ترددت كثيرا قبل ان اقرر نقل موضوعي من مدونتي الى هنا , لكني ارجو ان تكون قرائتي عن هذا الكتاب وافيه وتعكس فكرة الكتاب و قيمته واهميته ايضا ..
كنت ابحث منذ فترة ليست وجيزة عن كتاب يعلمني كيف اقرأ .. لأني كنت ابحث عن اجوبه لأسئله صعبه , ومهمه جدا بالنسبه لي .. ماذا يجب ان اقرأ , ماذا اريد ان اقرأ .. و السؤال المهم كيف اختار كتـبي ؟
فأنا عندما أدخل مكتبه , لا اعرف ماذا اريد .. فأضيع بين الكتب , استمتع بالنظر اليها واتمنى لو كان عقلي يشبه الكمبيوتر فأخزن به كل هذة الكتب جميعا , فجميعها له شكل جذّاب ! و عديد من الكتب في المكتبه كتبوها كتّاب لهم شهرة واسعه و اسمائهم تلمع في عيني ! فتعميني و لا استطيع ان ارى جيدا مالذي اختارة ومالذي يجب ان اختارة ؟ وفوق ذلك كله لا اشعر بذاتي التي حتما لها ميلا نحو نوع معين من الكتب ..
فأنا ادخل المكتبه بهدف شراء كتب , لكن أي كتب ؟ لا ادري .. واخرج منها بـ 5 كتب على الاقل ..
هذا خطأ فادح
و سأكتب هنا التوضيـح او الخلاصه الهامه جدا ..
{ عندما تشتري انت كتابا , يجب ان يكون بهدف معيـن انت تحددة , لأن وجود هذا الهدف سيحدد طريقه قرائتك للكتاب }
و سيجيب على الاسئله. هل هو كتاب لدراسه موضوع معين ؟ هل اشتريته للتسليه ؟ او هل اشتريته ليكون مرجع ؟
كتاب موتيمر آدلر – كيف تقرأ كتابا – الذي يقع في373 صفحات هو كتاب تقليدي \ كلاسيكي . مرجع ممتاز يعلمك كيف تقرأ كل شيء من القصه الى الكتب الفلسفيه وكتب التاريخ والكتب التطبيقيه واذا تعلمتها تكون قادرا على تطبيق نفس المبادى على كل انواع النصوص من مقالات و رسائل البريد .. فلكل نوع منها طريقه خاصه للقراءة .. واسئله معينه تطرح وقت القراءة وحوار يجب ان يجرى مع الكتاب , فلا نستطيع قراءة الشعر مثل ما نقرأ كتب الرياضيات .. او نقرأ كتب الفلسفه مثلما نقرأ كتب التاريخ ؟ لأن بإختلاف المفاهيم تختلف الأهداف …
وهنا بعض العبارات التي وضعت تحتها خطاً لأني وجدت انها هامه ..
“المعرفه هي شرط اساسي للفهم “
” القراءة هي الانتقال من مرحله الفهم الأقل الى الفهم الأكثر .. “
“القراءة هي فن امساك كل انواع المعلومات على افضل وجه ممكن “
” لكل كتاب هدف معين يريد الكاتب ايصاله اليك , ويعتمد نجاح القراءة على مدى تلقي كل شيء هدف الكاتب الى ايصاله “
“فنحن عندما نقرأ فإننا نبحث عن الفهم الأعمق وليس فقط تكديس المعلومات وتذكرها “
” التنوّر لا يتم الا عندما تعرف بالاضافه الى ماقاله الكاتب ماذا يعني بما قاله ولماذا قاله ؟ “
و ايضا من المعلومات المهمه التي قرأتها, كان يقول موتيمر اننا عندما نقرأ كتابا صعباً لا يجب علينا ان نقف امام كل قطعه ولانتحرك من امامها لكي نفهمها ,بل يجب علينا أن نقرأ الكتاب بسرعه واحدة وننتهي منه ثم نقرأه من جديد لكي نحدد مواضع الصعوبه التي واجهتنا .لأن بالقراءة التاليه سأكون قد تمكنت من اماكن الصعوبه وسأكون قادرة على فهم واستيعاب معلومات أكثر ..
من الامور الهامه التي نوّرت عقلي ان اتعلم الاتيكيت الفكري وايضا نقد الكتاب , فلا استطيع ابدا ابدا ان انقد كتابا وانا لست في نفس مستوى الكاتب المعرفي لأني في هذة الحاله اقل معرفه منه فأنا لا افهمه فهما تاما لكي انقدة ..
ولكن نحن بالقراءة نرتقي , فإذا قرأنا نفس الكتاب مرات عديدة و قرأت الكتب و المراجع التي استند اليها الكاتب سأكون قد توصلت الى تفاهم من الكاتب وأكون في هذة المرحله في نفس مستوى الكاتب لأني استطيع ان افهم ما يقوله واستطيع بذلك اناقش مايقوله . وهذا مايسمى بالتأهيل .. وهي مرتبه اكون بها مأهله للنقد ..
