مع هذا الجو الربيعي المنعش ، والأمطار التي تهطل كل ليلة على الرياض
ومع ظهور الغيوم الجميلة في كبدة السماء (كبدة السماء ولا كبدة سعيد)
وتزامناً مع موسم جني الثمار والبرتقال والتفاح في سوق الخضرة
قررت ان نطلع لنتمشى انا وحفنة من المقلعين (ترا حفنة مدحة) ونشم هواء منعشاً في هذه الأجواء الشتوية الربيعية التي هي كويسة << طلعت اللهجة
فاحترت كثيراً وشاورت نفسي من اخذ معي لكنها لم تعطني وجهاً لأن اخلاقها الله بالخير فقررت اني اشاور قلبي ونفس الموضوع عطاني ابو لبّاس ، فقررت اني اشاور ابو لبّاس (ياخوي انجز ماعندنا شغل الا انت ومصالتك) .... المهم قررت اني اخذ معي بعضاً من الشباب والشبابات المقلعين الذين يونسون لنا رحلتنا البرية .. ولم يصدق المقلعون خبراً فجاؤوا كالمهووسين وباليالله احتوتهم سيارتي المتواضعة
ومع بداية الرحلة قررت نروح للصمان
<< ما تلاحظون اني لين الحين مصدر مية قرار وكلها خرطي كني مجلس الأمن

الأعضاء وقوفاً من اليمين: اطلع من مخي ، طخ طيخ ، طرش بحر
الأعضاء جلوساً من اليمين: آهات
اطلع من مخي: ولد في مغارة ابو ساق بالكرك ونشأ في قرى الخلايلة والعواملة
ثم عاد إلى الرياض ليكمل مستقبله الباهر ويتخرج من التدريب المهني قسم خراطة (الله ابو ذا المستقبل) اشتهر اطلع بسواقة باصات خط البلدة وألف كتاب (كيف تذهب من غبيرة إلى شارع العصارات في 3 دقائق) ، ويظهر اطلع في الصورة وهو يحتسي بعض الجعة الروسية.
طخ طيخ: الذي في النصف ، قضى طفولته في بر أبو جنيب يتفلت على الضبان ويحشرها بشكمانات سيارته، وحصل على بطولة أفضل مجربع على مستوى حلة العبيد وحلة القصمان وحلة بن دايل وكافة الحلل الموجودة بالساحة وكان مرشح لبطولة العالم للجربعة لكن انسحب لانه خشمه يحكه
<< يلعن ام التصريف ياطخ ،، وهو مؤلف كتاب (إضاءة الشموع، في صيد الضب والجربوع) هذا الكتاب الذي ألفه في عشر دقائق وهو يتمشى في مسقط راسه بشارع الدركتل
طرش بحر: ويظهر في هذه الصورة في بزة أنيقة فيرانية اللون مصنوعة من جلد الضفادع الميتة
مع بلوزة داخلية من موكيت الملحق
وقد ولد طرش بحر في تشليح الحاير وقضى طفولته وشبابه متنقلاً بين كل تشاليح الرياض إلى ان استقر به المطاف في الصناعية القديمة.
--
مع بداية الرحلة فاجأنا طخ طيخ حين أمسك بـ طارة الوانيت ابو غمارة ونص الذي ركبنا فيه جميعنا وودانا من طريق مختصر على حد زعمه واكتشفنا انه مودينا حي المربع مشتهي فول وتميس وعندما قلنا مادامك ما تدل الصمان ليه تسوي فيها وتقول بوديكم فقال انه مايعرف يسوق قير عادي << وش دخل ذي بذي يا انك تسمع بالتصريف ياطخ

