضهم على بعض …. أنا أدرك أنه في بعض الحالات يجوز تفضيل أحدهم على الآخر وهناك حالات أباح فيها الاسلام ذلك ومنها .. اذا كان أحد الأولاد مريضا ويحتاج إلى علاج … فلو صرف عليه الأب آلاف الريالات في سبيل علاجه فلا يعتبر هذا تفضيلا له على غيره … لوجود سبب خاص …
الموضوع لن أتطرق فيه إلى الحالات التي يجوز فيها تفضيل أحدهم على الآخر … ولكن أريد أن أركز على أهمية العدل وبيان الآثار السلبية على تمييز أحد الأولاد على الآخر …ملحوظه (( كلمة ولد في اللغة تطلق على الابن والبنت ))
أنا الآن أب لأولاد وأجد أن بعض البنين أو البنات يفرض عليك احترامه من حيث لاتشعر .. وتجد أنه يفوق أخوانه في فـن التعامل مع الأب أو الأم … وأجد أن هذا الأبن ينفذ رغبات الأب ولا يلحظ عليه أي خطأ .. ومتى ما وقع في خطأ من غير قصد منه نجد أنه يتأسف ويعتذر … طبعا هذا قد يوجد .. بل وقد تناقشت مع من هم في مثل سني .. ووجدت أن لديهم في أسرهم من الأولاد من يتفوق في فن التعامل مع والده أو والدته على بقية إخوانه ….يقول أحدهم .. لديه ستة أطفال .. بنين وبنات .. ومن ضمنهم بنت هي الثالثة في ترتيبهم .. ومع ذلك تتفوق على الجميع في حسن التعامل مع الأب والقيام بكافة حقوقه وتقديره.. فيقول والدها .. أنني حينما أذهب لإحضارهم من زيارتهم لأهلم آخر الأسبوع لابد أن تقوم تلك البنت بتقبيل رأسي ،، وأنه اذا دخلت على الأولاد عند التلقزيون وهم يتابعون مسلسلا أو نحو ذلك فغالبهم لايتحرك ويبقى على وضعه .. إلا هي تعدل من جلستها وتبتسم في وجه أبيها .. وتنظر أين سيجلس .
فما موقف الأب من هذه البنت…. الأب معجب بها .. ويلحظ تميزها على إخوانها … ولكن لو أعلن الأب لبقية الأطفال أن هذه البنت تتميز عليهم وأنها محبوبة عنده أكثر منهم …أوأظهر مشاعره الحقيقة تجاهها .. لأدى هذا الأمر إلى كراهية مفرطة من بقية الأطفال لأخيهم … ولاستمرت هذه الكراهية والعدوانية إلى أن يكبروا ولايمكن أن تزول من كوامن النفس البشرية الضعيفة … ولايقتصر الأمر على هذا الحال بل إن الأولا ستتغير معاملتهم لوالديهم اذا فضلوا أحد الأطفال على بقية إخوانه .. ويمكن أن يصل الأمر إلى كراهية الأطفال لولديهم … ولأصبح الأمر أكثر خطورة فالإسلام أمر ببر الوالدين .. وهذا الأمر قد أدى إلى عقوق الوالدين …
إن هذا الأمر لا تكاد تخلو منه أسرة … وأثاره السيئة واضحة للعيان … فنجد أن واحدا من الأطفال مكروها عند إخوانه لا لسوء في تعامله معهم بل السبب هو تفضيل والديه له على بقية إخوانه … فتنشأ العداوة وقطيعة الرحم … وتتقطع أوصال الأسر وتزرع بذور الكراهية .. منذذ الصغر بسببك أيها الأب أو الأم .. فحذار حذار من تفضيل بعض الأولاد على بعض عاملوهم بالتساوي في كل شي في الملبس والمسكن وحتى في عبارات التحدث معهم….. انظروا بعين فاحصة إلى أسركم ومن حولكم وقيموا الآثار السيئة لعدم العدل بين الأولاد .. وطبقوا العدل واجعلوا ذلك أولا تنفيذ أمر الله … والله الموفق .
[ 05-11-2001: تم تعديل الموضوع بواسطة : المعري ]