*لا تحكم على اي كتاب بأنه لم يعجبك ولا ترفض افكارة بدون فهم لأن ذلك يسمى حماقه و وقاحه .. وفي الطرف المقابل لا تقبل كل الأفكار بدون ان تعالجها بطريقتك وتفهمها لأنك لو قبلتها بدون فهم فإن ذلك يسمى بالسذاجه .. ! لأن القراءة اساسا كما اسلفت هي الانتقال من الفهم الاقل الى الفهم الأكثر ..
ونحن هنا نحرّك هذا العقل قليلا الذي اوشك على قتله الخمول .. هل تذكرون عندما قلت اني سأترك التلفاز في تحدي بيني وبين نفسي لمدة 100 يوم لا اراه ؟ حسنا.. لازلت مصرة على التحدي هذا .. والحمدلله اني وجدت ما يدعمني في كتاب موتيمر .. حيث انه تحدث عن المعلومات التي تتسرب الى القلب من دون ان تمر الى العقل فيصاب العقل بذلك بالخمول ! والقراءة تكسر هذا الخمول وتعيد هذا العقل للحياه … هذا هو سر القراءة ..
وهنا اذكر مقوله فرانز كافكا حين قال :
“على الكتاب أن يكون الفأس التي تكسر البحر المتجمد فينا”
انت لن تفهم الكتاب اذا قرأته ببطء شديد و حتى ان قرأته بسرعه شديدة فأنت لن تفهمه , لكن فن القراءة هي فن استخدام السرعات المختلفه في القراءة ومعرفه متى استخدمها .. وفي هذا الكتاب يشرح مورتيمر سرعات القراءة وانواع القراءة ويتطرق الى طبقاتها ..
ولا تستطيع ان تحكم على كتاب بأنه جيّد ام سيء من الفصل الأول من قرائتك له ..! فعليك ان تتروى وان تكون صورة عن الكتاب وعن هيكله الذي بين يديك ومعرفه بالضبط ماذا يريد الكاتب ان يقول ؟ ولماذا يقوله ؟ علينا ان نفهم وان ندرك ماللذي يُقال قبل ان نتطرق بحكمنا على الكتاب .
في هذا الكتاب .. يعلمنا موتيمر كيف نكوّن فهم اكثر من المادة النصيّه التي امامنا ان كانت فلسفه ؟ ام كانت مادة تاريخيه او علميه او تطبيقيه ؟ وكيف نحقق فهم اعمق و كيف نستخرج كل مافي هذة المادة من علومه بل كيف نعالجها ؟
ومن هنا .. من هذا الاساس .. تم تقسيم الكتب الى نوعين .. الى كتب تفسيريه و كتب تخيليه .. الكتب التفسيريه هي الكتب التي تشرح الحقائق مثل الرياضيات والعلوم المختلفه وكذلك الكتب التطبيقيه هي تندرج تحتها لأن وظيفتها هي التفسير و التوضيح ونستخرج منها الحقائق الهامه و تكون المعلومه مبسطه وواضحه ومعروضه بشكل يسهل الفهم .. هذا ان افترضنا ان الكاتب كان كاتبا جيّدا ..
اما بالنسبه للكتب التخيليه هي مشروحه في فصل كبير ( كيف تقرأ الأدب التخيلي ) وتندرج تحتها كتب الشعر والقصه و المسرحيه وايضا شرح للقصائد الغنائيه ..
بصراحه وجدته شرحا واضحا جدا و بسيط على الفهم ومهم ايضا حيث ان اغلب ما اقرأه هي القصه ! فأنا اهوى القصص ..
ومن هنا اصطدت هذة المعلومه القيّمه في فقرة – كيف تقرأ القصه – .. ووجدت بها اجابه على اسئلتي ..
القصه او الادب التخيلي عموما لا يُقرأ كما يُقرأ العمل التفسيري .. حيث اننا لانبحث عن الحقائق والنظريات هنا بل نتبع سير الشخصيات في الحبكه .. ونتبعها الى ان نصل الى ذروة القصه وان نعرف ماذا حدث بعد الذروة ..
علينا ان نقرأ القصه بسرعه بدون ان نتوقف عند اي من فصولها حتى لو اعجبنا ! .. وان لانطيل الانتظار , علينا ان نتواجد داخل القصه ونكون مع الشخصيات ونسمعها كما لو كنا نزور صديقا مريضا فنعطف عليه ..!
علينا ان نقرأها بسرعه تامه وبإنهماك كلي وان نتسخرج الحبكه التي نسجها الكاتب و العالم الذي خلقه الكاتب لشخصياته ..
لأننا غالبا عندما ننتهي من قصه ما فإننا نكون سعيدين .. ولكننا لا ندري لماذا ؟؟ لكن اذا طبقنا القواعد البسيطه هذة في قراءة القصه سنكون سعيدين والاهم اننا سنعرف لماذا ؟ ومالذي اعجبنا بالتحديد من القصه ..!