(طخ طيخ يمد يده مستهجناً لبعض الذين اتهموه انه غشيم في السواقة)
صرخ (اطلع من مخي) على طخ وقال له انت وش عرفك بعلوم الرجال والكشتات والفياض يالبزقة (لو مافكيت بينهم كان الدم للركب) وامسك اطلع من مخي بالطارة وودانا إلى الصمان بعد 3 ايام من السير المتواصل
.. مروراً بفيضة جغبقاء وفيضة كحولة وفيضة ظلماء (يلعن ام التسميات) المشكلة الوحيدة في سواقة اطلع من مخي انه طول الخط مشغل شريط (تكهربني بنورك ياقمر) وكل ماخلص عاد الوجه
جعلك تتكهرب بفيش 220 قل امين ... ومشكلته الثانية انه يقول اللي بيفتح القزاز بجي افتح بطنه 
(لو تلاحظون الكفر اللي جنب الزفلت ، أصر طخ طيخ على تحميلها معنا لوضعها في ورشته بالصناعية لابوه لابو ورشته هالزيدي
)
وكان سبب التأخير في الوصول لوجهتنا ان عسووولة الله يصلحها (اللي ماخذه المرتبة الخلفية على حسابها) ، كل خمس دقايق تقول وقفوا واذا قلنا ليه تقول ابي اشم هوا .. على ميييين ياعسولة
لكن الشرهة على اللي ياخذك معه خط ، المشكلة كل ماوقفنا عند محطة شرت بايسون وعصيرات وبيبسي واخرتها تقول وقفوا بشم هوا
وعندما وصلنا إلى الصمان كان الجو عليلاً ولطيفاً ، فنزلنا لنشم هوا
ثم ننصب خيامنا التي اوكلنا مهمة إحضارها إلى فلة تلعب سلة واكتشفنا ان فلة جايبه لنا ستارة الملحق حقت سواقهم على انها خيمة عشان توفر المصاريف
بينما جاءت بخيمة فاخرة لمخيم البنات وكان هذا أول دليل على العنصرية الموجودة ضد الشباب المساكين 
(هذي خيمة يا فلة استحي على وجهك والله لو اننا هنود تهكين علينا ..
)
وبعد ان تلحفنا النجوم وتوسدنا التراب (كل تراب) وجدنا ان مخيم البنات عندهم مسجل ستيريو ومسوين حفلة وزيران واشرطة طق جابتها لهم مقلعه منذو مبطي
ومضبطين وضعهم وكل شوي مااشوف الا شوشة ناقزة ولا جزمة طايرة ولا فستان طاير << خيررر
وحنا ماعندنا الا شريط واحد جايبه اطلع من مخي واذا نام حطه بمخباه
واللي قهرني اكثر ان تريلة شوق (الملقب بشفاط النمل) نايم فاغراً اثمه ما يدري ان ثلاث ارباع النمل اللي في المخيم دخل بين ضروسه وعزم ربعه وجالسين يتقهوون وفالينها وهو بسابع نومة ، نوم الحوت انشالله

(طخ طيخ في لحظة صفاء وتجلي: احد قال لك ان شكلك حلو وانت زالطن الشنب ! بعدين وش هالأذون يالله من فضلك يحلفون انك تلقط بث الاف ام بهالأذون
)
وبعد ان اشرقت علينا شمس نهار جديد لم نجد سيارتنا ولم نجد البنات ايضاً
فصحيت رفاقي وقلت السيارة ماهيب فيه ياعيال والبنات انسرقوا (بلا والله من دباشتك ولا من بيسرق عسووولة) وقمنا بالبحث عنهم في كل مكان وعندما جاء الظهر وجدنا فلة تفحط بالوانيت ومقلعه تشجع وتصارخ باعلى صوتها (ياروووحي يافلة) وعسولة زي العادة نايمة في المرتبة الخلفية
وبعد الظهر حاولنا بشتى الوسائل ان نكلم البنات يزينون لنا وجبة الغداء ولكنهم رفضوا وارسلوا لنا دارما لكي تهوش علينا وقالت حن جايين وشسمه البر نتونس ولا وشسمه نشتغل عندكم
واضطررنا ان نطلب من الرهيب انه يصلح لنا الغداء فوافق ولكن ذل ام اللي جابونا الين وافق واشترط انه يلعب اول 5 مباريات بالبلاي ستيشن
... فاستعد الرهيب ووضع عدة الطبخ وبدا يبربس علينا ومشكلتنا ماحد يفهم بالطبخ (وما يفهم بأي شي ثاني عادي قلها) ولا ما كان ترجيناه

(صورة جماعية للرهيب وهايم واطلع من مخي وتريلة شوق وهم ينتظرون الغدا يزهب، وترا اللي تشوفونه موب لي معسل
)
وبعد ان زهب الغداء راح الملقوف اطلع من مخي وسوا فيها نخوة وأعطى ثلاث ارباع الغداء لقسم البنات هالمتميلح وهو يدري بأننا على لحم بطوننا منذ ثلاثة أيام بينما البنات موزين أكياس فشافيش وبرنقلز وتويكسات وجالاكسي جواهر بعباية دارما
وبعد أن أكلنا الغداء اكتشفنا ان نص الرز شعر والنص الثاني نمل
كما اعترف الرهيب انه ما غسل يدينه وهو يقطع الطماط
وانه كل شوي يحك خشمه وهو يقطع البصل
واعترف اعتراف سري بينه وبين طخ طيخ ان الملح انكب عليه بالارض وراح لقطه من الارض وحطه بالرز بزعمه ان ماحد بيلاحظ
طبعاً لا أخفيكم سراً اننا قضينا بقية الظهرية ونحن ندوج في البران عشان نشم هوا
والشي الجميل في الأمر ان البنات صار فيهم نفس الشي وتوهقوا ... احسسسسن
وبعد العصر قررنا الذهاب في رحلة لقنص الغزلان
والحباري
والضبان
والضواطير
(وعععع اسكت لو تركناك تكمل قلت والصراصير) وبعد ان انتهى مخيم البنات من السوالف والحش فينا، وانتهينا نحن من ضب العدة ولملمة بقايا الأكل
اتجهنا شمالاً للصيد .. وفؤجنا بضب اصفر اللون يتمخطر في البراري والقفار
فأطلقنا عليه رايح فيها لخبرته في التضبيب ، ولم تستمر المطاردة الا عشر دقائق وانتهت بانتصار الضب طبعاً
فطق طرش بحر صدره واعلن استعداده للحاق وراء الضب .... فانطلق كالمسعور حتى امسك الضب (كفوو ياطرش) ثم ألقاه بحوض الوانيت على كورديليا التي صاحت مذعورة (ياااااااي ضااااااب
) واغمي عليها ومايحتاج اقول لكم أن فلة تلعب سلة من شافته من بعيد طقتها النفاضة وهي تصيح ( يومااااااه ابي امي ابي ابوي
) لكن ما فيهم الا عروق نجد اللي تعجبك حيث أمسكت الضب من عكرته وبرمته برم حتى التوت رقبته ثم وضعته بالحوض وجلست فوقه (بعدي ياعروق
)

