PDA

عرض كامل الموضوع : زيـــد وغريســــة .. عـشـق فـمـوت


آهات
11-07-2000, 07:40
<div align="Right"><font size="+1" face="Arial" color="#000000"> العشق قد يتجاوز الحدود أحياناً.. يتجاوز الأعراف والعادات والتقاليد، وقبلها الدين ويخرج عن طهارته وعذريته وعفافه، ليلج أبواب الظلام، ويتهادى بخطوات مائلة مهتزة، حتى يهوي في بقع من الدماء لها أول وليس لها آخر.
غريسة فتاة حسناء، جميلة، ثائرة ومتمردة حتى على أبيها وأمها، وإخوانها وأسرتها، عاشت في شمال الجزيرة العربية، وكما هي الحال بالنسبة للبدو؛ يتنقلون من مكان إلى آخر ليتتبعون مواقع القطر، والمرابع الخصبة.

وهناك قرب العراق، على مورد ماء يسمى (هدانية) أقامت أسرة غريسة، وطاب لها المقام سنوات طوال، وكان بالقرب منهم أسرة من قبيلة أخرى، لهم ابن شاب يدعى زيد.
سمع زيد عن جمال غريسة، فذهب ليراها هناك حيث تجلس لوحدها تتأمل غروب الشمس، وجدها فإذا هي كما وصفت له،، فتاة غضة، ممشوقة القوام، ليّنة القد.
و.. نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ ** فكلامٌ فموعدٌ فلقاءٌ
وهكذا أصبح هذا المكان هو موعد لقائهم اليومي، يتسامران فيه، ويتجاذبان أطراف الحديث، وتهمس شفتاها لشفتيه، فيسمعان كلاماً لا يسمع. وحين الغروب يفترق جسداهما، وقلباهما متلاقيان، وروحاهما متعانقتان، يسهران الليل أرقاً تفكيراً في لقاء الغد.

أحبها وأحبته، هام بها وهامت به، وكان لا بد من لقاء ليليّ يفرغان فيه الشحن العاطفية، اتفقا على ذلك، وتبدّل الموعد اليومي من وضح النهار إلى جوف الليل، حيث ترقد العيون وتغفو في سبات عميق.
وفي كل ليلة عندما يحلولك الظلام، يأتي زيد ليرتمي في أحضان معشوقته، ويتبادلان أنواع الحب والغرام.
وتمضي سنوات ثمان، وعشقهما في ازدياد، وأمرهما مستور لا يعلم به أحد.. وفي ذات ليلة من تلك الليالي الحمراء،كانت ليلة موعودة لا تنسى. الأيدي متماسكة، والأنفاس متقاربة، وزيد وغريسة في قمة الهيام، وجنون العشق مسيطرٌ عليهما، وبينما الليل يسدل أستاره الأخيرة، انتبهت غريسة إلى قرب موعد الخطر، وانبلاج نور الصباح، فقالت لزيد: (إسْر) اذهب، سيستيقظ أهلي.
- مهلاً، الليل طويل.

تنعس العيون، ويغطان في سبات عميق..
وتنتبه غريسة على صوت صرخة قوية، ودماء زيد تسيل على صدرها، وفراشها. فإذا بأخيها واقفٌ على رأسها يلقي عليها أنواع الشتائم والسباب، يهددها بالويل والثبور، ثم يأتي أبوها وبقية إخوانها الثمانية، ويقررون -بعد علمهم بالأمر- قطع رجل غريسة عقاباً لهاعلى هذا الفعل.
لكنها لم ترتدع، فبدأت بالذهاب إلى قبر زيد متكئة على عصاها، لتبكيه وتنوح عليه، يعلم أهلها فيقطعون رجلها الأخرى زيادة في النكال، في محاولة لمنعها من الوصول إلى قبر عشيقها. ولكنها وفي تحدٍ صارم تزحف وتتقلب، وتبحث عن جميع الطرق والوسائل، لتصل إلى قبر زيد، وأخيراً لم يجد أهلها بُدّاً من قتلها، ليستروا الأمر، كي لا يتفشى بين القبائل الأخرى.

ويدنو أجل غريسة، وتعلم بالمؤامرة، فتقول قصيدة ترثي فيها زيداً، حتى تخلّد هذا العشق العظيم في نظرها، وتكتب هذه القصيدة -كما زعم الرواة- على صخرة صمّاء قرب هدانية.
قالت غريسة زينة القول والبنا ** فجاني زماني والمقدر دهانيه
تهاويت مع زيدٍ وطابت ليالنا ** ثمان سنينٍ في طرابة وأمانيه
هواني وهاويته على الأنس والهوى ** وقطفنا ثمر ما لاق والنفس فانية
سقاني شرابٍ من ثمانه وانا بعد ** سقيته شرابٍ صافيٍ من ثمانيه
غشاه الكرى لمّا مضى الليل وانتهى ** وبتنا منيسينٍ والآجال دانية
ياليت زيدٍ طاعني يوم قلت له ** إسر وكل الناس بالنوم هانية
ولا طاعني والأمر ما فيه حيلةٍ ** غشا زيد حلو النوم وانا غشانيه
ولا انتبهت الا ان زيدٍ ضحيةٍ ** نعيته ولو هو حي عندي نعانيه
لما قطعوا رجلي تراكيت بالعصا ** على جال قبره قلت ما جاه جانيه
بعد قطعوا الاخرى تدربيت حتى ** على قبر زيد وقلت هذا مكانيه
عفا الله عن زيدٍ عشيري ذنوبه ** ولو هو عصاني يوم اقول اسر ثانية
محا الله عن زيدٍ عشيري ذنوبه ** ولو كان في حوض المنيّة رمانيه
ويا حافرٍ للقبر وسع جوانبه ** على جانبٍ من زيد لا تبعدانيه
أوصيك يا نقر الصفا لا تغرّني ** إلا جو عريبٍ واردينٍ هدانيه
يا مدوّرٍ زيدٍ ترا زيد عندنا ** ذبيحٍ لعامر في سبب كل جانيه
ترى عامرٍ توخذ به البل والغنم ** وزيدٍ فلا تكفيهم الا ثمانية
أبوي وأخوالي وعمّي وعزوتي ** ذبيح الشفايا في عشيري هنانيه</font></div>

------------------
القناعة كنزُ لا يفنى (إيه هين)
--
تحياتي/ أخوكم آهات

المبدع
11-07-2000, 09:06
<div align="Right"><font size="+3" face="Tahoma" color="#000000"> الله يبيض وجهك عزا الله انها رائئئئئئئئئعه


قصه ولااحلا من كذا


الله يعطيك الف عافيه اهات تغيب لكن اذا غبت تجيب</font></div>

------------------
الشعر في معنى اللغه يعني شعور***والناس تشرح بالقصيدشعورها
اهل الادب حطوله اوزان وبحور ***وانا بمعرفتي سبحت بحورها

mobda@naseej.com