وهنا احب ان اكتب مسؤوليه القارئ ؟
ماهي مسؤوليه القارئ ؟
قبل اوضح هذا المفهوم يجب علي ان اكتب هنا الخطأ التي كنت اقع به قبل ان اعدله , كنت اذا قرأت كتابا , ( تذكروا هنا ماقلته من قبل , بأن الكتاب الذي بين يدي لم يكن بهدف محدد ) , اقرأه واذا انتهيت منه اكون سعيدة بأني انتهيت منه وبأني قد حصلت على معلومه جيدة علميه او اثنتين او معلومه تاريخيه .. ولا انظر الى اسلوب الكاتب ولا الى شيء فقط الى القصه المكتوبه . فأنا كنت مبهمه حتى في نظرتي الى الكتاب ..
لكن بعد قراءة كتاب موتيمر اكتشفت ان هناك مسؤوليه يتحملها القارئ على عاتقه اذا قرأ كتابا وهذة المسؤوليه تقع في تحقيق الهدف الذي من اجله قرأت الكتاب .. فإذا كنت اقرأ كتابا من الكتب التفسيريه يجب علي محاوله تكوين الفكرة التي يحاول الكاتب بجهد ايصالها .. فالكتاب لم يُكتب الا ليُقرأ .. ومجهود الكتابه يجب ان يقابله مجهود آخر من القارئ وهو مجهود القراءة .. فالكتاب ليس مجرد كلمات مكتوبه بلا هدف .. بل انه مكتوب لأجل ان ينوّر عقلا وان ينشر فكرة او افكار ..
والقراءة هو فن التقاط هذة المعلومات والأفكار العديدة ..
اريدكم ان تعذورني على عدم ترتيب هذة المعلومات وفوضويتها ..
اذا كنتم تائهين مثلي في عالم القراءة فهذا المرشد سيعلمكم ماتريدون ان تعرفوه ..
اتمنى لكم الاستفادة منه .. لا غنى عنه لأي قارىء لأنه نادرا مانرى كتابا بشرح كيف نقرأ الفلسفه او كيف نقرأ الادب التخيلي ؟
انا لم انتهي من قراءة الكتاب كله بل بقي لي فصلا صغيرا ..
موضوع جميل
فيه طريقة لاختيار الكتاب المناسب
انك تقرأ المقدمة و تشوف هدف الكاتب من الكتاب و تقرأ الفهرس و الخاتمة ثم تقرأ من كل فصل سطرين او ثلاثة سطور.و بعدها تقرر تشتريه و لا لا
فجر اليوم كنت في مدونتك وكنت في مدونة أقرأ , فشدتني عباراتك عن الكتاب , فطرحتها هنا في مجلس مكتبة الإقلاع لأن الكتاب بالفعل جعلني أتفكر بأشياء كنت قد سهيت ونسيتها . وقد ذكرت في مجلس المكتبة عنه .
إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محـروت »
كنت في أحد المواقع المهتمه بالكتب , وقرأت قراءة جميلة تتحدث عن كتاب أسمه ( كيف تقرأ كتاباً ) لـ مورتيمر آدلر
كان الحديث عن الكتاب شيق,ورائع في المقالة,بعض الأسئلة التي طرحت أنه مالهدف من وراء شراء الكتاب ؟ لأن وجود
هدف من شراء الكتاب يحدد الهدف من قراءته , هل هو مرجع أم قصة أو تريد معلومة معينة.
وبعض المقولات أعجبتني فيقول فيها " القراءه هي فن امساك كل انواع المعلومات على افضل وجه ممكن " . , وكذلك قال :
" فنحن عندما نقرأ فإننا نبحث عن الفهم الأعمق وليس فقط تكديس المعلومات وتذكرها " , كلماته جميله والكتاب يتبين ليّ أنه
جميل , أفضل جملة شدتني جداً في حديثه عن الكتاب هي ( *لا تحكم على اي كتاب بأنه لم يعجبك ولا ترفض افكارة
بدون فهم لأن ذلك يسمى حماقه و وقاحه .. وفي الطرف المقابل لا تقبل كل الأفكار بدون ان تعالجها بطريقتك
وتفهمها لأنك لو قبلتها بدون فهم فإن ذلك يسمى بالسذاجه .. ! لأن القراءة اساسا كما اسلفت
هي الانتقال من الفهم الاقل الى الفهم الأكثر .. ( .
الكتاب صادر عن دار العربية للعلوم ناشرون . هل تعتقدون بأنني لو بحثت عنه في المكاتب سأجده ؟ وهل تؤمنون بنوعية هذه الكتب؟
أودّ أن أقرأ الكتاب لشيء في نفسي , والنقطة الأُخرى وهي الأهم هي النصيحة للآخرين, لأن بعض الأشخاص يعتقد بأن قراءة الكتاب
هي أمراً صعب ويحتاج إلى جهد , وعندما أنصح أحد بالقراءة وأنها تنمي من شخصية الفرد, وتنمي عقله , يقول ليّ الجواب المعهود دائماً :
( ما قرأت كتب الدراسة , لأجل أقرأ كتاب خارج عن نطاق دراستي ) ! فيالها من جمله محبطه له هو . لأنه تعقد من القراءة, في صغره واستمر هذا
التعقيد إلى الكبر .