عروق نجد أيام الصبا ، يقال ان الخطاب كانوا صافين سرا عند باب بيتها لدرجة انهم مايدخلون الا باستمارات ، وصارت فيه سوق سوداء للاستمارات وطقاق واللي يصيح واللي يقول ابي اشوفها بس ، ويقولون والله اعلم ان التخصيص بيصير 4 اسهم لكل مكتتب <<<<< خيررررررر
وعندما عدنا الى خيمتنا كان الليل قد توسط وادلهم (امووت انا عند ادلهم) فقررنا وضع بعض من الحراس كي يحرسو مخيمنا ، وعرضنا الأمر على عروق نجد التي رفضت بشدة وقالت أن هذا الأمر يخدش أنوثتها
(أي انوثة انتي يا بيونسيه على غفلة) ... ففكرنا وفكرنا وقررنا أخيراً اسناد الحراسة إلى رايح فيها نظراً لأنه مخفة ويوافق بسرعة
وبعد ساعة من النوم الهنيء المريء
تجمد الدم في عروق رايح ، واتى إلينا وهو يلهث ويقول:

يمااااااااااااااااااااااااااااااه ... شوفوا ياعيااااااااال
وانطلق رايح الى مخيم البنات وتوزى فيه مبدياً هلعه الشديد فوجد المخيم هناك مقلوباً على رأسه (ابو من علمك النحو يالباكستاني) وكانت فلة وكورديليا تبكيان من الخوف بصفتهما دلوعتي المخيم .. بينما عسوولة لا زالت مستغرقة في النوم وبجانبها 4 اكياس ليز قضت عليها للتو ، أما عروق نجد فكانت تحاول تعليم مقلعة منذو مبطي ودارما أبجديات اللغة النيجيرية
لم يكن لنا خيار من رؤية هذا الوحش الذي يشر رايح عليه بمصبعه ، فذهبنا انا وطخ طيخ والرهيب وتريلة شوق واذا بنا امام كائن غريب الملامح ليس انسان ولا حيوان (اللي يعرف حل اللغز يراسلني عالخاص او على جوالي 055 والباقي اربعات او على رقم كونكشني او على رقم حسابي في الراجحي
<< على شحم وكمل موضوعك) واذا به يقترب منا شيئاً فشيئاً حتى اتضحت الرؤية ، واذا بنا نرى شيئاً لم نره في تاريخنا ...

يا إلهي إنه يبتسم
فأطلقنا ساقينا للريح وهربنا إلى مخيمنا حيث وجدنا طرش بحر وهايم يلعبان مباراة ويننق إلفن ، وأطقع ما يشوفون الوحش
فلم نجد بداً من الاستعانة بطرش بحر الذي رفض في باديء الأمر لكنه لم يلبث أن وافق بعد أن دزيناه بكم شريط سامري وكيسين فصفص مصري .. فانطلق طرش بحر وهو متكرناً إلى الوحش وقال له

انضبط انت لا اجي افحط في جبهتك الحين (برايفت طرش تسلفني نص خشمك
)
وكان الرد قوياً ومعبراً من طرش بحر حيث اختفى الوحش في وهلة ، فقررنا الرجوع الى ديارنا بعد هذه العلقة الساخنة ، فركبنا وانيتنا ولملمنا قراشيعنا وذهبنا إلى ديارنا ، وانتهت القصة بسلام.
وجوه من الحاضرين:

ابتسامة شاعرية من تريلة: وش ذا يا تريلة والله لو انك تتغدا وتتعشا شعر ما نبتت لك هالحواجب
الأملس يفكر في حال الدنيا ... إيييييه لا دايم الا وجهه

مقلعة منذو مبطي تتطلع إلى مستقبل باهر في مجال العروس / تخصص لم بيالات الشاهي ام عروة مذهبة بعد خروج المعازيم
<<< يلعن ام التخصص

هذا الرهيب بعد ما شاف الوحش، عاهات قسم بالله

دارما وابتسامة خجولة إلى الكاميرا ( ارووح وطي عند هيك خشم )
هايم اول ما يقوم من النوم وتوه ما سرح شعره (الحين ذا شعر ولا ورق سمنت مار عدوها هالمرة
)
اطلع من مخي اول ما طلع من الحاير وقرر انه يتوب من سرقة اسطوانات الغاز ومسوي فيها التزم ، طيب دامك التزمت على الاقل لا تزقر بالمسجد
خخخخخخخ
تحياتي
آهات