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة سندس7 »
موضوع جميل
فيه طريقة لاختيار الكتاب المناسب
انك تقرأ المقدمة و تشوف هدف الكاتب من الكتاب و تقرأ الفهرس و الخاتمة ثم تقرأ من كل فصل سطرين او ثلاثة سطور.و بعدها تقرر تشتريه و لا لا
بالضبط , وذلك مايسمّى بالقراءة التفحصيّه , فعلى حدّ قول الكاتب مورتيمر هنالك انواع من الكتب لا تستحق أكثر من القراءة التفحصيه .!
فجر اليوم كنت في مدونتك وكنت في مدونة أقرأ , فشدتني عباراتك عن الكتاب , فطرحتها هنا في مجلس مكتبة الإقلاع لأن الكتاب بالفعل جعلني أتفكر بأشياء كنت قد سهيت ونسيتها . وقد ذكرت في مجلس المكتبة عنه .
شُكراً لكِ لأضافة الموضوع هنا .
سعيدة بأن حديثي عن الكتاب قد نال اعجابك , و بأن الفكرة التي اردت ايصالها قد وصلت بالفعل عن الكتاب ..
وبما ان كل شيء في القراءة يتمحور على " الفهـم الجيّد" هناك اختبار رائع لكي تتحقق من فهمك للعبارة المكتوبه ..
وهي انك تحاول ان تصيغ العبارة ولكن بإستخدام كلمات مختلفه وبنفس المعنى .. اي بإستخدام كلماتك الخاصه .. وعندما تنجح في ذلك...
.. مبروك ! الآن قد فهمت مايقوله الكاتب , وتستطيع عند هذة المرحله ان توافق الكاتب فيما قال ؟ ام ترفض ماقاله ... ببساطه ..
يوجد ايضا فصول وجدتها هامه جدا لأي قارئ تتحدث عن " التوصل الى تفاهم مع الكاتب "
وهناك عبارة جميله وجدتها تقول بأن الجمل و العبارات هي الجسر التي تعبر عليه المعرفه , فإن قرائتها وفهمها جيدا كفيل بإيصال المعلومه , لذلك يجب علينا ان نعتني بقرائتنا ونتأكد من وصول المعرفه كـامله وبدون لَبس او سوء فهـم ..
وهنا اذكر عبارة لدستوفسكي في الابله حين قال " ان سوء الفهم سببه الجهـل "
بالفعل من أهم الأشياء أن تحدد مالهدف من هذا الكتاب ؟ ولماذا اشتريته !
أتمنى أن أجده في المكتبات
جميل ما نثرت هنا
بالضبط , انها اسئله هـامّه , وخصوصا الى اناس محتارين مثلي في المكتبه ! فأنا لم اركن الى أيّ حقل بعد لأستزيد منه .. مازلت في مرحله " التجوال " اقرأ هنا قليلا وهناك وأكوّن فكرة عامه عن عالم الكتـب .. و رأيت ان اقرأ " كيف تقرأ كتابا " ..
“على الكتاب أن يكون الفأس التي تكسر البحر المتجمد فينا”
أتذكر أني قرأت هذه العبارة عندما قرأت مقدمة المجلد الأول لأعمال كافكا ترجمة إبراهيم وطفي. كانت هذه العبارة كأنها فاتحة لعوالم كافكا, أخذت العبارة ووضعتها في التوقيع قبل سنتين على ما أذكر. ولكن كنت أتمنى أن أقرأ العبارة بنصها الأصلي, إلى ماذا كان يرمي كافكا بذلك الفأس الذي يكسر البحر المتجمد فينا. وجدت الأصل لذلك الإقتباس من كتاب تاريخ القراءة, وهي بالأصل رسالة من كافكا موجهه لصديقه أوسكار بولاك. : "إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقضنا بخبطة على جمجتنا فلماذا نقرأ الكتاب إذا؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبت؟ يا إلهي, كنا سنصبح سعداء حتى لو لم تكن عندنا كتب, والكتب التي تجعلنا سعداء يمكن عند الحاجة أن نكتبها, إننا نحتاج إلى تلك الكتب التي تنزل علينا كالصاعقة التي تؤلمنا, كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا, التي تجعلنا نشعر وكأننا قد طردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس, مثل الانتحار! على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد فينا"
ربما من بداية القرن الماضي, أو في المنتصف ربما, بدأت تنتشر كالنار في الهشيم تلك الأسئلة التي تناولها السيميائيين وغيرهم: القارئ أم المؤلف؟ ودور القارئ في النص, إلى أين يتوقف, وما حدوده, هذا غير موت المؤلف, ليس المقصود هنا الموت الطبيعي, بل حالة القطيعة التي تحدث للمؤلف عند نشره للكتاب, انتهى دوره فور النشر وحان وقت القارئ.
فكرة الكتاب جميلة, وإن كنت اختلف معه في بعض النقاط المذكروة. لا أبالغ إن قلت أن أجمل الكتب هي التي لم أكن أنوي الحصول عليها أو حتى معرفتها. كنت سابقاً أدخل المكتبة لهدف محدد: لفكرة معينة أو كتاب محدد, هذه الطريقة أشعر بأن تكبل يد القارئ وتقوض عقله. الخيار الأفضل هو أن يدخل القارئ للمكتبة وهو لا يعلم أي أرض سيقف عليها, لربما تتحق نبؤة كافكا, وتصادفنا تلك الكتب التي قد تكسر البحر المتجمد بداخلنا. من أجمل ما قرأت مؤخراً عن القراءة هو كتاب مانغويل تاريخ القراءة, وكتاب الفيلسوف الفرنسي سارتر "ماهو الأدب؟", وهذه اقتباسات منه:
"الكتابة نداء موجه إلى القارىء كي يخرج إلى الوجود."
"من البديهي عند مخاطبتي للقارىء أنني أنظر إليه على أنه حرية خالصة , وقدرة مستقلة على الخلق , وإيجابية غير مشروطة , إذ لا أستطيع على أي حال أن أخاطب سلبية ما."
"القراءة اتفاق على الكرم بين الكاتب والقارىء , يثق بمقتضاه كل منهما بالآخر , ويتسند عليه , ويطالبه بما يطالب نفسه , هذه الثقة ذاتها كرم وسخاء : ما من أحد يقدر أن يجبر الكاتب على الاعتقاد بأن القارىء سيستخدم حريته , وما من أحد يقدر على أن يجبر القارىء على الاعتقاد بأن المؤلف استخدم حريته."
"الفرحة الجمالية إذا ظهرت كانت شاهداً على أن المؤلف بلغ غايته , هذه الفرحة يسميها آخرون المتعة الجمالية وهي محرمة على المؤلف , لكنها جزء من إحساس القارىء بالجمال."
"من أجل الحرية .. مادام الكاتب لمجرد كتابته يعترف بحرية القارىء , ومادام القارىء لمجرد فتحه لدفّتي الكتاب يعترف بحرية الكاتب , نستطيع تقرير أن العمل الفني الأدبي هو ثقة في حرية البشر أجمعين , إن الأدب هو النداء الأسمى للحرية , ومن أجل الحرية."
عرض شيّق وجميل
للقراءة فن, ولغيرها فنون.., ولنا أن نتبع الفن الكلاسيكي, أو أن نشق طريقنا نحو فنٍ جديد..
أنا مع القراءة عن كيفية القراءة , ولكني أتفهم حقيقة أن بعض القراء..عندما يقرأ وفق الاسلوب الشخصي البحت يُعطي روعةً أكبر لقارئيه, ومتعةً أكثر..
ما أقوله..أن قراءتك هنا, سيدتي, تعكس لنا شخصيتكِ أنتِ أثناء قراءتك لهذا الكتاب, فبالرغم من أن الكتاب يحث على أهمية فهم الطرح , والأسلوب الأدبي في الكتاب المقروء, ودوره في إعداد القراءة, إلا أني لا أرى في مقالك حديثاً عن هذه الناحية, سوى أنه ذكرها..فأين أسلوبه عن قراءتك!
ما أود قوله..أن مقالك كان من الروعة, بالرغم من عجلتك فيه, وهذا ما أراه, إلا أنني استمتعت كثيراً بابتعاد قراءتك عن الكثير من أساليب القراءة..
لا مانع من تطوير قراءتنا..لكن وفق تصوراتنا نحن, ووفق مانراه يناسب مانقرأ, وعقليات القراء..
تدخلين المكتبة, تبحثين عن كتاب, ومجرد كتاب.. لا عنوان ولا مؤلف..ولا حتى مُلصق سعر..
هذه القضية تتكرر كثيراً..نحن معكِ هنا..
ندخل المكتبة لا لشيء..فقط لمجرد تصفح الكتب, وابتياع بعض "الأغلفة"..
كنت أمارس هذه الطريقة..ومازلت..ولكن صديقاً لي وضعني أمام نفسي, مجرداً..
قال لي..عم تبحث؟! قلت : فقط أتجول.. قال لي: يبدو لي أنك نسيت, أن القراءة "وسيلة" وليست "غاية".!!!
وبالرغم من تعمقي تلك الليلة , في هذه الفكرة, إلا أني مازلت أمارس هذه العادة , كلما سنحت لي الظروف.!!!يبدو أن بها نوعاً من السحر, أو التمائم.. يربطني بها!!
علاقة القاريء بالكتاب, أو مسؤلية القاريء..
موضوع , أشبه بموج البحر..
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة يوسف »
أتذكر أني قرأت هذه العبارة عندما قرأت مقدمة المجلد الأول لأعمال كافكا ترجمة إبراهيم وطفي. كانت هذه العبارة كأنها فاتحة لعوالم كافكا, أخذت العبارة ووضعتها في التوقيع قبل سنتين على ما أذكر. ولكن كنت أتمنى أن أقرأ العبارة بنصها الأصلي, إلى ماذا كان يرمي كافكا بذلك الفأس الذي يكسر البحر المتجمد فينا. وجدت الأصل لذلك الإقتباس من كتاب تاريخ القراءة, وهي بالأصل رسالة من كافكا موجهه لصديقه أوسكار بولاك. : "إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقضنا بخبطة على جمجتنا فلماذا نقرأ الكتاب إذا؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبت؟ يا إلهي, كنا سنصبح سعداء حتى لو لم تكن عندنا كتب, والكتب التي تجعلنا سعداء يمكن عند الحاجة أن نكتبها, إننا نحتاج إلى تلك الكتب التي تنزل علينا كالصاعقة التي تؤلمنا, كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا, التي تجعلنا نشعر وكأننا قد طردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس, مثل الانتحار! على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد فينا"
ربما من بداية القرن الماضي, أو في المنتصف ربما, بدأت تنتشر كالنار في الهشيم تلك الأسئلة التي تناولها السيميائيين وغيرهم: القارئ أم المؤلف؟ ودور القارئ في النص, إلى أين يتوقف, وما حدوده, هذا غير موت المؤلف, ليس المقصود هنا الموت الطبيعي, بل حالة القطيعة التي تحدث للمؤلف عند نشره للكتاب, انتهى دوره فور النشر وحان وقت القارئ.
فكرة الكتاب جميلة, وإن كنت اختلف معه في بعض النقاط المذكروة. لا أبالغ إن قلت أن أجمل الكتب هي التي لم أكن أنوي الحصول عليها أو حتى معرفتها. كنت سابقاً أدخل المكتبة لهدف محدد: لفكرة معينة أو كتاب محدد, هذه الطريقة أشعر بأن تكبل يد القارئ وتقوض عقله. الخيار الأفضل هو أن يدخل القارئ للمكتبة وهو لا يعلم أي أرض سيقف عليها, لربما تتحق نبؤة كافكا, وتصادفنا تلك الكتب التي قد تكسر البحر المتجمد بداخلنا. من أجمل ما قرأت مؤخراً عن القراءة هو كتاب مانغويل تاريخ القراءة, وكتاب الفيلسوف الفرنسي سارتر "ماهو الأدب؟", وهذه اقتباسات منه:
"الكتابة نداء موجه إلى القارىء كي يخرج إلى الوجود."
"من البديهي عند مخاطبتي للقارىء أنني أنظر إليه على أنه حرية خالصة , وقدرة مستقلة على الخلق , وإيجابية غير مشروطة , إذ لا أستطيع على أي حال أن أخاطب سلبية ما."
"القراءة اتفاق على الكرم بين الكاتب والقارىء , يثق بمقتضاه كل منهما بالآخر , ويتسند عليه , ويطالبه بما يطالب نفسه , هذه الثقة ذاتها كرم وسخاء : ما من أحد يقدر أن يجبر الكاتب على الاعتقاد بأن القارىء سيستخدم حريته , وما من أحد يقدر على أن يجبر القارىء على الاعتقاد بأن المؤلف استخدم حريته."
"الفرحة الجمالية إذا ظهرت كانت شاهداً على أن المؤلف بلغ غايته , هذه الفرحة يسميها آخرون المتعة الجمالية وهي محرمة على المؤلف , لكنها جزء من إحساس القارىء بالجمال."
"من أجل الحرية .. مادام الكاتب لمجرد كتابته يعترف بحرية القارىء , ومادام القارىء لمجرد فتحه لدفّتي الكتاب يعترف بحرية الكاتب , نستطيع تقرير أن العمل الفني الأدبي هو ثقة في حرية البشر أجمعين , إن الأدب هو النداء الأسمى للحرية , ومن أجل الحرية."
طرح رائع, شكراً ديمه.
انت سخيّ جدا حتى في تعليقاتك , انا اشكرك على هذا الحماس ..! واشكرك على مشاركتك لكتاب تاريخ القراءة سيتحتم علي قراءته فأنا اريد ان اتعمق في هذا المجال ..
يـوسف , فقط لتكون على علم انا لم اقرأ لفرانز كافكا , انما اكتفي بما تكتبه انت في مدونتك ربما لأني مازلت " أتجول بين الكتب . "
وهذة المقوله الشهيرة اخذتها من مدونتك وكانت مؤثرة جدا هذة المقولـه , لامستني ولم ابحث عن مناسبه قولها ووجدت ان تأثير الكتب واضح في كل شخص يقرأ ..فهو متفهم أكثـر.. متعاطف أكثـر..ومـرن.. هذه ملاحظه متواضعه من قِبلي , ربما هذا مايقصدة او هذا مافهمته من العبارة على عكس الذين لا يقرأون فهم اناس من صخر! عميان في النظرة .. وجهـال لا يعرفون ما يقولون ..( ربما ليس الكل وانما الأغلب و هذا ما اشاهدة )
"إذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يوقضنا بخبطة على جمجتنا فلماذا نقرأ الكتاب إذا؟ كي يجعلنا سعداء كما كتبت؟ يا إلهي, كنا سنصبح سعداء حتى لو لم تكن عندنا كتب, والكتب التي تجعلنا سعداء يمكن عند الحاجة أن نكتبها, إننا نحتاج إلى تلك الكتب التي تنزل علينا كالصاعقة التي تؤلمنا, كموت من نحبه أكثر مما نحب أنفسنا, التي تجعلنا نشعر وكأننا قد طردنا إلى الغابات بعيداً عن الناس, مثل الانتحار! على الكتاب أن يكون كالفأس التي تحطم البحر المتجمد فينا"
^
قرأت هذة العبارة عشرات المرات , وشعرت بأن شيئا ما يعتلج في قلبي .. لم يسبق لي ان قرأت عبارة بهذة القوة و التأثير.
إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة يوسف »
فكرة الكتاب جميلة, وإن كنت اختلف معه في بعض النقاط المذكورة..
ما أود قوله..أن مقالك كان من الروعة, بالرغم من عجلتك فيه, وهذا ما أراه, إلا أنني استمتعت كثيراً بابتعاد قراءتك عن الكثير من أساليب القراءة..
.
لم اكن انوي طرح الموضوع هنا , كان مخصصا فقط لمدونتي لأتدرب فقط على كيفيه كتابه قراءة ! لكني لم ارى مانعا من اضافته هنا وقد سعدت انه نال قبولا وانه طرح بشكل مُرضي ..
سأعمل في المرات المقبله على التأني وقت الكتابه ; )..
إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة a condition »
تدخلين المكتبة, تبحثين عن كتاب, ومجرد كتاب.. لا عنوان ولا مؤلف..ولا حتى مُلصق سعر..
هذه القضية تتكرر كثيراً..نحن معكِ هنا..
ندخل المكتبة لا لشيء..فقط لمجرد تصفح الكتب, وابتياع بعض "الأغلفة"..
كنت أمارس هذه الطريقة..ومازلت..ولكن صديقاً لي وضعني أمام نفسي, مجرداً..
قال لي..عم تبحث؟! قلت : فقط أتجول.. قال لي: يبدو لي أنك نسيت, أن القراءة "وسيلة" وليست "غاية".!!!
ماجعلتي اقرأ كيف تقرأ كتابا هو اني اتوه دائما .. ليس لدي شخص يوجهني او حتى ينصني بإقتناء ذلك الكتاب او ذاك .. فأدخل المكتبه " على وجهي " اطوف رفوف علم النفس , والتاريخ , والروايات ..كنت محظوظه احيانا بأن سقط بين يدي كتاب جيد او كتابين و الباقي لم تكون سوى ثرثرة او روايات سيئه جدا , خدعتني اغلفتها وقد سئمت من ذلك فعلا .!
يبدو انك محظوظ بأن لديك صديقا كهذا ..!
إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة a condition »
وبالرغم من تعمقي تلك الليلة , في هذه الفكرة, إلا أني مازلت أمارس هذه العادة , كلما سنحت لي الظروف.!!!يبدو أن بها نوعاً من السحر, أو التمائم.. يربطني بها!!
هل تقصد " التجوال في المكتبه بلا هدف ؟ " , عندما تعرف ماتريد او اي نوع من الكتب يجذبك او في اي حقل , لا يهم اي كتاب يسقط بين يديك .. حتى لو كان هدفك هو الدراسه او المتعه ..
في كتاب مورتيمر يقول انه كان سيضع قائمه للكتب الجيدة التي يجب ان تقرأ , لكنه لم يضعها لأن القائمه تختلف من شخص لآخر , فالشخص هو الذي يحدد لنفسه اي كتب سيقرؤها ..
إقتباس »
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة a condition »
علاقة القاريء بالكتاب, أو مسؤلية القاريء..
موضوع , أشبه بموج البحر..
القراءة عن القراءة ضرورة و أولوية للمبتدئ و حتى لعشاق القراءة , قد تفتح لهم آفاقاً لم ينتبهوا إليها من قبل خاصةً أن المدمنين على القراءة يصابون بنوبات انسداد الشهية القرائية أكثر من المبتدئين أو أولئك الذين لا تشكل القراءة لديهم احتياج و شغف يُقارن بعشاقها . عن نفسي أشارك يوسف في أن أهم كتب القراءة التي أحببتها هي تاريخ القراءة + يوميات القراءة لنفس المؤلف .. البرتو مانغويل . لكنني لم أتبع طريقة عند القراءة أو حتى عند شراء كتاب لأنني و منذ سنوات أشعر أن التنظيم في أمور الشغف و الحب و الإدمان اللذيذ يقتل استمتاعي به . يطفئ إقبالي عليه . و هذا لا يعني أنني لا أتبع مبدأ معين عند شراء كتاب ليس مدوناً في القائمة عند زيارة المكتبة . طريقتي هي الاطلاع على الفهرس و قراءة أول صفحتين و آخر صفحتين من الكتاب إن كان المؤلف مغموراً أو اعرف اسمه لكنني لم أقرأ له من قبل ولا علم لي عن سيرته الأسلوبية و الأدبية أو حتى الفكرية بما أن قراءتي في الشعر و الفكر توازي قراءتي في الأدب .
و لأنني مولَعة بالفن و الألوان و النقوش و الصور فإن للغلاف دور مهم في جذبي لكتاب ما . الغلاف هو مرآة الكتاب لكن القارئ الحريص لا يكتفي بالنظر إلى مرآة قد لا تعكس له صورة احترافية للمضمون .
قبل عام او أكثر تقريباً أهدتني ابنة أخي الصغيرة التي يبدو أنها الوحيدة من بين بنات إخوَتي التي ورثَت عني حب القراءة , كتاباً بسيطاً و جميلاً و مفيداً للمبتدئين لكن لأنه إهداء من حبيبتي الصغيرة هذه أوليته اهتماماً خاصاً و آمنت بكل ما فيه .. هو كتاب ( القراءة الذكية ) للدكتور الكويتي ساجد العبدلي .
هذا الكتاب يجعل القارئ العازم على أن يكون متبحراً في القراءة يقبل عليها بنهم . يجعله يحبها و يحب فكرة التنظيم في القراءة . كتاب ممتع بمعنى الكلمة , ولا يمكن أن تقرأ سطراً واحداً منه دون أن تحصل على فائدة . موجود في السعودية في مكتبة العبيكان ابنة أخي اشترته منها , و سمعت أنه متوفر في جرير .
هناك أيضاً كتاب قراءة القراءة لفهد الحمود و هذا اشتريته أنا بتوصية من صديقة هي أيضاً مبتدئة في القراءة و لديها خصلة عدم القدرة على الفهم و الاستمتاع بما تقرأ إلا بعد التحدث عنه مع صديقة . و لأنني لم أكن أستطع الحوار معها قبل قراءته اشتريته و أعجبني أيضاً .
إعجابي الكامل كان لمؤلفات البرتو مانغويل . لكنني سعيدة و محبَّة لكل كتب القراءة التي أوليتها رفاً خاصاً في المكتبة . و في صدارتها كتاب الدكتور ساجد العبدلي و فهد الحمود و البرتو مانغويل .
" كيف تقرأ كتاباً " لم اقرأه . لم اقتنيه أصلاً . لكن يبدو أنه رائع و مفيد كما أسلفت . أشجع كل من يسأل عن فائدة هذا النوع من الكتب . حتى لو لم تكن بحاجتها لا تبخل على مكتبتك بها , قد يحتاج إليها أطفال عائلتك المبتدئين في إنشاء علاقة صداقة مع الكتب أو يحتاجها أبناؤك أو حتى أصدقاؤك الكبار الذين سيحتاجون حتماً إلى مساعدتك في إرشادهم و تنمية شغفهم بالقراءة .
شكراً
اخر تعديل كان بواسطة » أشعار في يوم » 30-07-2010 عند الساعة » 07:45 PM.
معكِ حقّ , التجوال فقط لنرضي شغفنا بالكتب, لكن هنالك كتب كثيرة لها اغلفه جذابه وهي خاويه من الداخل , فكم من مرة وقعت في فخها, لذلك وخصوصا اني مبتدأه في عالم الكتب صرت ابحث عن الكتب التي يجب علي قرائتها , فإلى متى وانا هائمه في المكتبات لا اعرف ماذا اريد.
لديّ سؤال لك :
هل افادت فعلا كتب البرتو مانغويل في تحسين نوعيـّه قراءتك ؟ قرائتك لأي كتاب , فلسفي , قصه أو حتى كتاب فكري ..هل جعلتك تميلين نحو نوع معين من الكتب التي شعرت انك لابد ان تقرأيها ؟
لأنني اعتقد بأنه لا يمكن قراءة القصه مثلما نقرأ الكتب الفكريه او الفلسفيه .. وهذا ما جعلني اقرأ كيف تقرأ كتابا .. لأني كنت اقرأ الكل بنفس الطريقه .. و أضيع .!
قرأت هذة السنه كتاب فهد الحمود قراءة القرآءة هو في الحقيقه كتاب جيّد فهو ليس فقط يشرح كيف نقرأ الكتب الدينيه مثل المطوّلات من كتب ابن القيّم الجوزيه وانما ايضا يشرح ولو بإختصار عن كيفيه بناء الثقافه - ثقافتنا المسلمه وليست ثقافه الغرب - و القواعد الفكريه.. لكنه استند كثيرا على كتاب مورتيمر خصوصا في بدايه الفصول عن انواع القراءة .. صديقه لي تقول انه في معظم اجزاء كتابه استند ايضا على كتاب القراءة المثمرة للدكتور عبدالكريم البكار .. لكن ماجعلني ابحث أكثر عن كيفيه القراءة هو انه في كتاب فهد الحمود تجاهل كيفيه قراءة القصه او المسرحيه و الشعر , لذلك لم اجد ضالتي فيه .